يوفر فرصا استثمارية بــ 2.5 مليار ريال

انطلاق مؤتمر ومعرض مشتريات اليوم

لوسيل

أحمد فضلي

ينطلق مؤتمر ومعرض المشتريات والتعاقدات الحكومية مشتريات اليوم في دورته الثانية، والذي ينظم تحت رعاية معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.
ويتواصل مؤتمر ومعرض المشتريات والتعاقدات الحكومية مشتريات الذي يأتي تماشيا مع رؤية قطر الوطنية 2030، والاستراتيجية التي تهدف الى تنويع الاقتصاد الوطني من خلال تحفيز القطاع الخاص وتشجيعه على المساهمة في تطوير مناخ الاعمال وخلق الفرص المتميزة التي تحقق العائد الجيد.


ويشكل المؤتمر والمعرض فرصة جدية خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث سيكون بامكانهم التواصل المباشر مع الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع العام اضافة الى المؤسسات التابعة للقطاع الخاص، والذين يعتبرون من كبار المشترين من خلال طرحهم لعقود تتعلق بمختلف المجالات، حيث من المنتظر ان يتجاوز اجمالي الفرص المتاحة 2.5 مليار ريال، خاصة بعد ان فتحت كل من وزارة المالية وبنك قطر للتنمية الباب امام اصحاب الشركات من القطاع الخاص لحجز الاجتماعات الثنائية مع الجهات العارضة من خلال التسجيل عبر موقع مشتريات الإلكتروني.


إلى ذلك، فإن مؤتمر المشتريات في نسخته الثانية سيفتتح بكلمة من سعادة السيد علي شريف العمادي وزير المالية، تليها كلمة سعادة الشيخ عبداللّه بن سعود آل ثاني رئيس مجلس إدارة بنك قطر للتنمية. كما سيتم خلال المؤتمر إسناد جائزة مشتريات الوطنية وتكريم معالي رئيس الوزراء ووزير الداخلية للجهات الفائزة قبل افتتاح المعرض والقيام بجولة تعريفية فيه وتقديم الجهات العارضة.



جلسات نقاش
وتنتظم على هامش مؤتمر ومعرض المشتريات والتعاقدات الحكومية مشتريات ثلاث جلسات نقاشية، تخصص الجلسة الأولى لبحث ودراسة تطوير مهارات سلسلة الإمداد في الشركات الصغيرة والمتوسطة، وستشتمل هذه الجلسة على اربعة مواضيع رئيسية، حيث يتطرق الموضوع الاول الى مركزية قانون المناقصات وعدم مركزية تنفيذه، أما الموضوع الثاني فيقدم دخول المشروعات الصغيرة والمتوسطة في العقود العامة في دولة قطر من خلال التركيز على التحديات المطروحة وخلق الفرص، اما الموضوع الثاني فسينظر في افضل اساليب ادارة سلسلة الامداد في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، على ان يناقش الموضوع الرابع سلسلة الامداد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.


في حين تنتظم الجلسة الثانية لمناقشة تقسيم العقود العامة لتعزيز فرص الشركات الصغيرة والمتوسطة للمشاركة في المشتريات العامة، من خلال مناقشة اربعة مواضيع، الاول يتعلق بـ استاد تدشن سند: مجموعة العقود المتكاملة ، اما الموضوع الثاني فيتعلق بفوائد تقسيم العقود العامة، والموضوع الثالث يبحث مخاطر تقسيم العقود العامة، في حين يتطرق الموضوع الرابع لتخصص المشروعات الصغيرة والمتوسطة والقيمة المضافة.


مشتريات الشركات
اما الجلسة الثالثة فستركز على قضايا المشتريات للشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال 4 محاور رئيسية تتمثل في تبادل المعلومات ووسائل الاتصال بين المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمشتريات وينظر المحور الثاني في إدارة التغييرات والديون اما الموضوع الثالث فيناقش تقارير ووثائق ما بعد المشتريات، في حين يتطرق الموضوع الرابع لاجراءات التوحيد والدفع.


وسيشرف على جلسة النقاش الاولى كل من عبدالعزيز زيد راشد آل طالب مدير ادارة المشتريات الحكومية بوزارة المالية والدكتور امين رحمن الخبير الاقتصادي من البنك الدولي وسعود الليثي مدير السياسات الاقتصادية والبحوث بوزارة الاقتصاد واحمد عبدالرحمن النعيمي مدير المشتريات ببنك قطر للتنمية.


اما جلسة النقاش الثانية فستكون بحضور عبد العزيز قاسم الملا من استاد وبدر شاهين الكواري من بنك قطر للتنمية واحمد علي الانصاري من هيئة اشغال وعمرو احمد من شال قطر. في حين سيشارك في الجلسة الثالثة كل من آمنة جاسم سلطان من بنك قطر للتنمية وكريك ديرون وسرينيفاس راو من القطرية. يشار الى ان المعرض سيفتتح ابوابه يوم الجمعة بداية من الساعة الرابعة بعد العصر الى غاية الساعة التاسعة ليلا، في حين سيفتتح ابوابه يوم السبت على الساعة الثالثة بعد الظهر ويتواصل الى غاية الساعة التاسعة ليلا.


وستسجل النسخة الثانية من مؤتمر ومعرض المشتريات والتعاقدات الحكومية مشتريات نموا في عدد الجهات الحكومية المشاركة مقارنة بالدورة الاولى للمؤتمر والمعرض والتي شهدت مشاركة 25 عارضا، فوفقا لتقسيم المعرض فسيبلغ عدد الجهات المشاركة 31 مشاركا بنسبة نمو تساوي 24%، على ان يرتفع عدد زوار المعرض بنسبة كبيرة مقارنة بالدورة الماضية التي سجلت حضور نحو 3 الاف زائر يمثلون شركات القطاع الخاص العاملة في الدولة، كما يتوقع ان يرتفع عدد العقود التي سيتم توقيعها خلال المعرض بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.



