86 % زيادة في هدر الأسر القطرية خلال الشهر الفضيل

حفظ النعمة يسهم بشكل مباشر في تحقيق استدامة الغذاء من خلال الحد من الهدر

لوسيل

صلاح بديوي

شهر رمضان الفضيل من الشهور المباركة التي يتحرى فيها المسلمون الإنفاق سعيا لكسب الأجر الوفير، وموسم مبارك للطاعات، وزيادة الوعي بحقوق المسلمين الفقراء والمحتاجين

في شهر رمضان، يرتفع استهلاك الطعام في قطر بشكل ملحوظ، مصحوباً بظاهرة هدر غذائي تثير قلقاً بيئياً واقتصادياً واجتماعياً عميقاً.

ومن المعروف أنه يكثر في شهر رمضان، الإسراف والتبذير في الأطعمة والمشروبات، حيث يتم إعداد موائد ضخمة، مع إفراط في التنوع والكميات دون النظر إلى الحاجة الحقيقية، أو الاعتدال في الإنفاق، وهذا بالتأكيد سلوك يخالف الروح والمقاصد الحقيقية للشهر الفضيل، والتي تشمل العبادة والتقرب إلى الله والتراحم والتضامن مع المحتاجين والفقراء.

ووفق ما يؤكد لـ لوسيل خبراء في الاستدامة والأمن الغذائي والعمل الخيري، فإن هذا الهدر ليس مجرد خسارة مادية فحسب، بل يتعارض مع قيم الشهر الكريم في حفظ النعمة وضبط النفس، ويُفاقم الضغط على الموارد المحدودة مثل المياه والأرض، ويُعيق تحقيق أهداف الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2030 المتمثلة في خفض الهدر الغذائي بنسبة 50% بشكل عام، و30% في مرحلة الاستهلاك المنزلي.

وفي هذا السياق، يبرز دور مركز حفظ النعمة التابعة لمؤسسة الشيخ عيد الخيرية باعتباره نموذجا رائدا يعمل بمجالات الحد من الهدر والمساهمة في استيعاب فائض الطعام وإعادة توزيعه وخصوصًا في شهر رمضان الفضيل، وذلك من خلال مشاريعه المتكاملة مثل إطعام و إفطار صائم و زاد الخير ، التي تنقذ الفائض الغذائي من المطاعم والمناسبات وتعيد توزيعه على الأسر المتعففة والعمال، مساهمة في تعزيز الأمن الغذائي، الحد من الهدر، وتعميق التكافل المجتمعي والاستدامة البيئية في رؤية قطر لمجتمع مسؤول ومترابط.

ووفقاً للدراسة الوطنية التي أجرتها وزارة البلدية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، التي اعتمدت منهجية مؤشر هدر الطعام العالمي وصُنفت ضمن أحدث تقاريره بدرجة ثقة عالية، يرتفع إنتاج هدر الطعام في الأسر القطرية خلال رمضان بنسبة تصل إلى 86% مقارنة بالمواسم العادية التى يُهدر نحو 25% من الطعام المُعدّ في المنازل، ويبلغ متوسط الهدر المنزلي السنوي حوالي 92.9 كيلوغرام للفرد.

أهمية مشروع إطعام

وفي ذات السياق، يقول السيد علي عايض القحطاني، مدير مركز حفظ النعمة، لـ لوسيل أن المركز ينفذ مشروع إطعام بهدف تعزيز الأمن الغذائي للأسر المتعففة والعمال ذوي الدخل المحدود داخل دولة قطر، من خلال شراء وتوزيع وجبات غذائية بانتظام، مما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عليهم.

واستطرد القحطاني قائلًا: أن المشروع يستهدف الوصول إلى نحو 100 ألف مستفيد مباشر، إضافة إلى قرابة 50 ألف مستفيد غير مباشر، مع توفير ما يقارب 10 آلاف وجبة شهرياً عبر شراكات مع المطاعم وتطبيقات التوصيل، بما يضمن كفاءة التنفيذ واستدامة العطاء.

