قال مطورون عقاريون في البحرين إن سوق العقارات تراجع بنسبة 50% بعد فرض رسوم البنية التحتية، مشيرين إلى تأثر قطاعات مرتبطة بالسوق.
وبحسب موقع مرآة البحرين، قال رئيس جمعية التطوير العقاري البحرينية عارف هجرس إن القرار المعروف باسترداد تكلفة البنية التحتية أدى إلى تراجع السوق العقاري بنسبة تصل إلى 50%، سواء على مستوى تداول وبيع العقارات أو فيما يخص الطلب على البناء والتطوير.
وقال هجرس إن هذا القرار أدى إلى تأثر ما يقارب 16 قطاعا مختلفا مرتبطا بالتطوير العقاري مثل قطاع الهندسة الكهربائية وبيع واستيراد مواد البناء وعدة قطاعات مختلفة مرتبطة.
وأضاف رئيس جمعية التطوير العقاري خلال الفترة التي كانت تشهد رواجا في أعمال البناء والتطوير العقاري، لم يتم فرض أي رسوم، ولكن عندما شهد السوق بطئا بسبب الوضع المالي الناتج عن انخفاض سعر النفط، جاء هذا القرار الذي زاد من بطء السوق العقاري .
من ناحية اخرى توقع تقرير حول التوقعات الاقتصادية للبحرين، أصدره بنك الكويت الوطني مؤخّرا، أن يتراجع إنتاج النفط البحريني قليلاً في العام 2018 نظراً لالتزام البحرين بسقف الإنتاج المحدد بالإضافة إلى تأثر حقل النفط باستمرار أعمال الصيانة.
وبحسب التقرير، فمن المتوقع أن يسجل التضخم في مؤشر أسعار المستهلك ارتفاعاً من 1.4٪ في العام 2017 ليصل إلى 2.5٪ هذا العام ويرتفع أكثر في 2019 إلى 3.5٪ على خلفية ضريبة القيمة المضافة المخطط فرضها وارتفاع أسعار خدمات المسكن والمواد الغذائية. وقد أظهرت البيانات الأخيرة بلوغ التضخم متوسط 2.8٪ على أساس سنوي في الربع الأول من العام 2018 مرتفعاً بذلك عن متوسط الفترة ذاتها من العام الماضي البالغ 0.7٪ وذلك بعد فرض الضرائب على التبغ والمشروبات الغازية.
وذكر تقرير بنك الكويت أن ضريبة القيمة المضافة ستساهم في رفع الإيرادات الضريبية الإضافية في البحرين بواقع 300 مليون دولار سنوياً، إلا أن العجز سيظل مرتفعاً عند ما يقارب 9.3٪ و7.6٪ من الناتج المحلي الإجمالي في العامين 2018 و2019 وذلك على التوالي.
وعلى حد رأي التقرير، ستضطر الحكومة إلى الاستمرار في الاستدانة من أسواق الدين المحلية والعالمية لسدّ العجز، حيث آخر إصدار لها كان لصكوك بقيمة مليار دولار على فترة سبع سنوات وذلك في مارس 2018 بعائد يصل إلى 6.875٪، أي أعلى من عوائد الصكوك التي أصدرتها في أواخر العام 2017 والبالغة 5.25٪ ويعكس ارتفاع العوائد قلق المستثمرين بشأن الأوضاع المالية وارتفاع الدين حيث من المتوقع أن يتجاوز نسبة 100٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2019.
وقفزت مبادلات مخاطر عدم السداد للبحرين، التي تعتبر مقياساً جيداً لمخاطر الائتمان، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات وذلك في منتصف مايو في ظل تزايد القلق بشأن ضخامة عجز الميزانية وتراكم عبء الدين الحكومي.
على صعيد آخر، واصل الائتمان الممنوح لقطاع الأعمال ارتفاعه في الربع الأول من العام 2018 نتيجة استمرار الزيادات في نشاط الائتمان في قطاع البناء والتشييد.
بالمقابل، سجلت ودائع القطاع الخاص نمواً بواقع 2.8٪ على أساس سنوي في الربع الأول من العام 2018، أعلى من متوسط الربع الأول من العام 2017 البالغ 1.7٪. ومع انخفاض نمو الودائع، تراجع عرض النقد بمفهوميه الضيق والواسع على أساس سنوي.
ورفعت البحرين أسعار الفائدة الأساسية بواقع 25 نقطة أساس لتصل إلى 2.25٪ وذلك بعد أن قام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة في يونيو. وبالرغم من أن ارتفاع الفائدة قد يتسبب في فرض ضغوط على نشاط الاقتراض، إلا أنه من المتوقع أن يستمر قطاع الأعمال في دعم نمو الائتمان.
وبشأن احتياطات البحرين من النقد الأجنبي، قال التقرير إنها لا تزال تحت ضغوط وذلك نظراً لضخامة عجز الحكومة المالي وعجز الحساب الجاري. فقد استقرت الاحتياطات الخارجية لدى مصرف البحرين المركزي عند 2.1 مليار دولار، لتغطي ما يقارب 1.8 شهر اً فقط من الإيرادات.