عائشة الرميحي مديرة تطوير الأعمال بحاضنة قطر للأعمال لـ"لوسيل":

مؤسسة قطر استثمرت في المعرفة لتجهيز رواد أعمال يحققون الرؤية الوطنية

لوسيل

شوقي مهدي

قالت عائشة خليفة الرميحي مدير تطوير الأعمال في حاضنة قطر للاعمال إن مؤسسة قطر ساهمت في تعزيز القطاع من خلال الاستثمار في المعرفة وتجهيز رواد الاعمال ليساهموا في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.

وأضافت الرميحي في حوار مع لوسيل إن المشاريع الصغيرة والمتوسطة ساهمت في مواجهة التقلبات الاقتصادية الداخلية والخارجية، مشيرة الي العديد من التسهيلات التي تقدم لقطاع رواد الاعمال مثل الحوافز المادية والخدمية مثل المساحات المكتبية والدورات التدريبية التي تساعد على النجاح.

وأوضحت مديرة تطوير الاعمال بالحاضنة ان الاصلاحات الاقتصادية فرصة لاستقطاب الاعمال الجديدة في قطر، خاصة وان رواد الاعمال تحول من كونه يعمل في مشاريع صغيرة مثل (العبايات وخبز الكيك) الي الدخول في قطاعات مهمة مثل الانتاج والتصنيع والأمن السيبراني.

كيف ترين قطاع رواد الاعمال في قطر وكيف يتم دعمه من قبل مؤسسة قطر؟

قطاع رواد الاعمال في قطر ينمو بطريقة سريعة بحكم الاستراتيجيات التي تبنتها الدولة لدعم وتشجيع ريادة الاعمال وبالتالي صار هناك نمو في قطاع الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة وبدورهم ساهموا في الفترة الاخيرة في انجازات على المستوي الاقتصادي بالدولة مثل مواجهة التقلبات الاقتصادية الداخلية والخارجية ومساهمتهم في تحقيق تنوع اقتصادي بما يتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030.

ومؤسسة قطر ساهمت بشكل جيد في هذا القطاع مثل بقية المؤسسات الاخرى، وهي تركز علي الاستثمار في المعرفة وتجهز قادة ورواد اعمال يساهمون في تحقيق رؤية قطر الوطنية.

حوافز المشاريع الصغيرة

وإلى أي مدى ساهمت الحوافز التي قدمتها الحكومة في توسع المشاريع الصغيرة والمتوسطة؟

الحوافز والخدمات التي تقدمها الدولة عن طريق كل من بنك قطر للتنمية وحاضنة قطر للاعمال وحاضنات اخرى مثل واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا والحوافز المادية والخدمية مثل المساحات المكتبية والدورات التدريبية والارشاد، كلها حوافز بمثابة باقة جاهزة لرائدة الاعمال الذي يريد التوجه نحو ريادة الاعمال وسينجح اذا استطاع استغلال هذه الحوافز بشكل صحيح.

وما هي المميزات التي تقدمها حاضنة قطر للاعمال لرواد الاعمال؟

نحن في حاضنة قطر للاعمال نهدف لتأسيس جيل جديد من رواد الاعمال والقادة في مجال الاعمال وأهم ما نعمل عليه هو تغيير طريقة التفكير للجيل الحالي، وهذا ما لمسنا حالياً في نوعية الافكار التي تقدم لنا، وبحكم عملي في حاضنة الاعمال خلال السنوات الخمس الماضية شهدت العديد من الافكار وبحكم التحديات التي نمر بها أصبح هناك تطور في جودة الافكار التي تقدم لحاضنة الاعمال.

وقطاع رواد الاعمال في قطر لم يعد يركز على العبايات وخبز الكيك بل أصبح يدخل في قطاعات حيوية مثل الأمن السيبراني والانتاج والتصنيع وقطاعات يمكنها أن تعزز خطط التنويع الاقتصادي في قطر، وهذا هو هدفنا بعدم الاعتماد على عائدات النفط والغاز ونحتاج لمداخيل اخرى.