وبيّن أن مشروع إفطار صائم يتصدر مشاريع الحملة، حيث تنفذه المؤسسة سنوياً خلال شهر رمضان المبارك، ويوفر هذا العام 3000 وجبة يومياً، بإجمالي يتجاوز 90 ألف وجبة طوال الشهر، في العديد من المناطق داخل الدولة.

وأوضح على عايض: أن التكلفة الإجمالية للمشروع تبلغ نحو 3 ملايين ريال، حيث يعتمد إطعام على قاعدة بيانات محدثة للمستفيدين ومنظومة متابعة إلكترونية للتبرعات والوجبات الموزعة، مما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة التوزيع. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تحسين الوضع الغذائي والصحي للمستفيدين، والحد من مظاهر الفقر الغذائي، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، في إطار رؤية مستدامة للعمل الخيري.

ويضيف: تتضمن حملة المركز مشروع زاد الخير لدعم الأسر المتعففة داخل الدولة، من خلال صرف بطاقات شرائية شهرية بالتعاون مع المجمعات التجارية، بما يمكّن الأسر المستفيدة من توفير احتياجاتها الغذائية الأساسية بصورة تحفظ كرامتها وتمنحها حرية الاختيار.

ويخلص على القحطاني قائلًا: ويستهدف المشروع دعم نحو 2500 أسرة، مع توقع وصول أثره إلى قرابة 10 آلاف مستفيد غير مباشر، استناداً إلى نتائج البحث الاجتماعي التي تؤكد أن بند الغذاء يمثل العبء الأكبر في ميزانيات هذه الأسر، الأمر الذي يستدعي تدخلاً منتظماً يضمن استمرارية توفير الاحتياجات الأساسية.

نظام جمع الفائض

كشف السيد منصور بن عبدالله البرديني، مسؤول العلاقات العامة بمركز حفظ النعمة، لـ لوسيل أن المركز عزز جاهزيته التشغيلية من خلال فريق بنك الطعام المكون من 25 موظفاً و14 مركبة للنقل والتوزيع، ويعمل بنظام المناوبات يومياً من الساعة 9 صباحاً حتى 1:30 صباحاً، مع تشغيل المستودع الخيري بفترتين صباحية ومسائية لضمان سرعة الاستجابة.

واستطرد البرديني قائلًا: أن خط سير العمل يبدأ باستقبال التبرعات العينية والغذائية ونقلها إلى المركز، ثم توزيع وجبات الإفطار بعد صلاة العصر في مقر المركز، فيما يتم خلال الفترة الليلية بعد صلاة التراويح جمع فائض الطعام من الولائم والمناسبات وإعادة توزيعه مباشرة على الأسر والعمال، للحد من الهدر الغذائي وتعظيم الاستفادة.

وبيّن البرديني: أن الفئات الأكثر استفادة تشمل العمال في المناطق الصناعية والسكنات العمالية، والأسر محدودة الدخل والمتعففة، وذلك عبر شبكة توزيع منظمة تضمن وصول المساعدات بكرامة وعدالة. وأكد أن المركز يواصل تحويل فائض الطعام إلى قيمة إنسانية، داعياً أهل الخير والمؤسسات إلى دعم البرامج الرمضانية لتوسيع نطاق المستفيدين وتعزيز ثقافة العطاء داخل المجتمع.

وأشار إلى: أن المركز اعتمد أكثر من 2500 أسرة بعد دراسة حالاتهم ميدانياً من قبل قسم البحث الاجتماعي، إلى جانب خدمة شريحة العمال عبر 83 نقطة توزيع تغطي 35 منطقة في قطر، بإجمالي مستفيدين يتجاوز 10 آلاف عامل، لكون شهر رمضان يمثل ذروة العمل الخيري للمركز.

