تنامي وتنوع الأنشطة الترفيهية يعزز تجارب «الإقامة الفندقية»

لوسيل

محمد عبدالعال


سجل إجمالي حجم المساهمة التقديرية لقطاعي أنشطة خدمات الإقامة والطعام (الضيافة)، وأنشطة الفنون والترفيه والتسلية، في الناتج المحلي الإجمالي للدولة خلال الربع الأول من العام الحالي نحو 3.52 مليار ريال بالأسعار الجارية.

وفقا لمسح أجرته لوسيل ، استناداً لآخر البيانات الصادرة عن جهاز التخطيط والإحصاء، سجلت المساهمة الإجمالية للقطاعين في الناتج المحلي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2019 نمواً نسبته 2.3% عن نفس المساهمة المسجلة في نفس الفترة من العام 2018 البالغة 3.44 مليار ريال.

ويرى مختصون أن فعاليات الوطني للسياحة التي تقام على مدار العام، باتت تستهدف تعزيز أجواء المرح والبهجة عبر تقديم باقة متنوعة من العروض الفنية والفعاليات الترفيهية والثقافية التي تلبي تطلعات واهتمامات جميع أفراد الأسرة، وتدعم في الوقت ذاته نشاط قطاع الضيافة.

وقال أحمد حسين، رئيس مجلس إدارة سفريات توريست، إن الأنشطة الترفيهية في مختلف أنحاء الدولة تأتي تماشياً مع خطط الدولة الرامية للتركيز على الترفيه الحضري والعائلي الذي يقدم من خلاله باقة من الفعاليات التي تجتذب جمهوراً كبيراً ومتنوعاً، عبر عروض حافلة بالمرح والبهجة.

وأضاف حسين لـ لوسيل ، أن هذا الاستقرار الواضح في القطاع السياحي دليل على التنوع المتنامي في خيارات الترفيه والاستجمام التي توفرها قطر للسياح الراغبين في الاستمتاع بالأجواء الترفيهية ذات الطابع العائلي وبتجربة الضيافة القطرية الأصيلة.

بدوره، قال باسم إسماعيل، المدير العام لسفريات ناصر بن خالد، إن تنامي وتنوع العروض والأنشطة الترفيهية التي شهدتها الدولة ساهمت بشكل كبير في تدعيم معدلات قطاع أنشطة خدمات الإقامة والطعام خلال تلك الفترة.

وأوضح لـ لوسيل ، أن دولة قطر باتت تزخر بالعديد من الأماكن السياحية التي تجعل منها وجهة مفضلة للكثير من الزائرين، حيث تتنوع هذه الأماكن ما بين معالم ثقافية وتاريخية وأخرى طبيعية وحدائق ومتنزهات وشواطئ رائعة، بالإضافة إلى العديد من الأسواق والمجمعات التجارية والمهرجانات السنوية والعروض الفنية التي تقام على مدار العام، والتي توفر الترفيه لجميع أفراد الأسرة والزوار.

وأشار إلى أن الجهود المبذولة من جانب الدولة والجهات المعنية بالقطاع السياحي إلى جانب حملات التوعية أثرت بشكل كبير في دعم نشاط القطاعين.

ويعكف الوطني للسياحة على تخطيط وتنظيم روزنامة سنوية شاملة من المهرجانات والفعاليات داخل قطر، ويؤدي المجلس دور المضيف والمنظم الرئيسي خلال الفعاليات الكبرى المُقامة على مستوى الدولة، مثل احتفالات العيد في قطر ومهرجان صيف قطر ومهرجان قطر العالمي للأغذية، وذلك عبر التنسيق مع مجموعة من الشركاء والرعاة بما يضمن سير الأمور بسلاسة وتحقيق النجاح في هذه الفعاليات، وفي بعض الحالات الأخرى، يؤدي دوراً داعماً أكثر منه منظِّم من خلال مساعدته للمنظم الرئيسي حسبما تقتضي الحاجة، بناء على طبيعة الفعالية أو موضوعها.

