وصل دولة محمد اشتيه رئيس وزراء دولة فلسطين الشقيقة، إلى الدوحة مساء أمس في زيارة للبلاد. وكان في استقبال دولته والوفد المرافق له، لدى وصوله مطار الدوحة الدولي، سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية، وسعادة منير عبد الله غنام سفير دولة فلسطين لدى الدولة.
وتؤكد قطر علي الدوام موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني رسمياً وشعبياً، وهو موقف أساسه عدالة القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، بما في ذلك ممارسة حقوقه الدينية وإقامة دولته المُستقلّة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف. وبجانب الدعم المعنوي والسياسي ظلت قطر علي الدوام تقدم مساعدات بشكل مستمر لقطاع غزة والتي بلغت حوالي 1.4 مليار دولار منذ 2012، كما أعلن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدي عن منحة قطرية بحوالي 500 مليون دولار لإعادة إعمار غزة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير.
ومنذ بداية الصراع الأخير والقصف الإسرائيلي علي قطاع غزة، كان لقطر دور واضح وثابت مع أجل وقف الحرب، وبحثت قطر باعتبارها الرئيس الحالي لمجلس الجامعة العربية خلال الإجتماع الوزاري العربي الطارئ الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الأعزل وحملة التطهير العرقي التي تمارسها إسرائيل في حي الشيخ جراح وبقية أحياء القدس. وعملت قطر مع عدد من الدول في المنطقة للتوسط من أجل وقف الحرب في غزة وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة وإعادة إعمار قطاع غزة.
ومنذ بداية أزمة كورونا وجّه حضرة صاحب السمو اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة بصرف مليوني دولار كمساعدة إنسانية عاجلة لإغاثة المتضررين من الحادث الأليم الذي شهده مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وفي شهر مارس 2020 وجه حضرة صاحب السمو اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة بصرف مبلغ 2 مليون دولار أمريكي كمساعدة إنسانية عاجلة لإغاثة المتضررين من الحادث الأليم الذي شهده مخيم النصيرات وسط قطاع. وبعد الحرب الأخيرة علي قطاع غزة وجه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بتخصيص منحة بقيمة 500 مليون دولار لإعادة إعمار قطاع غزة.
وتأتي هذه المنحة لمساعدة الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة المحاصر، على مواجهة التحديات الحياتية التي فرضتها الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، والمساهمة في إعادة إعمار المرافق الخدمية في القطاع لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والكهرباء، بالإضافة للمنازل التي دُمرت بسبب الاعتداءات. كما تأتي المنحة في إطار دعم دولة قطر المتواصل للأشقاء الفلسطينيين انطلاقًا من أواصر الأخوة وروابط العروبة والدين بين الشعبين القطري والفلسطيني.
وبسبب موقفها الداعم للقضية الفلسطينية ظلت قطر تواجه عدداً من حملات التضليل، والتي أكدها سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية قائلاً حول مزاعم توصيل الدعم القطري لجماعات مسلحة: ان الدعم والمساعدات القطرية تذهب مباشرة إلى الشعب الفلسطيني عبر آليات محددة ويعلمها الجميع سواء الولايات المتحدة أو الإسرائيليين والمنظمات الدولية ونظامنا المالي يتسم بالشفافية والحوكمة والالتزام وعلاقاتنا مع حماس وطالبان لا تعنى اننا نمولهم أو ندعمهم والعلاقة هدفها إيجاد قناة مفتوحة لمساعدة الشعوب مثلما حدث في غزة.
وأشار سعادته إلى أن هناك حملة تضليل إسرائيلية ضد المساعدات القطرية رغم انهم يعلمون مدى دقة العمليات القطرية وأين يذهب دعمها للشعب الفلسطيني في غزة، لافتا إلى انه منذ عام 2012 ساهمت قطر بـ 1.4 مليار دولار لإعادة إعمار غزة وقمنا ببناء 42 الف وحدة سكنية ومستشفيات ومدارس. كما زادت قطر ساعات الكهرباء في القطاع من ساعتين إلى 16 ساعة يوميا بشراء الوقود من إسرائيل وإرساله إلى شركة الكهرباء التابعة للسلطة الفلسطينية ويشكل دعم الطاقة 50٪ من الدعم الشهري الذي نقدمه إلى غزة والجزء الآخر يذهب إلى 130 الفا من الأسر الأكثر فقرا بواقع 100 دولار للأسرة الواحدة، متسائلا، هل هذه المائة دولار هي التي ستذهب إلى تمويل حماس كما يزعمون. وأضاف كما يذهب جزء لدفع رواتب الموظفين عبر صندوق الأمم المتحدة للتنمية ونعمل باليات وتنسيق واضح وشفاف مع الأمم المتحدة وشركائنا الدوليين.