إشادة واسعة بقرارات مجلس الوزراء

خبراء: صندوق دعم وتأمين العمال يضمن بيئة عمل آمنة

لوسيل

مصطفى شاهين - عمر القضاه - شوقي مهدي

أشاد قانونيون وخبراء موارد بشرية ورجال أعمال وصناعيون بإعلان مجلس الوزراء الموافقة على استصدار مشروع قانون بإنشاء صندوق دعم وتأمين العمال ، وتشكيل لجنة تنظيمية بوزارة الطاقة والصناعة مختصة بالمناطق الصناعية، واعتبروه خطوة في الاتجاه الصحيح حول توحيد الجهات الرسمية المعنية والراعية للقطاع الصناعي المحلي في ظل التزايد الكبير الذي شهده القطاع خلال الأشهر الماضية، وأكدوا أن الصندوق سيسهل توفير الموارد المالية المستدامة واللازمة لدعم وتأمين العمال، وصرف مستحقات العمال المقضي بها من لجان فض المنازعات العمالية، ثم اقتضاء ما تم صرفه من صاحب العمل، مشيرين إلى أن ذلك سيسهم في إنهاء الكثير من المنازعات العمالية بشكل سريع وفعال.
وبينوا في حديثهم لـ لوسيل أن قضايا عديدة في القطاع الصناعي تحتاج إلى المزيد من التنظيم حتى يصل القطاع الصناعي إلى رؤية طموحة تخدم الاقتصاد الوطني، لافتين إلى أن الصناعيين استفادوا من التسهيلات الحكومية، سواء في استلام الأراضي أو استلام المصانع الجاهزة أو على صعيد تسهيل إجراءات الترخيص إلا أنها ما زالت تحتاج إلى المزيد من التنظيم. وأشار خبراء إلى أن قطر تمضي بخطى ثابتة في دعم وتمكين القطاع الصناعي من خلال إرساء قواعد متينة وراسخة لتوطين الصناعة، خاصة الصناعات الصغيرة والمتوسطة، استجابة لحاجة الدولة الآنية والمستقبلية وتحقق معايير الجودة العالمية لدعم الاقتصاد الوطني.

يوسف الزمان: صرف مستحقات العمال حال تعثر الشركات المستقدمة

قال المحامي يوسف الزمان إن موافقة مجلس الوزراء على استصدار مشروع قانون بإنشاء صندوق دعم وتأمين العمال، خطوة جديدة، وحلقة أخرى تضاف إلى سلسلة الإجراءات والتشريعات التي اتخذتها دولة قطر لضمان حقوق العمال، وبذلك تصبح قطر أكثر الدول في الخليج العربي والمنطقة التي تتمتع بالمزيد من التشريعات والإجراءات التي من شأنها ضمان حقوق العمال شركاء النهضة والتنمية.
وأشار الزمان إلى أن إنشاء الصندوق بموازنة مستقلة، يسهم في صرف مستحقات العمال المقضي بها من لجان فض المنازعات العمالية، دون تأخير على العمال، ودون أي فترات انتظار أو تأجيل مغادرتهم للبلاد، ومن ثم اقتضاء ما تم صرفه من صاحب العمل، مضيفاً أن الصندوق سيسهل توفير الموارد المالية المستدامة واللازمة لدعم وتأمين العمال.
وبين الزمان أنها خطوة رائدة ومبادرة طيبة من دولة قطر والجهات المختصة، بحيث تتيح للعمال وأصحاب العمل مناخا وبيئة آمنة لكي يتمكن العمال من إنجاز المطلوب منهم من أعمال ويحصلوا على حقوقهم المادية والمعنوية وحل مشاكلهم بسهولة ويسر، مضيفاً: الخطوة ستوفر كافة التسهيلات لينعم العامل بالحصول على حقوقه دون أي تعسف من أصحاب العمل، وباللجوء إلى لجان فض المنازعات العمالية فقط، ودون الذهاب للجهات القضائية.
وأكد الزمان أن هذه الخطوة تأتي ضمن منظومة من التشريعات رائدها الاهتمام بحقوق العمال، وهذا الأمر يثبت من جديد أن قطر تحافظ دائما على حقوق العمال، وهي رائدة في ذلك وقد حصلت مؤخراً على شهادة من منظمة العمل الدولية.
وأشار الزمان إلى أن قرار مجلس الوزراء الموقر يأتي ضمن التشريعات التي توفر للعمال الحق في ممارسة أعمالهم، وحماية حقوقهم في حالة ما إذا انتُهِكَت هذه الحقوق من قبل أرباب الأعمال، مضيفاً: مما لا شك فيه أن لجان فض المنازعات العمالية سوف تتولى مسؤولية فض المنازعات بين العمال وأصحاب العمل، ومن ثم صرف مستحقات العمال، حال تعثر الشركات المستقدمة، وهو ما يسهم بدعم العمال والعمل والارتقاء بالأعمال التي يقومون بها ومن أجل حماية حقوقهم.
وبين الزمان أن صندوق دعم العمال يمكن أن يسهم في حل أي إشكالات مالية قد تحدث في المنشأة أو المؤسسة التي يعمل لديها العمال، وهو ما يوفر الطمأنينة للعمال، ويدعم استمرارهم في العمل دون وجود منازعات حقيقية بينهم وبين أصحاب الأعمال، ويسهم في حسن سير الأعمال والحفاظ على العلاقات الطيبة في المنشآت.