وتتمتع دولة قطر بالعديد من المولات التجارية التي تهدف إلى توفير كافة سبل الجذب للمواطنين والمقيمين والزائرين والسائحين، حيث تضم الكثير من وسائل الترفيه إلى جانب أكبر وأفضل العلامات التجارية العالمية، وتتوزع المولات والمجمعات التجارية في العديد من المناطق بدولة قطر وذلك بغرض التنوع والتسهيل على من يعيش على هذه الأرض أو يحل ضيفا على أهلها.

1.22 مليار ريال حجم الضيافة في 90 يوماً

ذكرت التقديرات الربعية للناتج المحلي الإجمالي الصادرة عن جهاز التخطيط والإحصاء، أن قطاع الضيافة شهد في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي تسجيل نحو 1.22 مليار ريال بتراجع طفيف بلغت نسبته 3.2% عن نفس الفترة من عام 2018 المقدرة بنحو 1.26 مليار ريال.

وحسب المجلس الوطني للسياحة، شهد الربع الأول من 2019 زيادة نسبتها 7% في المعروض من أماكن الإقامة، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018، وسجل الطلب نموا بنسبة 16%، مما أدى إلى زيادة إجمالية في معدل الإشغال بلغت نسبتها 11% خلال الربع الأول من العام الجاري.

وشهدت الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2019 افتتاح 6 منشآت فندقية جديدة، أضافت 1079 غرفة جديدة إلى قطاع الضيافة في قطر، وبلغ إجمالي عدد الغرف في قطر بنهاية تلك الفترة نحو 26890 غرفة توزعت على 129 منشأة فندقية متنوعة.

وكان العام 2018 شهد افتتاح 8 فنادق جديدة وتنفيذ توسعات في بعض المنشآت الفندقية القائمة مما أضاف لسوق الإقامة 1143 غرفة إضافية.

وحسب الوطني للسياحة ، يوجد 117 مشروعاً تشمل نحو 23 ألف غرفة فندقية لا تزال تخضع لمراحل متنوعة من التطوير.

وتعد المنشآت الفندقية إحدى أبرز آليات الجذب الأساسية للسائحين القادمين إلى مدينة الدوحة من مختلف دول العالم، والتي تخدم استيعاب الأعداد الكبيرة للزائرين المتوقع قدومهم إلى قطر في ظل تواصل الاستعدادات لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.

5.7 % زيادة سنوية بإجمالي مساهمة الترفيه

حسب بيانات التخطيط والإحصاء ، بلغ إجمالي مساهمة قطاع أنشطة الترفيه والتسلية التقديرية في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول نحو 2.29 مليار ريال بنمو قدره 5.7% عن مساهمة نفس الربع من العام الماضي المقدرة بنحو 2.17 مليار ريال.

وسجلت مساهمة القطاع في الأشهر الثلاثة الأولى من 2019 نموا طفيفاً نسبته 0.1% عن مساهمة القطاع في الربع الرابع من 2018.

وتضع الدولة قطاع السياحة ضمن القطاعات الخمسة ذات الأولوية لتنويع الاقتصاد الوطني ودعم مساهمته في الناتج المحلي، في إطار الجهود الرامية لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.

وتركز المرحلة المقبلة من الإستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة 2018- 2023 على دعم وتطوير إمكانيات القطاع بما يتناسب مع تحقيق النمو المتوقع والمستهدف.

وتستهدف الدولة ممثلة في الوطني للسياحة استقطاب 5.3 مليون زائر سنوياً بحلول العام 2023، من بينهم 67% يزورون قطر بغرض الترفيه والاستجمام.

وتتميز أجندة الفعاليات الترفيهية في قطر بالعديد من المهرجانات ذات المناسبات المختلفة والتي تُقام على مدار العام، حيث تركز المهرجانات على جوانب التسلية وأنشطة ترفيهية متنوعة.

وتمتاز هذه المهرجانات بالعروض الترفيهية والعروض الترويجية للمراكز التجارية وجوائز المسابقات القيّمة وخصومات على المأكولات والمشروبات والأركان الخاصة بالأطفال، والتي تجذب المقيمين والزوار من مختلف أنحاء المنطقة.

وتعمل دولة قطر على تلبية احتياجات الأعداد المتزايدة من الزوار عبر زيادة خيارات الأنشطة والترفيه المتاحة، بالتوازي مع جهود التوسع والتنوع في مجال توفير أماكن الإقامة والبنية التحتية المادية للسياحة.