ونحن نعتبر أول حاضنة أعمال مختلفة والأكبر في الشرق الأوسط ونحن مع البرامج التدريبية التي نوفرها في مجالات متعددة وبدأنا ببرنامج متخصصة في مجالات مثل التصنيع والتكنولوجيا وسنطرح برنامج جديد متخصص في الازياء. ودورات حاضنة الاعمال تساهم بمخرجات ذات جودة عالية لرواد الاعمال ولتصبح شركات قطرية يمكنها أن ترفع اسم قطر في المستقبل.

التحديات

وما هى التحديات التي تواجه قطاع رواد الاعمال؟

التحديات التي تواجهنا تتمثل في كوننا أمة صغيرة بالتالي هناك تركيز كبير على القطريين وحالياً نخدم العديد من المهارات خاصة تلك التي تأتي من المدينة التعليمية وكثير منهم ليسوا قطريين لا يستطيعون الحصول على وظائف أو دخول مجال رواد الاعمال ومؤخراً اصبح لدينا تفاهم وهناك مركز قطر للاعمال الذي يدعم المناطق الحرة وهناك قوانين من وزارة التجارة لتسهيل الاعمال، ونحن نريد أن نركز على الطاقات الشبابية في قطر وليس بالضرورة أن يكونوا قطريين.

وهل ساهمت هذه الاصلاحات الاقتصادية في تقوية قطاع رواد الاعمال؟

بالطبع تساهم بشكل كبير ويصبح هناك تنوع خاصة نحن نستهدف القطريين وغير القطريين والاستفادة منهم وفتح المجال للمستثمرين الاجانب في قطر واستقطاب الاعمال الجديدة يجعلنا نؤسس لشركات قطرية في مجالات لم تخطر على بالنا.

ما المطلوب من المؤسسات التعليمية كمؤسسة قطر وجامعاتها ومراكزها في تطوير قطاع رواد الاعمال من خلال المعرفة؟

أهم شيء وهو ما تعلمته من خلال دراستي في مؤسسة قطر في HEC باريس وهو التعليم التطبيقي بحيث يتيح لك تطبيق كل المحاضرات والنظريات بالدراسة في الواقع والدراسة تحولت من كونها فصول دراسية لدراسة تطبق على أرض الواقع وما يتم دراسته نقوم بتطبيقه مباشرة وهذا هو الدور المطلوب والذي تقدمه مؤسسة قطر. وهذه الدراسة تجعلنا نعد أنفسنا جيداً لنكون المدراء التنفيذيين المقبلين او رؤساء العمليات ونستطيع أخذ قرارات على مستوى أكبر، وهذا يعزز روح الريادة والقيادة لدينا كلها تعلمناها من مؤسسة قطر والمؤسسات الاخرى.

الأعمال الاستراتيجية

بالحديث عن دراستك في مؤسسة قطر، لماذا التخصص في إدارة وحدة الأعمال الاستراتيجية؟

عملت في القطاع المصرفي لفترة قبل إلتحاقي في حاضنة قطر للأعمال، حيث أشغل الآن منصب مدير تطوير الأعمال فيها، ورحلتي في هذا المجال، جعلتني على دراية ببعض الفجوات المعرفية في تجربتي العملية، لذا أردت أن أكون أكثر فاعلية، وكنت أبحث عما يؤهلني لأتمكن من تطوير الشركات الناشئة في قطر بشكل أفضل وإيجاد حلول مناسبة لها، لذا قررت إكمال دراستي العليا في جامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال HEC Paris في قطر.

وقمت بالتسجيل في العديد من الجامعات داخل دولة قطر وخارجها، وقبلت في إحدى الجامعات خارج قطر، إلا أنني فضلت قضاء وقت دراستي في وطني وبالقرب من عائلتي، بالإضافة إلى أن برنامج الجامعة الذي ألتحقت به مطابق لما أقوم به في عملي الحالي، وهذا أمر رائع، وفخورة كوننا في قطر لدينا صرح تعليمي كمؤسسة قطر التي أنشأت لنا هذا النظام الأكاديمي ووفرت لنا بيئة تعليمية سهلت علينا الكثير، وأعتبر نفسي محظوظة كوني إحدى خريجات مؤسسة قطر.

