تنازلات ماكرون للسترات الصفراء تضعف الوضع المالي

لوسيل

باريس - أ ف ب

حذّر ديوان المحاسبة الفرنسي أمس من أنّ حزمة الإجراءات التي أعلنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمحدودي الدخل والبالغة كلفتها 10 مليارات يورو (11.4 مليار دولار) في محاولة لإنهاء احتجاجات السترات الصفراء قد أضعفت الوضع المالي لفرنسا.
وقال ديوان المحاسبة إنّ توقعات المالية العامة للعام 2019 محفوفة بالمخاطر ، داعية حكومة ماكرون لاتخاذ خطوات تصحيحية.
بعد ثلاثة أسابيع من بدء السترات الصفراء تنظيم مسيرات كبيرة وإعاقة حركة المرور في عدد من ميادين البلاد احتجاجا على سياسة ماكرون الاقتصادية، اضطر الرئيس الشاب للإعلان في خطاب متلفز في منتصف ديسمبر عن حزمة زيادة في الأجور واقتطاعات في الضرائب لمحدودي الدخل والمتقاعدين.
وقد زادت هذه الأعباء المالية الكبيرة الجديدة من العجز الذي تواجهه الحكومة الفرنسية بالفعل.
وسيتجاوز الفارق بين الإنفاق والإيرادات الحكومية المتوقعة حد الاتحاد الأوروبي المقدر بثلاثة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف ديوان المحاسبة أن أثر هذه الإجراءات الحكومية يؤكد أن فرنسا وبسبب الطبيعة غير الكاملة لاستقرار مواردها المالية العامة، لديها هامش محدود للتعامل مع أي تباطؤ اقتصادي أو أزمة .
وأعرب عن مخاوفه من عجز الحكومة عن تحديد كيف ستدبر الأموال اللازمة لتمويل الإجراءات التي أعلنها ماكرون.
وحذّر خبراء الديوان من أنّ فرنسا تخاطر بتباطؤ النمو وعدم وفائها بهدف تحقيق 1.7% نمو من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
بدأ ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو في التباطؤ في نهاية العام الفائت، إذ هبط نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.5% مقارنة بـ 2.3% في العام 2017.
وقد أرجع خبراء التباطؤ غير المتوقع إلى الانخفاض الكبير في إنفاق المواطنين في فترة أعياد الميلاد بسبب الاحتجاجات العنيفة.