الجزائر تتهم دولتين بالتآمر على استقرارها

لوسيل

وكالات

اتهمت الحكومة الجزائرية دولتين لم يذكرهما مدير الديوان بالرئاسة الجزائرية أحمد أو يحيى بـ محاولة ضرب استقرار الجزائر ، وعزى ذلك لأن الجزائر حريصة على استقلالها وهو ما لا يتحمله أحد طرفين . وقال في خطاب أمام اجتماع المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني الديمقراطي ، الذي يقوده: إن المؤامرة التي يقودها الطرفان ضد بلاده، تتم بواسطة من وصفهم بأنهم مرتزقة سياسيون في الداخل الجزائري قال إنهم يطالبون بانفصال منطقة القبائل ومنطقة الميزاب .

وحسب تقارير إعلامية فإن السلطات الجزائرية تتحدث عن المؤامرات الأجنبية ضد الجزائر لما تواجه من أزمات خطيرة، مثل المشاكل التي تتخبط فيها حاليا نتيجة انخفاض أسعار النفط الذي تسبب في التخلي عن العشرات من مشاريع البنية التحتية، والمرافق العمومية كبناء المستشفيات والمدارس.

وأعلن أو يحيى رفض السلطات الاستدانة من صندوق النقد الدولي ، في حال استمرار تآكل مخزون العملة الصعبة وقال رئيس الوزراء الجزائري، عبد المالك سلال، إن احتياطيات البلاد من العملة الأجنبية تراجعت خلال العام الجاري 2016، إلى 136.9 مليار دولار، بعد أن كانت في حدود 143 مليار دولار نهاية 2015.

وخسرت الجزائر منذ شهر يناير 2014، أكثر من 90 مليار دولار أمريكي، بسبب انهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية وأزمة النفط، ما أدى إلى تراجع عائدات الجزائر من العملة الصعبة والتي كانت أكثر من 190 مليار دولار.

وأضاف سلال، في كلمته أمس الأول خلال افتتاح اجتماع منظمات رجال الأعمال والنقابات بالبلاد: تعتمد الجزائر بنسبة 97% من مصادر دخلها من العملات الأجنبية على عائدات النفط، التي تشكل 60% من الموازنة العامة . وتابع: الاجتماع مع رجال الأعمال والنقابات، هدفه بحث خلق نمو اقتصادي خارج قطاع المحروقات . وأشار رئيس الوزراء، إلى أن بلاده تمكنت من التأقلم مع أزمة النفط - تراجع أسعار النفط العالمية - مبيناً بهذا الخصوص: لقد راهن البعض على تزعزع سريع لاقتصاد الجزائر، لكن البلاد تقاوم جيدًا الوضع الاقتصادي الصعب في ظل تراجع مواردها المالية . والجزائر، إحدى دول منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك ، ويبلغ معدل إنتاجها مليونًا و200 ألف برميل يومياً، وتمثل مبيعات الطاقة 60٪ من الميزانية الحكومية بشكل جعل القطاع عصب الحياة السياسية والاقتصادية في البلاد.

ويمسك النفط بعنق الاقتصاد الجزائري، إذ تعتمد الجزائر على عائدات النفط بنسبة 98%، فيما تستورد أغلب احتياجاتها الغذائية والخدمية والصناعية من الخارج، إذ تستورد مواد غذائية سنويا بـ 2.4 مليار دولار، وتعد خامس أكبر دولة مستوردة للقمح في العالم، إضافة إلى استيراد أدوية بنحو ملياري دولار، علاوة على استيراد ما يقارب نصف مليون سيارة سنوياً.