ووفق آخر الإحصائيات التي نشرها المركز على موقعه الإلكتروني لعام 2025، بلغ إجمالي عدد المستفيدين 413,949 مستفيداً من كافة أنشطة المركز، أما عدد الوجبات المحفوظة والموزعة فيبلغ 398,852 وجبة، استفاد منها 247,219 عاملاً و38,341 أسرة. وتتكون هذه الوجبات من: أكثر من 58,799 طنا من الخضراوات والفواكه، و29,545 كجم من اللحوم الطازجة والمجمدة، و21,411 كجم من الأرز، و5,784 كجم من الطحين، و106,281 كجم من التمر، وحوالي 332,670 لترا من الماء والعصائر والمشروبات.

مواجهة تحدي الهدر

وتعكس هذه الجهود المتكاملة التزام قطر بمواجهة تحدي هدر الطعام، وتحويل الشهر الفضيل إلى فرصة لتعزيز التكافل والاستدامة.وفي تجربة تعكس الوعي البيئي والمسؤولية الاجتماعية، تمكن معسكر برنامج لكل ربيع زهرة الواقع بين منطقتي الخور والذخيرة بالتنسيق مع مركز حفظ النعمة من إنقاذ كميات كبيرة من الطعام كانت معرضة للهدر، وتحويلها إلى وجبات تغذي المحتاجين.

وأوضح المسؤول بالبرنامج والخبير في مجالات التنمية المستدامة السيد محمد هاشم أن الحد من هدر الغذاء ليس مجرد خيار أخلاقي، بل هو ركن أساسي في بناء أنظمة غذائية مستدامة وآمنة، يتجاوز الجانب البيئي ليشمل الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية، ويبقى من أبرز التحديات العالمية اليوم .

ووفق ما ذكره هاشم لـ لوسيل ، فإن الفعالية - التي استضافتها أكاديمية قطر بالتعاون مع فرق رياضية عدة - قد خُطط لها في البداية لتقديم بوفيه مفتوح يكفي أكثر من 250 مدعواً، بالشراكة مع مطاعم مرموقة. إلا أن الظروف الجوية الباردة أدت إلى انخفاض عدد الحاضرين إلى نحو 50 شخصاً فقط، مما خلّف فائضاً كبيراً من الطعام.

ويضيف أنه في قرار سريع وحكيم يجسد المسؤولية المجتمعية، اتخذ البرنامج مبادرة فورية للتواصل مع مركز حفظ النعمة (بنك الطعام الأول في قطر المتخصص في جمع وإعادة توزيع فائض الطعام). وبمكالمة هاتفية واحدة في عمق الليل من قبل رئيس البرنامج، استجابت الجمعية بسرعة لافتة، حيث وصلت سيارتها إلى المعسكر خلال أقل من ساعة وثلث تقريباً، رغم المسافة من الدوحة، لتجمع الطعام المتبقي بعناية وتنقله مباشرة إلى مستحقيه.

وأكد السيد محمد هاشم - الذي شارك شخصياً كمدير تنفيذي للمعسكر في تنسيق العملية - أن هذه الحادثة تكشف جانباً مهماً من الأمن الغذائي: إدارة الفائض في لحظات الطارئ أو سوء التقدير أو تغير الظروف. الاستجابة السريعة والمنظمة تحول التحدي إلى فرصة للخير، وتؤكد أن الحلول لا تحتاج دائماً إلى تعقيد، بل إلى إرادة وتنسيق ووعي .واختتم بالقول: كل وجبة ننقذها من الهدر هي خطوة نحو عالم أكثر عدلاً واستدامة. والله من وراء القصد والتوفيق .

تجدر الإشارة إلى أن مركز حفظ النعمة يعد نموذجاً رائداً في قطر لمكافحة الهدر الغذائي، حيث يجمع الفائض من المناسبات والمطاعم والفنادق ويعيد توزيعه على الأسر المتعففة والعمال، مساهماً في تعزيز التكافل الاجتماعي والتنمية المستدامة.