دعم مباشر
تأتي الدورة الثانية لمؤتمر ومعرض المشتريات والتعاقدات الحكومية مشتريات بعد انطلاق العمل بالقانون قانون رقم (24) لسنة 2015 والمتعلق بتنظيم المناقصات والمزايدات، اضافة الى اصدار اللائحة التنفيذية المنظمة للعمل بالقانون الجديد جاء ليكون لبنة اساسية تدعم شركات القطاع الخاص خاصة انه اقر بجواز إعفاء الشركات الصغيرة والمتوسطة، كلياً أو جزئياً، من تقديم التأمين المؤقت والنهائي وضمان الدفعة المقدمة، بناء على قرار من الرئيس، وتعهد من بنك قطر للتنمية، اضافة الى فسح المجال امام الشركات المتوسطة والصغيرة والشركات المحلية من خلال إعطائها 30% من العقود الكبيرة للشركات المحلية، لاسيما في مجال المقاولات.


كما تم تركيز 54 جهة حكومية يسري عليها القانون منها 45 لجنة عمل في الدولة تجتمع بشكل شبه يومي، بحضور 27 عضوا مراقبا من إدارة تنظيم المشتريات الحكومية يتابعون المناقصات التي تجري في الدولة، حيث اشارت البيانات الرسمية الاخيرة الى ان تمت ترسية اكثر من 2200 مناقصة بقيمة 30 مليارا خلال الاشهر الماضية اضافة الى نسبة مساهمة الشركات المحلية في المناقصات المطروحة تجاوز 75% من هذه المناقصات بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية. واشترط القانون على الشركات الراغبة في دخول المناقصات الحصول على تصنيف من ادارة تنظيم المشتريات، حيث تم تسجيل اكثر 93 من المقاولين و435 من الموردين و314 من مقدمي الخدمات وهناك حوالي 1000 شركة مسجلة منها 300 قيد التسجيل، حيث تشير مصادر من ادارة المشتريات الحكومية الى ان معدل التسجيل يتراوح يوميا بين 10- 15 شركة تقبل على عملية التسجيل من خلال البوابة الالكترونية او مباشرة.



أهمية التصنيف
ويؤكد القانون الجديد صراحة على ضرورة التعامل مع الشركات التي وقع تصنيفها فقط، وبناء عليه فان كل شركة لا تقوم بالتسجيل للحصول على تصنيف فانها ستفوت على نفسها فرصة المشاركة في المناقصات الحكومية، حيث سيتم بشكل آلي ومباشر استبعادها من المناقصات التي تطرحها الجهات الحكومية، خاصة بعد ان جددت وزارة المالية دعوتها للشركات العاملة في الدولة الى ضرورة الاسراع بالتسجيل ضمن الموقع الالكتروني الموحد للمشتريات الحكومية.

دعوة للتطوير
قال الرئيس التنفيذي لشركة قطر وعمان للاستثمار ناصر الخالدي لـ لوسيل ان الوقت حان لمزيد تقديم الدعم للشركات الصغيرة والمتوسطة حتى تكون قادرة على المنافسة بجدية في المناقصات التي يعلن عنها من فترة الى اخرى، موضحا ان السنوات الماضية شهدت استئثار الشركات الاجنبية الكبيرة بالمناقصات التي تطرحها الجهات الحكومية، مضيفا حتى ان فازت احدى الشركات المحلية بمناقصة فهي تكون اما من خلال شراكة مع شركات اجنبية او ان الشركات الاجنبية تفوز بالمناقصة ومن ثم تجزئها على الشركات المالية .


ودعا الرئيس التنفيذي لشركة قطر وعمان للاستثمار ناصر الخالدي، الشركات المحلية الى اجراء تقييم شامل لمعرفة مدى قدرتها الفنية والمالية والخبرة التي تتم بها للمشاركة في المناقصات الحكومية او حتى المناقصات الخاصة، مشددا على ضرورة أن تسعى الشركات الى تعزيز خبرتها والدخول في تحالفات بما يؤهلها للمنافسة بقوة على جميع المناقصات.



تراكم الخبرة
من جهته، اعتبر المستثمر يوسف ابوحليقة ان القوانين المنظمة للمناقصات والمزايدات في الدولة تعتبر جيدة وفي تطور مطرد من فترة الى اخرى، مشيرا الى الدعم الذي تلقاه الشركات وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية بمنحها نسبا مهمة من المشاريع الضخمة والمناقصات الحكومية، سيساعدها على المدى المتوسط والبعيد على تكوين خبرة في مجال الاعمال قد يؤهلها مستقبلا للمنافسة بشكل قوي محليا وحتى عالميا اضافة الى توفير السيولة اللازمة وابقائها في الدولة، مشيرا الى ان الفترة الماضية شهدت قيام بعض الشركات المحلية وخاصة في صنف المقاولين الى الدخول في شراكات مع شركات اجنبية بهدف المشاركة في المناقصات المتعلقة بالمشاريع الضخمة.


وقال المستثمر يوسف ابوحليقة لـ لوسيل ان مؤتمر ومعرض المشتريات والتعاقدات الحكومية مشتريات سيكون فرصة مهمة للشركات العاملة في الدولة للتعرف على الفرص الاستثمارية المطروحة التي توفرها الدولة، خاصة ان المعرض سيشهد لقاءات ثنائية قد تسفر عن عقد صفقات مباشرة وبمبالغ مهمة.