صقر غانم: الصندوق دعم لمناخ وبيئة عمل مشجعة

قال الرئيس التنفيذي لشركة جاسم لخدمات الاستقدام فرع مجموعة شركة جاسم وإخوانه، صقر إبراهيم علي غانم: إن القرار يعكس الأسلوب الحضاري الذي تتبناه دولة قطر في تعاملها مع العمال شركاء النهضة، لاسيما في ظل العمل على إنجاز البنية التحتية لاستحقاقات كأس العالم 2022، حيث يدعم إنجاز الأعمال في مناخ وبيئة مناسبة تشجع على العمل وتدعم زيادة إنتاج العامل وتحفظ حقوقه.
وأكد إبراهيم أن القرار ينص على أن يكون لـ صندوق دعم وتأمين العمال شخصية معنوية، وموازنة مستقلة، ويتبع الصندوق مجلس الوزراء، ويكون مقره الرئيسي مدينة الدوحة، وهي ما تمثل عناصر مهمة لإنجاح أهداف الصندوق التي تتمحور حول تحقيق عدة أهداف من بينها توفير الموارد المالية المستدامة واللازمة لدعم وتأمين العمال، وصرف مستحقات العمال المقضي بها من لجان فض المنازعات العمالية، ثم اقتضاء ما تم صرفه من صاحب العمل.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة جاسم لخدمات الاستقدام إلى أن ذلك من شأنه أن يجعل دولة قطر قبلة للعمالة بمختلف شرائحها، في ظل الضمانات والإجراءات والتشريعات والاهتمام الكبير الذي توليه حكومة دولة قطر لشركاء النهضة.

خبير موارد بشرية: رعاية خاصة للعمالة الوافدة

أشاد خبير الموارد البشرية عبدالله بلال بقرار مجلس الوزراء باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستصدار مشروع قانون بإنشاء صندوق دعم وتأمين العمال، مؤكدا أن الدوحة ما زالت تتخذ العديد من القوانين والتشريعات المهمة لصالح العامل، لإيمانها القوي والكبير بحقوق هذه الفئة المهمة في المجتمع. وأوضح أن العامل يستطيع الحصول على راتبه من هذا الصندوق في حالة ما إذا تأخر رب العمل عن سداد مرتبه، وسوف يصبح هذا الصندوق من أكبر الضمانات للعامل، حيث إنه يحصل على حقوقه المادية في الوقت المناسب ليستطيع العيش بكرامة ويحصل على حقوقه بأيسر الطرق، إذ يقوم الصندوق بالرجوع إلى رب العمل لاسترداد ما صرفه الصندوق من حقوقه.
وأضاف بلال أن دولة قطر تضع رعاية العمالة الوافدة نصب أعينها، والدليل على ذلك أن شكاوى العمال في قطر تكاد لا تذكر بالمقارنة مع الكثير من الدول المجاورة، منوها بأن الدولة أصبحت رائدة في الحفاظ على حقوق العمال.
وأكد أن الدوحة لا تتعامل فقط وفق القانون ولكنها تتعامل وفق قيمها وأخلاقياتها وتقاليدها المشهود بها والتي تدعو إلى المساواة بين البشر ورعاية الضيف حتى لو كان عاملا، فتلك الإجراءات تؤكد أننا نتعامل مع العمال على أنهم ضيوفنا وسيظلون هكذا نرعاهم ونحميهم ونوفر لهم كل وجوه الرعاية ونحتفي بهم في كل المناسبات، انطلاقا من القيم القطرية الراسخة في نفوسنا جميعا، وهذا ما تؤكد عليه الحكومة الموقرة بشكل دائم.

الهاجري: تنظيم قطاع الصناعة

أكد رجل الأعمال والصناعي سعد آل تواه الهاجري أن تشكيل لجنة تنظيمية للمناطق الصناعية بالدولة سيكون له أثر إيجابي على القطاع الصناعي المحلي، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على الصناعة المحلية منذ أكثر من عام، لافتا إلى أن الفترة الماضية شهدت طلبات كثيرة من قبل رجال الأعمال والمستثمرين لتخصيص قطع الأراضي في المناطق الصناعية، مما يحتاج إلى تنظيم أكبر من خلال لجان متعددة. وبين أن القطاع الصناعي بحاجة إلى أطر تنظيمية كثيرة نظرا لزيادة الاستثمار الصناعي في الدولة بشكل لافت، لافتا إلى أن تزايد الاستثمارات الخاصة في الصناعات الوطنية بعيدا عن الصناعات النفطية يحتاج إلى رعاية خاصة من قبل الجهات الرسمية بالدولة.
وأشار إلى أن تشكيل لجنة معنية بدراسة وإعداد الشروط والضوابط المتعلقة بتخصيص الأراضي، وبالترخيص للمصارف والشركات المساهمة والمؤسسات الخاصة ذات النفع العام بإقامة مجمعات صناعية، وبالمطور والامتيازات التي تمنح له ستشكل جهة ومرجعية للقطاع الصناعي المحلي. وبين ضرورة أن تراعي اللجنة الجديدة نوعية المصانع والاحتياجات لكل مصنع من ناحية مساحة الأرض والتمويل وغيرها من القضايا الأساسية في بناء المصانع وتطويرها، مشيرا إلى أنه يجب على اللجنة أيضا متابعة المصانع عقب تخصيص الأراضي والتأكد من استمرار المصنع بالإنتاج في ظل حاجة السوق للمنتجات الصناعية الوطنية.
وبين أن هناك العديد من المستثمرين والتجار قد استفادوا من التسهيلات الحكومية سواء في استلام الأراضي أو استلام المصانع الجاهزة أو على صعيد تسهيل إجراءات الترخيص والتصدير، لافتا إلى أن القطاع الخاص استطاع الوصول إلى أسواق جديدة وغير تقليدية في مجال الاستيراد والتصدير.