يفوق المعدلات العالمية

وفي سياق متصل، يكشف الدكتور سيف بن علي الحجري رئيس مركز حُماة الطبيعة، أن نسبة الهدر الغذائي خلال رمضان تصل إلى 50% من إجمالي الطعام المُعدّ في المنازل والفنادق والمطاعم، وأن متوسط الهدر الغذائي للفرد في قطر خلال الشهر الفضيل يفوق المعدلات العالمية، ويعزو ذلك إلى شيوع ثقافة الاستهلاك، وعدم التخطيط الجيد للوجبات، وتوسع الولائم الرمضانية والتجمعات الاجتماعية، وزيادة الطلب على الوجبات الجاهزة.

وأوضح د. الحجري أن هناك ارتفاعاً في الطلب على المنتجات الغذائية خلال الشهر الكريم، وعلى المستوى الدولي، يُعدّ هدر الطعام خلال رمضان نموذجاً موسمياً للتحدي العالمي، إذ تقدّر منظمة الأغذية والزراعة أن حوالي 1.3 مليار طن من الطعام يُهدر سنوياً على مستوى العالم، فيما قد يصل متوسط هدر الطعام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى نحو 250 كيلوغراماً للفرد سنوياً. ويُعد الأمر مخالفاً لتعاليم ديننا الحنيف، الذي يركز على الترشيد في التعامل مع الموارد ومع المنتجات الناجمة عن معالجتها، فمهما بلغ عطاء وخيرات كوكبنا، فلا سبيل لضمان بقائه أخضر ما لم نحافظ على تلك الخيرات لننعم بها، ونحمد الله عليها، لضمان استمرار الاخضرار.

ويخلص إلى أنه من المهم التطرق إلى الأهداف الرئيسية المتعلقة بخفض الهدر في الاستراتيجية القطرية 2030، التي نصت على ضرورة خفض معدل الهدر الغذائي خاصة في مرحلة الاستهلاك المنزلي والتجزئة بنسبة 30%، وتقليل النفايات الغذائية بشكل عام بنسبة 50%، ومعالجة ما بين 55% إلى 70% من إجمالي هدر الطعام والنفايات الغذائية باستخدام حلول مستدامة مثل: إعادة التدوير، التحويل إلى طاقة أو سماد عضوي، إنقاذ الفائض عبر التوزيع على المحتاجين، أو تقنيات متقدمة لإدارة النفايات.

ووفق الاستراتيجية، فإن تلك الأهداف تُكمل أهداف الاكتفاء الذاتي الأخرى في الاستراتيجية مثل 55% من الخضروات الطازجة الاستراتيجية، 70% من بيض المائدة، 80% من الأسماك الطازجة، و14% من اللحوم الحمراء الطازجة بحلول 2030، حيث يُعتبر خفض الهدر إنتاجاً افتراضياً يوفر موارد المياه والأرض المحدودة.

نصائح للمستهلكين

ويوجه الخبير في الأمن الغذائي السيد حسن بن إبراهيم الأصمخ نصائح عملية للمواطنين والمقيمين للحد من الهدر، أبرزها: خطط وجباتك مسبقاً واستخدم قائمة تسوق دقيقة، وخزن الطعام بشكل صحيح، واستخدم تطبيقات تذكير بانتهاء الصلاحية، وأعد استخدام البقايا مثل تحويل الخضروات الزائدة إلى حساء أو سلطة، وتبرع بالفائض لجمعيات مثل مركز حفظ النعمة أو مبادرات محلية، وشارك في حملات التوعية الوطنية أو تابع أخبار وزارة البلدية.

ويستطرد الأصمخ قائلاً لـ لوسيل إن هدر الغذاء في رمضان يتعارض مع قيم الشهر الكريم في حفظ النعمة وضبط النفس، مما يستدعي تعزيز التخطيط المنزلي، وتقليل الكميات المُعدّة مسبقاً، وتوزيع الفائض على المحتاجين، لتحقيق التوازن بين الروحانية والمسؤولية البيئية والاقتصادية. وأن الجهود الجماعية تؤكد أن الالتزام بالاعتدال ليس مجرد واجب ديني، بل استثمار في مستقبل مستدام للوطن.

