بحسب توقعات صندوق النقد الدولي

ديون كارثية تواجه اليونان بحلول 2030

لوسيل

ترجمة - مروة تركي

لم يعد أمام الحكومة اليونانية المحاصرة سوى أقل من 3 أسابيع لكسر الجمود في المحادثات المتعثرة مع الدائنين، وإلا ستخاطر بتجدد ظهور أزمة الديون في البلاد بقوة.
ووفقا لما ذكرته صحيفة الجارديان البريطانية، يواجه رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس خيارات تتمثل في الموافقة على التقشف الإضافي، أو الدعوة إلى انتخابات جديدة، ما يزيد من حالة عدم اليقين في أضعف أعضاء الاتحاد الأوروبي.
وفي سياق ذي صلة، توقع صندوق النقد الدولي أن عبء الديون في اليونان قد يصبح كارثيا بحلول عام 2030.
وبالإضافة إلى أزمة الجدال الدائم بين المقرضين حول مدى قدرة أثينا على تحقيق المستهدفات المالية بمجرد انتهاء أحدث برنامج إنقاذ عام 2018. فإن عدم وجود تشريع بمزيد من الخفض في المعاشات التقاعدية وزيادة الضرائب تجعل صندوق النقد الدولي لا يتوقع إمكانية تحقيق فائض في الميزانية الأولية بنسبة 3.5%.
وخلال اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو مؤخرا، وجدت أثينا نفسها في العراء بعد فشل المفوضية الأوروبية الداعمة عادة في الحشد للدفاع عنها.
يذكر أن حكومة حزبي تسيبراس الائتلافيين قد أكملت عامين في المنصب، وقد أعلن الزعيم اليساري عن أنه لم يكن مستعدا لأخذ تدابير إضافية بجانب حزمة الإنقاذ التي التزمت بها البلاد في إطار برنامجها الحالي بقيمة 86 مليار يورو (73.3 مليار جنيه إسترليني).
كما أن تمرير بعضٍ من أقسى التخفيضات أدى إلى تراجع شعبية الحكومة في استطلاعات الرأي، ويمثل طلب المزيد من التدابير، بعد أن جاءت إيرادات دولة التقشف في اليونان أفضل مما كان متوقعا، ليس فقط أمرا متطرفا ولكنه سخيف. وعلى الجانب الآخر، أجل هذا الخلاف مراجعة الاستعراض الثاني للإصلاحات والتقدم الاقتصادي الذي كانت تأمل الحكومة الانتهاء منه في ديسمبر. والانتهاء من الاستعراض هو أمر حيوي لفتح المزيد من القروض من خطة الإنقاذ، وهي الثالثة منذ أن كشفت أثينا عن الأزمة المالية في أواخر عام 2009، ومع نحو 10.5 مليار يورو من تسديد الديون هذا الصيف فإن عودة أزمة الديون يلوح في الأفق إذا لم يتم الاتفاق.