المهندي: إنشاء لجنة متخصصة للصناعة يوحد مرجعية القطاع

قال رجل الأعمال والصناعة شاهين المهندي إن الفترة الماضية شهدت ارتباكا في قضية تخصيص الأراضي الصناعية في ظل تعدد الجهات الرسمية المعنية بتخصيص الأراضي، الأمر الذي أربك القطاع الصناعي نفسه، لافتا إلى أن كثرة الجهات التي تمنح الأراضي وتخصصها قد تصل هذه الأراضي إلى من لا يستحقها بالشكل المطلوب. وبين المهندي لـ لوسيل أن إنشاء لجنة متخصصة تابعة لوزارة الطاقة والصناعية أمر إيجابي ويخدم القطاع الصناعي من حيث توحيد مرجعية هذا القطاع الذي عانى في الفترة الماضية من تعدد الجهات المسؤولة عنه، مشيرا إلى أن أفضل من يقود القطاع الصناعي في الوقت الحالي وزارة الطاقة والصناعة لما استطاعت من تحقيقه من إنجارات كبيرة خلال السنة الماضية.
وأوضح أن توحيد الجهات الراعية للقطاع الصناعي المحلي في وزارة الطاقة والصناعة وحدها له أثر إيجابي بحيث لا يتم تشتيت جهد الصناعي بين العديد من الجهات، مشيرا إلى أن القطاع الصناعي المحلي يحتاج المزيد من الرعاية في ظل الإقبال الكبير من قبل رجال الأعمال والصناعيين على الاستثمار الصناعي المحلي.
وأضاف أن السنة الماضية شهدت تحديثات كبيرة من قبل الحكومة على القوانين والأنظمة الاقتصادية بما يؤكد الجدية بتحفيز القطاع الخاص ودمجه بالحياة الاقتصادية المحلية، مشيرا إلى أن القطاع الخاص المحلي بدأ يفكر بالعديد من المشاريع غير التقليدية، خاصة في المجال الصناعي الغذائي والاستهلاكي، لسد حاجة السوق المحلي.

الكواري: تحديد فترة زمنية لاستغلال الأراضي الصناعية

قال قال أحمد الكواري المدير العام لمصنع سجاد الخليج، إن مشروع قرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة المناطق الصناعية وتعيين اختصاصاتها وتنظيم عملها خطوة في الاتجاه الصحيح ومن شأنها أن تعمل على تعزيز قطاع الصناعات في قطر والذي شهد تطوراً كبيراً خلال الفترة الأخيرة.
وتوقع الكواري في تصريح لـ لوسيل أن تقوم لجنة المناطق الصناعية، بإلزام أصحاب المصانع الذين يستأجرون ولا يقومون باستغلالها بالشكل الصحيح مثل بيع الأرض أو تركها دون استغلال لفترة طويلة من الوقت، بالتالي من المتوقع أن تضع اللجنة فترة زمنية محددة لاستغلال الأراضي بشكل صحيح ومتابعة تشغيلها ورؤية نتائجها على أرض الواقع.
وأضاف الكواري: نحن من أوائل الذين حصلنا على أراضٍ في المناطق الصناعية وأنشأنا عدداً من المصانع في المنطقة، بينما هناك آخرون حصلوا على أراضٍ معنا في نفس الوقت وحتى الآن مصانعهم لم تعمل، بالتالي فإن وجود هذه اللجنة ضروري لتنظيم استغلال الأراضي ومتابعة تنفيذ الموجهات وتنفيذ المصانع على أرض الواقع، لأن الوقت هو العامل المهم في تطوير المصانع.
وشدد الكواري على أن الضوابط المتعلقة بوقت استغلال الأراضي للمصانع هو عامل مهم في تطوير الصناعات، لأن من بين اختصاصات هذه اللجنة دراسة وإعداد الشروط والضوابط المتعلقة بتخصيص الأراضي، وبالترخيص للمصارف والشركات المساهمة والمؤسسات الخاصة ذات النفع العام بإقامة مجمعات صناعية، وبالمطور والامتيازات التي تمنح له.