ويخلص إلى أن من بين الجهود الحالية والمبادرات النشطة في قطر حتى 2026 حملة وطنية مكثفة لتقليل الهدر وتعزيز الاستهلاك المستدام، تشمل تنسيقاً بين الوزارات والمؤسسات البحثية والمجتمع المدني، ومشاريع لإنقاذ الفائض الغذائي من الفنادق والمطاعم والمناسبات وتوزيعه عبر جمعيات خيرية أو بنوك غذائية، وتركيزاً على التوعية العامة، خاصة في المنازل والمدارس، لتقليل الهدر في مرحلة الاستهلاك حيث يحدث معظم الهدر في قطر.ويشهد شهر رمضان المبارك في دولة قطر ارتفاعاً ملحوظاً في استهلاك الغذاء، يصاحبه ظاهرة هدر الطعام التي تثير قلقاً بيئياً واقتصادياً واجتماعياً كبيراً.

أرقام رسمية للهدر

وفقاً للدراسة الوطنية التي أجرتها وزارة البلدية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة في الدوحة، والتي اعتمدت منهجية مؤشر هدر الطعام التابع للبرنامج، تكشف النتائج عن ارتفاع إنتاج هدر الطعام في الأسر خلال رمضان بنسبة تصل إلى 86% مقارنة بالمواسم العادية، حيث يذهب نحو 25% من الطعام المُعدّ في المنازل القطرية إلى الهدر.

وقد صُنّفت هذه الدراسة ضمن تقرير مؤشر هدر الطعام العالمي بدرجة ثقة عالية، مما يجعلها صالحة لتتبع التقدم نحو تحقيق هدف خفض هدر الطعام بنسبة النصف بحلول عام 2030. وتقدّر الدراسة نفسها متوسط هدر الطعام المنزلي في قطر بحوالي 92.90 كيلوغرام للفرد سنوياً، وفق المنهجية ذاتها.

نستهدف الأسر المتعففة

وكان سعادة الشيخ الدكتور محمد بن عيد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشيخ عيد الخيرية التابعة لمركز حفظ النعمة، قد أعلن أن إطلاق حملة تراحم يمثل استمراراً طبيعياً لمسيرة المؤسسة التي تجاوزت ثلاثة عقود من العمل الخيري المنظم والمستدام.

وأوضح سعادته في بيان للمؤسسة تلقت لوسيل نسخة منه أن المؤسسة نجحت خلال هذه الفترة في ترسيخ نموذج مؤسسي قائم على الحوكمة والشفافية، من خلال تنفيذ مشاريع نوعية تستهدف دعم الأسر المتعففة، ورعاية الأيتام، وتعزيز الأمن الغذائي، مما شكّل رصيداً قوياً يمكّنها من مواصلة رسالتها بثقة وفعالية أكبر.

وأكد أن التاريخ الطويل للمؤسسة يعكس التزامها العميق برسالتها الإنسانية، ويعزز قدرتها على توسيع نطاق مبادراتها في المرحلة المقبلة لتحقيق أثر أعمق وأكثر استدامة.

وأشار سعادته إلى أن المؤسسة تعمل على تطوير منظومتها الإنسانية من خلال التركيز على ثلاثة محاور رئيسية: تعميق الأثر الاجتماعي للمشاريع، توسيع الشراكات الاستراتيجية، وتسريع التحول الرقمي في إدارة البرامج والتبرعات لضمان وصول العطاء بكفاءة أعلى إلى مستحقيه.

وشدد رئيس مجلس الإدارة على أن الحوكمة والشفافية تبقيان في صدارة أولويات المؤسسة، موضحاً أن جميع مشاريع حملة تراحم تخضع لمنظومة رقابية صارمة تشمل التدقيق المالي الدوري، والرقابة الإدارية المستمرة، واستخدام أنظمة إلكترونية متقدمة لتتبع مسار التبرعات والمصروفات.

وقال سعادته: نلتزم بأعلى معايير الحوكمة لنضمن ثقة المتبرعين ووصول كل درهم إلى مستحقه بشفافية كاملة ودون أي تباطؤ .