ترَقُّب للضوابط الجديدة

قطر الأقل خليجيا في أسعار تأمين المركبات

لوسيل

أحمد فضلي


تترقب وكالات بيع السيارات، إضافة إلى المواطنين والمقيمين، ما ستسفر عنه الضوابط الجديدة في مجال التأمين وإعادة التأمين في قطاع السيارات، حيث تشير بعض المصادر إلى إمكانية أن تنعكس اللائحة الجديدة على التعاملات مع شركات التأمين، إضافة إلى أخبار غير مؤكدة بشكل رسمي تشير إلى وجود نية لتكليف إحدى المؤسسات الخاصة بمتابعة الحوادث المرورية، من معاينة للحادث وإعداد الملف المتعلق به، شريطة أن تكون تلك المؤسسات معتمدة من قبل وزارة الداخلية، وتحديدا إدارة المرور بالوزارة، ومعترفا بها لدى شركات التأمين وإعادة التأمين، بقصد إعداد تقارير فنية سليمة 100% تعتمد من إدارة المرور وشركات التأمين.
إلى ذلك تم البدء بتفعيل نظام الربط الإلكتروني بين إدارة المرور وشركات التأمين، تنفيذا لما أعلنته إدارة المرور، في وقت سابق، بقصد التسريع من إجراءات الإصلاح والصيانة للسيارات المتضررة، حيث يتم فتح مكاتب للتحقيق المروري داخل شركات التأمين.
وقال محمد الجعبري، الخبير في مجال التأمين: إن قطر أرست منظومة تأمين متطورة تغطي مختلف الجوانب، وهي منظومة متطورة تشمل صنفين، الصنف الأول ضد الغير والصنف الثاني التأمين الشامل والذي يغطي جميع الأضرار الناتجة عن حوادث السيارات.
وعن ارتفاع أسعار التأمين ومخاوف المواطنين من ارتفاعها في الفترة المقبلة، قال الجعبري: إن الأسعار الموجودة في قطر هي الأقل في منطقة الخليج بنحو 10% إلى 15%، مقارنة بالإمارات، على سبيل المثال، موضحا أن منظومة الربط الإلكتروني ستسهل المعاملات.
وتفرض قطر منذ سنوات رقابة مشددة على جودة السيارة وذلك من خلال وزارة الاقتصاد والتجارة وإلزامها وكلاء السيارات باستدعاء السيارات التي يكتشف فيها عيوب، حيث فاق عدد الاستدعاءات خلال الثلاثة أشهر الأولى من السنة الحالية 30 استدعاء للمركبات، غير أن المواطنين والمقيمين، على حد سواء، يشتكون من ارتفاع أسعار السيارات والصيانة الميكانيكية، إضافة إلى سعي الدولة إلى توعية المواطنين بخطورة الحوادث المرورية والنتائج التي تترتب على ذلك.
وتشير الإحصائيات إلى أن الإنسان يتسبب في أكثر من 90% من حوادث السير، وتعتبر حوادث المرور السبب الرئيسي في الوفيات في معظم الدول العربية.
الخمس سنوات الأخيرة شهدت انخفاضا في عدد حوادث المرور، وفق ما صرح به العميد محمد سعد الخرجي، المدير العام للإدارة العامة للمرور، الذي أكد في تصريحات سابقة، أن شهر يناير من العام الحالي سجل تراجعا في عدد الحوادث بحوالي 80% مقارنة بالعام الماضي.
وقال محمد الفاتح، صاحب محل إصلاح سيارات، لـ لوسيل : إن الإجراءات والضوابط الجديدة لشركات التأمين ستبسط من الإجراءات وخاصة في حال إدخال بعض التعديلات على وثائق التأمين الخاص بالسيارات، بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية التي تشهدها قطر وارتفاع العمالة الوافدة على الدولة للمساهمة في نهضة قطر.
وأشار إلى ارتفاع أسعار السيارات في قطر بما ينعكس سلبا على أسعار التأمين ويرفع أسعار الصيانة لدى مستودعات الصيانة، وتابع: التكلفة عالية بالنسبة للتأمين نتيجة ارتفاع أسعار السيارات وقطع الغيار التي تعادل مرتين وتصل إلى ثلاث مرات أو أربع مقارنة بالمملكة العربية السعودية أو الإمارات أو البحرين، ونرجو من الوثيقة الجديدة أن تقلل من أعباء التأمين .
ويضطر مالك السيارة في بعض الأحيان إلى تحمل نصف تكاليف إصلاح السيارة في حال تم تعويض القطع المعطوبة بأخرى أصلية، وتشير التقارير إلى أن هناك سيارات تباع عند الوكيل السعودي والإماراتي بـ85 ألف ريال، بينما تباع في قطر بـ105 آلاف ريال رغم اتحاد المواصفات.
وفاقت المبالغ المدفوعة للمطالبات في السعودية أكثر من 25 مليار ريال في آخر 5 سنوات بمعدل خسارة يتجاوز 93% سنويا، هذا بخلاف مصاريف البيع والتسويق والمصاريف الإدارية والعمومية لشركات التأمين، والتي تتراوح بين 15 إلى 20٪ من إجمالي المبيعات عادة بمعدل خسارة تجاوزت نسبته 100٪، وتفرض الإمارات العربية المتحدة ما لا يزيد على الـ200 درهم الأولى للمركبات التي لا تزيد قيمتها على 50000 درهم وما لا يزيد على الـ350 درهما الأولى للمركبات التي تزيد قيمتها على 50000 درهم ولا تتعدى قيمتها 100000 درهم.
وما لا تزيد قيمتها على الـ(500) درهم الأولى للمركبات التي تزيد قيمتها على 100000 درهم ولا تتعدى قيمتها 250000 درهم.
ويعقد المركزي ورشة العمل الأولى يومي 10 و11 مايو المقبل لمناقشة مشروع الخطة التنفيذية لقطاع التأمين، لتحقيق أهداف الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية في قطر بالتنسيق مع المكتب الوطني للسلامة المرورية، وسيتم خلالها عرض خطط وجهود الجهات المعنية في الدولة في مجال السلامة المرورية.
ومن المتوقع أن يرتفع حجم مبيعات السيارات في الدولة بنحو 8.7% خلال العام الجاري 2016، وخاصة السيارات الجديدة بنسبة 44% مع إجمالي مبيعات تصل إلى 150000 وحدة بحلول العام 2020، وزادت واردات قطر من السيارات خلال 2015، حيث بلغت نحو 1.1 تريليون ريال.