وجهت بعقد عمومية غير عادية لتعديل النظام الأساسي قبل نهاية أبريل

الهيئة تدعو الشركات لتوفيق أوضاعها استعداداً لتجزئة الأسهم

لوسيل

محمد السقا

مصدر مالي: خطاب الهيئة خطوة أولى لتفعيل قرار تجزئة الأسهم

قامت هيئة قطر للأسواق المالية بإرسال خطاب إلى جميع الشركات المدرجة في بورصة قطر، لتوفيق أوضاعها استعدادا لتطبيق آلية تجزئة الأسهم، وذلك بموعد أقصاه نهاية شهر أبريل المقبل.

ووجه الخطاب - الذي حصلت لوسيل على نسخة منه - بعقد اجتماع الجمعية العامة غير العادية لتعديل النظام الأساسي الخاص بكل شركة بما يتوافق مع قرار مجلس إدارة هيئة قطر للأسواق المالية في 16 ديسمبر الماضي أن تكون القيمة الاسمية للسهم ريالا واحداً كشرط لإدراج أسهم الشركات في السوق الرئيسية والسوق الثانية الشركات الناشئة .
ووفقاً للخطاب المرسل من هيئة قطر للأسواق المالية فقد باتت الشركات المدرجة في بورصة قطر ملزمة بعقد اجتماع خاص للجمعية العامة غير العادية، لإقرار عملية تجزئة الأسهم وتعديل النظام الأساسي بما يوافق ذلك، وهو ما يتوقع أن يكون اجتماعاً موازياً لاجتماع الجمعية العادية السنوية للشركة لمناقشة النتائج المالية للعام الماضي 2018، أو أن يكون الاجتماع خلال موعد آخر لا يتجاوز نهاية الثلث الأول من العام الجاري.
وقال مصدر مسؤول لـ لوسيل ، إن القرار يأتي كخطوة أولى عملية لتنفيذ آلية تجزئة الأسهم، وبمجرد انتهاء جميع الشركات من عقد عموميتها غير العادية وتعديل النظام الأساسي، يأتي الدور على شركة قطر للإيداع المركزي من أجل تسجيل الأسهم في وضعها الجديد، ومن ثم بدء التداول على أسهم الشركات عند قيمتها الجديدة المجزئة.

الجوانب الفنية

وأشار المصدر إلى أنه بالنسبة للجوانب الفنية المتعلقة بالتداول على الأسهم بعد تجزئتها في بورصة قطر، فإن أنظمة البورصة مستعدة بشكل كامل، وستكون متوافقة مع ذلك بشكل لحظي بمجرد إقرارها من الجمعيات العمومية وتسجيلها لدى شركة قطر للإيداع المركزي.
وكانت هيئة قطر للأسواق المالية قد أعلنت خلال شهر يونيو من العام الماضي أنها بصدد وضع الإجراءات اللازمة لتجزئة القيمة الاسمية لأسهم الشركات المساهمة المدرجة في بورصة قطر، والآليات المناسبة لتنظيم هذه العملية لتصبح القيمة الاسمية لكافة الأسهم المدرجة في البورصة ريالا واحدا للسهم. وقالت الهيئة إنها تسعى ومن خلال هذه الخطوة التي تأتي في سياق ممارسة الهيئة دورها التنظيمي والرقابي والإشرافي على سوق رأس المال في الدولة، إلى زيادة آفاق الاستثمار في السوق المالية وتوسيع قاعدة المساهمين فيها وجذب مزيد من صغار المستثمرين وتعدد فرص الاختيار أمام كافة المتعاملين في بورصة قطر وزيادة نسبة السيولة ومعدل دوران التداول على الأسهم المدرجة في السوق، حيث تسعى الهيئة بذلك إلى تحقيق رسالتها التي تهدف إلى تنظيم سوق رأس المال وتطويره، وتوافقا مع خطة الهيئة الإستراتيجية المتناغمة مع خطة القطاع المالي للدولة.

حملة توعوية

وكان الرئيس التنفيذي لبورصة قطر راشد بن علي المنصوري قد أكد لـ لوسيل مع إعلان هيئة قطر للأسواق المالية عن بدء وضع الإجراءات اللازمة لتجزئة القيمة الاسمية لأسهم الشركات المساهمة المدرجة في بورصة قطر، أن القرار يأتي عبر مبادرة قدمتها بورصة قطر، والتي تسعى خلال الفترة المقبلة لتنفيذ القرار بعد اتخاذ كافة الترتيبات الخاصة به والتهيئة الفنية بالتعاون مع هيئة قطر للأسواق المالية وشركة قطر للإيداع المركزي.
وقال المنصوري إن البورصة تعمل أيضا على تنظيم حملة توعوية للمستثمرين قبل تنفيذ القرار لتعريفهم بالآثار الإيجابية المتوقعة له، وآلية التجزئة وكيف سيكون انعكاسها على بورصة قطر.
وأشار المنصوري إلى أن البورصة استطلعت رأي عدد من كبرى المؤسسات والصناديق العالمية قبل تقديم المبادرة الخاصة بتجزئة الأسهم، وجميعهم رحبوا بالفكرة التي ستكون لها انعكاسات إيجابية على البورصة القطرية.
وتستهدف بورصة قطر من وراء تطبيق هذا النظام ثلاثة محاور، يتمثل المحور الأول في إعطاء مزيد من العمق لسوق الأسهم، فيما يتمثل المحور الثاني في زيادة حجم السيولة بالسوق باعتبار أنه كلما زادت السيولة كلما ساهم هذا في بث الطمأنينة للمستثمرين وشعورهم بإمكانية بيع أسهمهم بقيم عادلة، أما المحور الثالث الذي يستهدفه تطبيق النظام هو عدد المستثمرين الفعالين في سوق البورصة.

