

أعلنت إيران موافقتها على تقليص مدة فتح مضيق هرمز إلى يومين في حال التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، في وقت أكد فيه المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي توجيهاته للقوات المسلحة بالرد الفوري والفعال على أي تهديد معادٍ دون قيود جغرافية، وسط مشاورات دبلوماسية مستمرة عبر وسطاء ومخاوف من تصعيد عسكري جديد في المنطقة.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن إدارة بلاده تشارك في العديد من المشاورات حول الوضع المحيط بإيران، بما في ذلك عبر وسطاء.
وقال في مؤتمر صحفي عقب لقاء وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا إن اتخاذ القرارات بشأن هذه القضايا من صلاحيات الرئيس دونالد ترامب، مشيراً إلى أن المشاورات والمفاوضات لم تتوقف قط، وأن بعضها مباشر لكن أغلبها يتم عبر وسطاء.
وأكد أن الرئيس يفضل حل أي مشاكل في العالم بالوسائل الدبلوماسية والسلمية إن أمكن، مع إقراره بوجود مشكلات لا يمكن حلها سلمياً.
وفي السياق ذاته، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن جميع القطع البحرية المسيّرة العسكرية التابعة للبحرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط محصاة وكاملة العدد، بما في ذلك أسطول من القطع المسيّرة البحرية المتطورة التي تقوم بدوريات في مضيق هرمز لدعم المنظومة الدفاعية للقيادة.
وفي طهران أصدر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، خلال اجتماعه مع القيادة العليا للقوات المسلحة، توجيهات بالرد الفوري والفعال من جانب القوات ودون أي قيود جغرافية على أي تهديد معادٍ. وجاء في بيان منسوب إليه أن القوات المسلحة والشعب الإيراني هما من سيحددان توقيت إنهاء أي هجمات عسكرية أو إرهابية جديدة وشروطه، في حال شن الأعداء مثل هذه الهجمات مجدداً.وأمر القادة بتحديث قائمة الأهداف لتشمل جميع أنواع الأصول المادية وغير المادية التابعة للعدو.
ومن جانبه قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع قناة الجزيرة إن طهران توصلت إلى موافقة بشأن مقترح يقلص مدة تنفيذ خطة فتح المضيق إلى يومين، مشيراً إلى اشتراط بلاده الاعتراف بمسار ملاحي جديد في المضيق. وأوضح أن فتح المضيق وفق هذه الشروط سيمهد الطريق لاستئناف المفاوضات مع واشنطن حول القضايا العالقة.وأكد أن طهران «لا ترى في الظروف الراهنة ضرورة» لعقد لقاء مباشر مع الجانب الأمريكي، مشدداً على أن شروط إيران واضحة، فيما يواصل الوسطاء مشاوراتهم بشأن هذه الشروط.
وأضاف أنه لا يوجد حالياً أي برنامج لمثل هذا اللقاء، وأن ما يُتداول في هذا الشأن مجرد تكهنات إعلامية. وكشف عن أن الوسطاء قدموا مقترحات حول الملف النووي يجري دراستها حالياً في إطار المرحلة الثانية.
من ناحية أخرى، أعلنت إيران العثور على صيادين من قرية قشم كانا قد أبلغ عن فقدانهما عقب ما وصفته بهجوم أميركي على قاربي صيد بالقرب من جزيرة قشم في مضيق هرمز صباح السبت.