وفي الحقيقة، شقيقي غانم أيضًا هو أحد خريجي جامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال HEC Paris في قطر، وعندما علم أنني أرغب في إكمال دراساتي العليا، نصحني بالإنضمام إلى جامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال HEC Paris في قطر، وأتذكر أنه قال لي حينها: عائشة، أؤمن بأنك ستستفيدين من التعليم الذي توفره الجامعة، وكوني واثقة بأنك ستكونين فخورة كونك إحدى خريجاتها ، تشجيع شقيقي لي، كان كافيًا لتحفيزي للعمل بجد والسعي خلف طموحاتي.

وكيف هي تجربتك في الدراسة في إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر؟

كانت دراسة الماجستير في إدارة الأعمال الاستراتيجية في جامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال HEC Paris في قطر، تجربة مشوقة للغاية، وعلى الرغم من أن محاولتي للموازنة بين عملي ودراستي كانت تحديًا كبيرًا بالنسبة لي، إذ أنني كنت أتساءل في بعض الأحيان ما إذا كنت سأتمكن من إجتياز سنوات الدراسة والتخرج بنجاح، ولكن شغفي بهذا المجال، ودعم شقيقي المتواصل ومن حولي، والإمكانيات والموارد التي وفرتها لي مؤسسة قطر، من أهم أسباب نجاحي.

كان اختيار جامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال HEC Paris في قطر خيارًا صائبًا، كونها إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، والتي تلتزم بتوفر تعليم ذي مستوى عالمي، وتقديم برامج وتخصصات مرموقة تعادل البرامج الجامعية التي تصدر عن الحرم الجامعي.

برأيك ما الذي قدمته لك جامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال HEC Paris في قطر؟

تضمّ جامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال HEC Paris في قطر أفضل أعضاء هيئة التدريس من جامعات عالمية كستانفورد وهارفارد، ما ساعدني في الحصول على خبرة كبيرة، حيث أن التركيز لم يكن ينحصر فقط في المجال الأكاديمي، بل كانوا يتبادلون معنا ويشاركوننا تجاربهم العملية التي خاضوها في جميع أنحاء العالم.

وفي الفصول الدراسية، لم نكن كطلاب متلقين للمعلومة فحسب، بل عملنا على الدراسات والسيناريوهات التي تمثل الحياة العملية الواقعية، ومن خلال تمثيل أدوار مختلفة، كالرئيس التنفيذي، أو رئيس العمليات في شركة معينة، كنا نحاول التوصل إلى حلول واقعية لمواجهة تحديات حقيقية واجهتها بعض الشركات سابقًا.

وهل ساعدك تعليم مؤسسة قطر في إعداد مسارك لمهنة المستقبل؟

إن مجتمع مؤسسة قطر يضم مزيجًا من الثقافات المختلفة، ففي الفصل الواحد كان لدينا المهندسين والإداريين، بالإضافة إلى طلاب لم يكن لديهم أي معرفة سابقة حول إدارة الأعمال، ولكن رؤيتهم يعملون بجهد لفهم تعقيدات الأعمال التجارية كان أمرًا مدهشًا - وقد ساعدني ذلك على تطوير مهاراتي على الصعيدين الشخصي والأكاديمي.

وخلال الفصول الدراسية، لاحظتُ أنه يمكنني الاستفادة من المعارف والمعلومات التي تعلمتها في مجال عملي، وتطبيقها خلال مهامي اليومية، خاصة وأن المقررات التي كنا ندرسها تنسجم مع الأولويات الوطنية لدولة قطر ورؤيتها، والمرتبطة أيضًا بالاحتياجات العالمية.