تجزئة الأسهم .. الآليات والنتائج المترتبة عليها

تجزئة الأسهم هو تقسيم أو تفتيت الأسهم ذات القيمة الاسمية المعينة إلى عدد أكبر من الأسهم بقيمة اسمية أقل دون التأثير على أي من رأس المال المصدر أو رأس المال المدفوع، ودون أن تتأثر قيمة رأس المال السوقي للشركة ومن ثم عدم تأثر ثروة مساهميها، حيث إن كل ما يحدث هو أن يزيد عدد الأسهم التي في حوزة المساهمين نتيجة التقسيم مع ثبات القيمة السوقية الإجمالية للشركة قبل وبعد التجزئة لأسهمها، مثال ذلك أن تتم تجزئة السهم ذي القيمة الاسمية البالغة 100 ريال إلى سهمين بقيمة اسمية 50 ريالا لكل سهم أو إلى 10 أسهم بقيمة اسمية 10 ريالات لكل سهم أو إلى 100 سهم بقيمة اسمية 1 ريال لكل سهم.
وتجزئة الأسهم، هو إجراء يتم اتخاذه لعدة أهداف، أهمها، تقليل سعر السهم، وزيادة عدد الأسهم، بهدف إتاحة الفرصة لأكبر عدد من المستثمرين للتعامل على السهم. وأهمية التجزئة تزداد عندما تتضاعف أسعار الأسهم بمرور الوقت، وتصل إلى أسعار عالية لا تكون في متناول الجميع، وتصبح حكراً على فئة معينة من أصحاب الملاءات المالية العالية أو القدرات المالية العالية وهو ما يؤثر على حركة التداول على السهم، ولذلك يتم اللجوء إلى تجزئة الأسهم.

8 مكاسب رئيسية لتجزئة القيمة الاسمية للسهم

1- تخفيض (تقسيم) القيمة السوقية للسهم: ليصبح سعره السوقي مقبولاً وفي متناول أكبر عدد ممكن من صغار المساهمين وإمكانية تحديد سعر الإغلاق على أساس وحدة التعامل 100 سهم عند قيمة إجمالية منخفضة.
2- الوصول بالسهم إلى مستويات سعرية متدنية: وهو ما يحقق هدفا رئيسيا عبر إقبال شرائح أخرى من المستثمرين على السهم.
3- الرغبة في زيادة عدد الأسهم الحالية: وذلك في حالة ضآلة عدد الأسهم الموزع عليها رأس المال بالرغم من ضخامة رأس المال المصدر للشركة.
4- الرغبة في زيادة عدد المساهمين: عبر مخاطبة شريحة من المستثمرين الذين يحبذون التعامل على الأسهم منخفضة السعر لتوسيع قاعدة الملكية لزيادة معدلات التداول على السهم.
الرغبة في زيادة الطلب على أسهم الشركة من خلال جذب مستثمرين جدد.
5- زيادة درجة سيولة أسهم الشركة: وذلك عن طريق مضاعفة عدد الأسهم المتاحة للتداول بالسوق.
6- الرغبة في تخفيض سعر الاكتتاب: وذلك في أسهم الزيادة المزمع إصدارها وحتى تضمن الشركة الحصول على التمويل المطلوب نقداً سواء لقدامى المساهمين أو لاستقطاب مستثمرين جدد من خلال الاكتتاب العام دون إعمال لحقوق الأولوية.
7 - تجهيز الشركة للطرح العام: بما يضمن بيع الحصة المطروحة أو تغطية أكبر قدر من الحصة المطروحة للبيع وهو ما يطلق عليه الإصدار الثانوي.
8- الرغبة في زيادة كفاءة أداء السهم: وهو ما يضمن تجاوب السهم مع تطور أداء الشركة والتحسن في مؤشراتها، حيث تفترض نظرية التمويل من الناحية الأكاديمية أن تخفيض القيمة الاسمية للسهم إلى أدنى وحدة للتعامل يخفض من التكلفة الحدية لرأس المال وفي ذات الوقت يمكن الإدارة من تحديد الهيكل الأمثل لرأسمالها.