ضرورة البعد عن السهر وتنظيم الوقت لصيام صحي

السكريات والأكلات الدسمة تزيدان من اضطراب النوم في رمضان

لوسيل

الدوحة - لوسيل

تسعى مؤسسة الرعاية الصحية الأولية إلى نشر الإرشادات الصحية والتوعوية من أجل تغيير أنماط سلوك الأفراد بالمجتمع وتكون منبثقة من ثقافة المجتمع، بجانب دورها بالاسترشاد والعلاج، وخط الدفاع الأول والوصول إلى مجتمع صحي يتمتع بالرفاهية الصحية.

وقال د. محمد علي خليف أخصائي طب الأسرة مركز معيذر الصحي بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية إن الدراسات العلمية أثبتت الدور الأساسي للنوم في الحفاظ على توازن الجسم عضويا ونفسيا، وتنظيم النوم كما وكيفا ضروري للحفاظ على منافعه، وفي شهر رمضان يحدث تغير مفاجئ في عادات النوم عند كثير من الناس فينقلب الليل نهارا والنهار ليلا ضد ما فُطِر عليه الإنسان من تناغم بين الساعة البيولوجية والساعة الكونية، فينام الكثير في أوقات متقطعة وغير مناسبة من الليل أو النهار، كتعويض عن النقص في ساعات النوم الليلية الضرورية لراحة الجسم، فخلال رمضان تنشط المحال التجارية حتى ساعة متأخرة من الليل وكذلك القنوات الفضائية، وتكثر اللقاءات الاجتماعية بين الأقارب والأصدقاء حتى ساعة متأخرة من الليل، وتحدث تغيرات في نسق حياة المجتمع ككل مما يساعد على السهر خلال الليل، ولذا فساعة بدء النوم تتأخر، وينتج عن السهر نقص حاد في عدد ساعات النوم خلال الليل لدى البعض مما قد يسبب الخمول والنعاس وتعكر المزاج خلال النهار.

وذكر بأنه فرط تناول الطعام والسعرات الحرارية المستخلصة من السكريات والمواد الدسمة خلال أوقات الليل يزيد النوم اضطرابا في رمضان، كما أنه قد يزيد من ارتجاع حمض المعدة وسوء الهضم واضطرابات القولون بصفتها أحد العوامل المؤدية لرداءة النوم، في حين أن، الصائم إذا قل نومه وكثر أكله وقل نشاطه دخل في حلقة مفرغة تبعده عن منافع الصوم، ولذا يجب التركيز على المأكولات التي تمد الجسم بالطاقة لساعات أطول في رمضان، خصوصاً في فترة السحور لتزويد الجسم بالطاقة لساعات طويلة، مما يتيح متابعة النهار بشكل طبيعي، إذ يلجأ بكثرة في وجبة السحور إلى الأطعمة المشبعة بالدهون والسكريات والتي لا تحتوي على العناصر المغذية التي تمد الجسم بالطاقة، مما يسبب الشعور بالجوع والتعب والخمول في ساعات الصيام.

وأضاف: أهم الأطعمة التي تساعد على مد الجسم بالطاقة، هي التمر، حيث يعتبر المصدر الأول للطاقة في رمضان فيعوض الجسم عن عناصر غذائية عدة يفقدها الصائم، والفول والحبوب الكاملة تعطي شعوراً بالشبع لفترات طويلة، كما تمد الجسم بالطاقة.

وأشار إلى أهم نصائح النوم السليم خلال رمضان حيث إن كل الدراسات العلمية أثبتت أهمية نعمة النوم ودوره في الحفاظ على توازن الجسم، واعتبار النوم واحدا من أهم الأولويات في حياتنا الاجتماعية ويجب احترام مواعيده بصفة يومية، مع تجنب التغيير المفاجئ في مواعيد النوم والاستيقاظ عند دخول الشهر الكريم، والاهتمام بالحصول على ساعات نوم كافية بالليل، وعلما بأن النوم في النهار ليس بجودة النوم أثناء الليل، مع أخذ قيلولة قصيرة أثناء النهار من أجل استعادة النشاط والاستعانة على قيام الليل، والاهتمام بانتظام مواعيد الأكل وتجنب الإفراط في الطعام والوجبات الدسمة خاصة قبل الخلود للنوم لتجنب زيادة الوزن واضطرابات الجهاز الهضمي، والمطلوب تنظيم الأوقات والحفاظ على راحة الجسم والأخذ بأسباب النوم السليم، حتى يمكن أداء العبادات بنشاط.

ونوه بأن عيادات طب الأسرة في المراكز الصحية التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية تقوم بالتوعية بأهمية النوم وعدم السهر لصيام صحي لا سيما لكبار السن من خلال الجلسات التثقفية وإمداد المراجعين بالكتيبات التي تحتوي على الإرشادات حول الطعام الصحي في رمضان وأهمية النوم الكافي من أجل صحة أفضل.

وأخيرا للصوم في حد ذاته فوائد إيجابية على النوم واليقظة والمزاج وإن التغيرات التي تحدث في النوم خلال شهر رمضان يكون مردها إلى تغير نمط الحياة خلال شهر الصوم، ومن ذلك تتركز النصائح للصائمين على الانتظام في نمط الحياة اليومي وعدم التغير المفاجئ في مواعيد النوم، وعدم الإفراط في الأكل خلال الليل وبالذات قبل النوم.