لتجاوز أزمة التمويل في قطاع غزة

أونروا تتعامل مع مقترحات اتحاد الموظفين

لوسيل

غزة - الأناضول

كشف ماتياس شمالي، مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا في قطاع غزة، استعداده للأخذ بعين الاعتبار مقترحات قدمها اتحاد موظفي الوكالة.
وأوضح شمالي، في حوار مع الأناضول، أن أبرز المقترحات يتمثل في تبرع جميع موظفي غزة البالغ عددهم 13 ألفا، بمستحقات يوم واحد من عملهم شهريا، لإنقاذ المتضررين من الأزمة الحالية.
لكن اعتبر أن ذلك يعتمد على قبول جميع الموظفين للفكرة، ويتطلب جهود الاتحاد من أجل الإقناع بالتبرع لصالح المتضررين من الأزمة الأخيرة .
وتعاني الوكالة الأممية من أزمة مالية خانقة، جراء تجميد واشنطن 300 مليون دولار من أصل مساعدتها البالغة 365 مليون دولار.
وتقول الأمم المتحدة إن أونروا تحتاج 217 مليون دولار، محذرة من احتمال أن تضطر الوكالة لخفض برامجها بشكل حاد، والتي تتضمن مساعدات غذائية ودوائية.
وألقت الأزمة المالية التي تعاني منها أونروا بظلالها السلبية على خدماتها التي تقدمها للاجئي قطاع غزة، حيث تعرضت بعضها للتقليص، ما أثر على وجود الموظفين.
ويمول هذا البرنامج، بحسب شمالي، 3 أنشطة تعتبر مهمة للاجئ الفلسطيني، لكنها تعرضت للتقليصات بسبب انتهاء تمويل البرنامج بشكل كامل نهاية يونيو الماضي.
والنشاط الأول، هو خدمات الصحة النفسية والمجتمعية التي يتم تقديمها للاجئين عبر اختصاصيين نفسيين يعملون في 275 مدرسة بغزة، و22 مركزا صحيا، وفق شمالي.
ويشير إلى أن انتهاء تمويل برنامج الاستجابة الطارئة سيجعل العمل بدوام جزئي، فيما سينخفض مستوى الخدمة المقدمة مقارنة بالأعوام السابقة .
وأوضح شمالي أن أولوية تقديم تلك الخدمات ستقتصر على الأطفال الأكثر تأثرا ممن هم بحاجة للدعم النفسي فقط .
وأما النشاط الثاني، فهو برنامج خلق فرص عمل التشغيل المؤقت (النقد مقابل العمل)، إذ تم تقليص عدد الوظائف المؤقتة بشكل سنوي من 5 آلاف وظيفة إلى ألف و300 وظيفة فقط، كما يقول.
الثالث هو خدمات المساعدات الغذائية التي يستفيد منها نحو مليون لاجئ في غزة، حيث يقول شمالي إن حماية هذا البرنامج تشكل أولوية لدى وكالته. وتابع: لذا قمنا باستلاف أموال من موازنات أخرى، وقمنا بتقليص نشاطات أخرى، للاستمرار بعملية توزيع المساعدات الغذائية .
ويعمل في ذلك برنامج الاستجابة الطارئة نحو 941 موظفا، 30% منهم (280 موظفا) سيستمرون في عملهم بدوام كامل كونهم مرتبطين بعملية تقديم المساعدات الغذائية، حسب ما يقول.
ويضيف: أما 60% من إجمالي عدد الموظفين (548 موظفا) سيعملون بدوام جزئي، بعد أن تم تقليص ساعات عملهم .
وبحسب شمالي، فإن الـ 10% المتبقية (113 موظفا) سيفقدون أعمالهم بشكل كامل.
وكان اتحاد موظفي أونروا العرب في قطاع غزة، قد قال إن نحو ألف موظف مهددون بالفصل من وظائفهم.
في هذا الإطار، يشير شمالي إلى أن اتحاد موظفي أونروا قدّم في 22 يوليو، مقترحين من أجل تجاوز الأزمة دون الإضرار بالموظفين.
المقترح الأول يقوم على توفير أموال من الموازنة. ويقول إنه نقل آنذاك رؤية الاتحاد إلى إدارة أونروا من أجل مناقشتها، ومن ثمّ نقل جوابها الرسمي .
وعن المقترح الثاني الذي قدّمه الاتحاد، يوضح شمالي أنه يعتمد على تبرع 13 ألف موظف في غزة، بمستحقات يوم واحد شهريا.
ويعتقد شمالي أن أفضل حل هو أن يعمل كل من أونروا واتحاد الموظفين سويا، من أجل أن يقفوا موحدين بدلا من أن نتصارع أمام المجتمع الدولي لطلب المساعدة وحشد التمويل