أطاحت أسعار قطاع العقارات بمؤشر دبي ليصل إلى أدنى مستوى في نحو 3 سنوات أمس الأربعاء، كما انخفضت بورصة أبو ظبي هي الأخرى بـ 1.4%، في وقت تواجه فيه شركة الاتحاد للطيران أزمة جديدة بسبب ديون تثقل شركة طيران هندية تساهم فيها بنسبة كبيرة.
وانخفض مؤشر بورصة دبي 1.6% لأدنى مستوياته منذ يناير 2016 عند 2632 نقطة جراء تعرضه لضغوط من أسهم الشركات العقارية.
ومن أصل 34 شركة جرى تداول أسهمها أمس، انخفضت أسهم 26 شركة، بينما ارتفعت أسهم خمس شركات، وبقيت ثلاث على ثبات، وفق ما ذكر موقع أرقام. واعترف مصرف الإمارات المركزي في تقرير أمس الأول بأن أسعار العقارات في دبي هوت 7.4% على أساس سنوي في الربع الثالث من 2018، ليتسارع الانخفاض من الهبوط البالغة نسبته 5.8% في الربع الثاني.
وهبط سهم إعمار العقارية 3%، وتراجع سهم الاتحاد العقارية 6%.
وفي الإمارات أيضا خسر مؤشر بورصة أبو ظبي 1.4% عند 4830 نقطة بعد أن حقق أكبر مكسب له في عامين أمس الأول. وانخفض سهم بنك أبو ظبي الأول - أكبر بنوك الإمارة - بأكثر من 2%، ونزل سهم الدار العقارية 2.5%.
وأشار تقرير البنك المركزي أيضا إلى أن أسعار العقارات السكنية في أبوظبي انخفضت 6.1% على أساس سنوي في الربع الثالث بعد تراجعها 6.9% في الربع الثاني من العام.
وسيطرت العمليات البيعية على تعاملات أمس في أسواق الإمارات مع تأثر نفسية المستثمرين أيضا بالهبوط الحاد الذي تعرضت له الأسواق العالمية أمس الأول.
من جهة أخرى، قال مصدران مطلعان لرويترز إن الاتحاد للطيران التي مقرها أبوظبي، ثاني أكبر مساهم في جت ايروايز، تجري محادثات مع شركة الطيران الهندية المثقلة بالديون ومصرفييها بشأن خطة إنقاذ.
وقال المصدران إن مسؤولين تنفيذيين من الاتحاد، التي تملك 24% في جت، وشركة الطيران الهندية التقوا بعدد من المصرفيين المعنيين بشركة الطيران من بنك الدولة الهندي في مومباي في الأيام الماضية لبحث سبل معالجة مشكلات تدفقاتها النقدية وتقييم خطة عمل شركة الطيران في المستقبل.
وقال أحد المصدرين إن الاتحاد، تدرس استثمار أموال جديدة في شركة الطيران إذا أمكن الاتفاق على الهيكل، مضيفا أنه لم يتم وضع اللمسات النهائية على اتفاق بعد.
وقال المصدر الثاني إن خطة العمل التي قُدمت إلى البنوك تتضمن تفاصيل بشأن الهدف الخاص بتوسعة شبكة جت وأسطولها للأعوام الثلاثة إلى الخمسة القادمة وكذلك توقعات الإيرادات والتكلفة.
وقال إن هناك مؤشرات على أن شركة الطيران قد تتلقى بعض المال بحلول منتصف يناير، مضيفا أن جت لا تملك السيولة الكافية للوفاء بجميع مدفوعاتها ونفقاتها لكنها تسدد المستحقات النظامية مثل الضرائب.
وجت، أكبر شركة طيران هندية تقدم خدمة كاملة من حيث الحصة السوقية، في حاجة ماسة إلى السيولة النقدية. وقال أحد المصدرين إن المستحقات المتأخرة على جت، شركة الطيران التي تأسست قبل 25 عاما على يد ناريش جويال، تبلغ نحو 400 مليون دولار مُستحقة في الأساس لشركات تأجير وموردين.
وقال مصدر آخر إنه في الوقت الذي استثمرت فيه شركة الطيران التي مقرها أبوظبي في جت، فقد خسرت أموالا في مشاريع بشركات أخرى مثل أليطاليا وإير برلين وربما تتوخى الحذر في ضخ الأموال مجددا.
كما أنه في ضوء تشديد قواعد الإقراض وأزمة سيولة تعاني منها الهند، فإن المصرفيين قد يترددون في إقراض مزيد من المال إلى شركة الطيران التي تواجه صعوبات. وبلغت ديون جت نحو 80.52 مليار روبية (1.14 مليار دولار) في 30 سبتمبر.
وقال أحد المصادر إن اجتماع الاتحاد وجت مع بنك الدولة الهندي، أكبر البنوك الحكومية في الهند، ركز على حل مشكلات التدفقات النقدية التشغيلية، مضيفا أن الشركتين كانتا تريدان وضوحا بشأن حجم الدين الإضافي الذي بمقدورهما الحصول عليه.