افتتاح جاليري «مِهاد» في حي الدوحة للتصميم

alarab
المزيد 06 نوفمبر 2026 , 01:25ص
محمد عابد

افتتحت شركة «كيو سي بلس» (QC+) جاليري «مِهاد» في حي الدوحة للتصميم، ليشكل منصة جديدة للفن والتصميم المعاصر، تجمع الفنانين والمصممين من قطر والمنطقة والعالم، وتتيح عرض أعمالهم أمام الجمهور ومقتني الأعمال الفنية، انطلاقاً من مفهوم «العيش مع الفن والتصميم» وتعزيز حضورهما في تفاصيل الحياة اليومية.
ودشن الجاليري أنشطته بثلاثة معارض فنية، تتناول موضوعات الهوية والانتماء والمشهد الطبيعي، وجماليات الحرف العربي والفارسي، وعلاقة الضوء بالمواد والحرف التقليدية، بمشاركة فنانين ومصممين قطريين ودوليين، في تجربة تسعى إلى إبراز تنوع الممارسات الإبداعية وفتح مساحات للحوار بين الثقافات والتجارب الفنية المختلفة.
ويقدم «مِهاد» مساحة للتواصل بين المبدعين والمقتنين من الأفراد والمؤسسات، من خلال عرض الأعمال الفنية والتصميمية وإتاحة تنفيذها حسب الطلب، إلى جانب برنامج متجدد من المعارض والعروض التصميمية والجلسات الحوارية وورش العمل والفعاليات الثقافية.
وقالت كيرستن ميرنز، الرئيسة التنفيذية لشركة «كيو سي بلس»، خلال حفل الافتتاح إن تأسيس الجاليري ينطلق من الإيمان بأهمية توفير مساحة تحتضن الأعمال الفنية والتصميمية الاستثنائية، وتحتفي بالمواهب الإبداعية، ولا سيما الفنانين والمصممين من قطر والمنطقة والعالم. وأكدت أن طموح المشروع دولي، مع الحرص على أن تنطلق هويته من السياق المحلي ووجهات النظر الفنية في قطر، بما يعزز الحوار مع المشهد الفني العالمي.
وأضافت أن الجاليري يستهدف ربط الجمهور بالفنانين والمبدعين والقيّمين الفنيين، وتوفير بيئة تشجع على التفاعل مع الأعمال واكتشاف تجارب جديدة واقتنائها، ليكون مساحة مفتوحة للمجتمع تجمع الناس حول الفن والحوار والتعلم، مشيرة إلى إطلاق برنامج لاستضافة الطهاة المبدعين، بما يوسع التجربة الثقافية للزوار.
من جانبها، أوضحت إيرينا كاليتينكينا، مديرة جاليري «مِهاد»، أن المشروع يقوم على رؤية تؤمن بأن الفن والتصميم ينبغي ألا يظلا محصورين في المتاحف وصالات العرض، مشيرة إلى أن الجاليري افتتح ثلاثة معارض جديدة، هي «متجذّر في مكان آخر»، و«ما وراء الحروف»، و«آثار ضوء الصحراء»، وتتناول موضوعات المشهد الطبيعي والانتماء، وفنون الحرف العربي، والعلاقة بين الضوء والمواد والحرفة، مع إتاحة الفرصة للجمهور للالتقاء بالفنانين والقيّمين الفنيين والتعرف على الأفكار والتجارب التي تقف وراء الأعمال المعروضة.
وفي تفاصيل المعارض، أوضحت كلير كايل، مديرة التصميم التجاري والفني في شركة «كيو سي بلس»، أن معرض «متجذّر في مكان آخر» يقام احتفاءً بالعام الثقافي قطر–كندا والمكسيك 2026، ويجمع أعمال ستة فنانين، هم وضحى العذبة، وآمنة البكر، وحمد الفيحاني، وجوانا جونستون، وتيسار لو، وكارل ماتا هيبول، ويضم أعمالاً في التصوير الفوتوغرافي والمنسوجات والوسائط المختلطة.
ويستكشف المعرض المشهد الطبيعي باعتباره مستودعاً للذاكرة والهوية والانتماء، مستلهماً البيئات الطبيعية للمناطق الأصلية للفنانين والأماكن التي انتقلوا إليها، وما تحمله من تجارب وذكريات وتصورات متجددة عن الوطن.
أما معرض «ما وراء الحروف»، فيقام بالتعاون مع بينالي دوحة التصميم 2026، بإشراف فني من علي عسلي وبسمة حمدي، وبالتعاون مع جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، ويستكشف الأبعاد التاريخية والجغرافية والروحية لفن الحرف العربي والفارسي، من خلال أعمال تركيبية وسمعية بصرية ومنسوجات ونحت ومجوهرات ومطبوعات تجريبية.
 
 حضور فاعل للإبداع القطري
ويحضر الفنانون القطريون في هذا المعرض حيث تقدم زينب الشيباني عمل «أم» بتقنية الزجاج الملون، مستلهمة أسماء مناطق قطرية ترتبط في تسمياتها بالحيوانات والملامح الطبيعية، لتقدم خريطة بصرية تجمع بين الرموز المحلية والخط الغباري.
كما تقدم الفنانتان سارة العفيف وهند آل سعد عمل «المقدمة»، باستخدام الفيديو ومصفوفة الإضاءة، في معالجة بصرية تستلهم كتابات ابن خلدون، وتعيد قراءة أفكاره حول التاريخ والمجتمع والعمران من خلال وسائط فنية معاصرة.
وفي المعرض الثالث «آثار ضوء الصحراء»، الذي يقام أيضاً بالتعاون مع بينالي دوحة التصميم 2026، وبإشراف القيّمة الفنية تينه دي بيك، يُستكشف الضوء بوصفه حضوراً مادياً وحاملاً للذاكرة، من خلال أعمال في المنسوجات والخزف والأثاث النحتي والأشكال الخشبية، تسلط الضوء على الحرف التقليدية والمعارف المتوارثة وما تحمله المواد من ذاكرة ثقافية وآثار الصنعة اليدوية.
ويضم المعرض أعمالاً مشتركة لموريفي ومجدولين نصرالله، ولشيخة السليطي وأنخيلا راموس غارثيس، إلى جانب قطع فنية لنورو خاتشاتريان وعائشة حبيبة كوتشوك، ومجموعة من الأعمال الخزفية للمصممة المكسيكية بيرلا فالتييرا، التي تستكشف من خلالها الفنانات والمصممات العلاقة بين المواد والذاكرة الثقافية.