أكد سعادة الدكتور مدثر عبد الغني عبد الرحمن، وزير الاستثمار السوداني، أن الاستثمارات القطرية من أجود الاستثمارات في السودان، مشيرا إلى أنها تبلغ 1.7 مليار دولار حتى الآن، موزعة على مجالات مختلفة، منها عقارية وزراعية، إلى جانب العمل المصرفي، مشيرا إلى أن الاستثمارات سجلت توسعات كبيرة مؤخرا من خلال الشركات المختلفة وخاصة في الصناعات المعدنية، وهي من الاستثمارات الجادة التي تساهم في تحقيق الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب دورها الحيوي في تشغيل العمالة، وهو ما ساعد في اتجاه الكثير من الاستثمارات القطرية للسودان حاليا.
جاء ذلك خلال لقاء وفد سوداني رفيع المستوى لمجموعة رتاج على هامش زيارة الوفد الرسمي للدوحة بفندق رتاج الريان بهدف مناقشة تطلعات مجموعة رتاج للاستثمار في السودان.
وأشار الوزير إلى أن الإرادة السياسية في السودان فتحت المجال للجميع للاستثمار فيها، من خلال محفزات كبيرة لجذب الاستثمار، لافتا إلى أن الحكومة بالسودان الآن تنسحب من العديد من القطاعات التجارية والصناعية، بهدف إفساح المجال أمام القطاع الخاص وخاصة القطاع الاستثماري، ووضعت لذلك إعفاءات ضريبية وجمركية محفزة، بالإضافة إلى تسهيلات جلب العمالة من الخارج، وتحقيق الحرية الكاملة للمستثمرين في تحويل رؤوس الأموال والأرباح بنظام مرن جدا.
تشجيع الاستثمار
وقال الدكتور مدثر عبد الغني: إن دولة السودان، وبهدف تشجيع الاستثمار، أنشأت وحدة خاصة لمتابعة الاستثمارات تعمل بنظام حوسبة متطور لتسهيل الإجراءات على المستثمرين، وتقديم الخدمات المساندة، وتذليل كافة الإجراءات في استقدام العمالة وأسرهم وغيرها من التسهيلات المحفزة والإجراءات الأخرى ومنها مركز المستثمر للأعمال، إذا كانت لديه رغبة في الدخول في شركات نقوم بتسهيل المقابلات والدراسات والزيارات للمناطق المختلفة عبر وزارة الاستثمار.
ومن جانبه قال السفير حسين محمد حسين، سفير دولة السودان بالدوحة: إن أي خطوات في الاتجاه إلى السودان، سواء بالاستثمارات أو غيرها، تُقَوِّي الروابط الأخوية بين البلدين، وبالتالي تنعكس إيجابا على البلدين، مشيرا إلى أن الزيارة الحالية للوفد السوداني للدوحة تأتي لتفعيل العلاقات الأخوية المتنامية.
مهرجان الشراكة
وكشف عن مهرجان الشراكة القطرية السودانية الذي تقرر له أن يكون في نهاية شهر مايو المقبل، ليتزامن مع افتتاح مبنى السفارة الجديد الذي سيُشَرِّفُ افتتاحه شخصيات سودانية رفيعة المستوى.
وقال إن المهرجان سيكون عملا متكاملا يتضمن فعاليات ثقافية اقتصادية، بهدف إعطاء فرصة للجميع حتى أبناء الجالية السودانية بقطر، للمشاركة. لافتا إلى تدشين جمعية الأخوة القطرية السودانية خلال المهرجان لتكون رافدا لرجال الأعمال وأبناء السودان، إلى جانب إقامة معرض التطوير العقاري ومعرض استثماري، وفعاليات مختلفة على مدار 5 أيام، منها أمسيات شعرية وغنائية وعرض منتجات سودانية وغيرها من الأنشطة.
من جانبه قال الدكتور محمد جوهر المحمد، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة رتاج: إنه بعد نجاح الشركة في مشاريعها الداخلية توجهت إلى العمل بالخارج من خلال شركات في أكثر من دولة، منها السعودية وتركيا، حيث تحققت نجاحات كبيرة هناك، مشيرا إلى وجود توجهات حالية لشركة رتاج للعمل بدولة الإمارات العربية الشقيقة من خلال البدء في إنشاء شركة مع بعض الشركاء الإماراتيين في مشروع ضخم سيعلن عن تفاصيله في المستقبل القريب، إلى جانب أننا بصدد الإعلان عن افتتاح فندق بدولة جيبوتي قريبا، بالإضافة إلى بعض المشاورات الحالية حول العمل بمشروع في دولة البوسنة.
فنادق جديدة
كما كشف الدكتور محمد جوهر عن أن الشركة في قطر بصدد إدارة بعض الفنادق، بالإضافة إلى الفنادق التي لديها داخل قطر، فضلا عن إدارة بعض المشاريع العقارية التي تتم دراستها حاليا مع بعض الشركاء.
وحول تأثر القطاع الخاص بأسعار البترول الحالية أشار نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة رتاج، إلى أنه بلاشك أن أزمة البترول أثَّرَت ومن الطبيعي أن تؤثر على القطاع الخاص، مشيرا إلى أن التأثير في قطر، بفضل الله ثم القيادة الحكيمة لدولة قطر، ليس بالحجم الكبير، حيث نجحت القيادة الحكيمة للدولة في امتصاص هذه الأزمة من خلال التعاطي المتميز معها، مثلما نجحت سابقا في غيرها من خلال توازن عملي حافظت به دولة قطر على وضعها الاقتصادي وهي حاليا أفضل دول الخليج صمودا تجاه هذه الأزمة.
وعلى صعيد متصل استعرض طلال المنصوري، مدير الفروع الخارجية بمجموعة رتاج، أمام الوفد السوداني، فكرة مشروع سياحي ضخم تنوي مجموعة رتاج تنفيذه في بورتسودان يتضمن منتجعات سياحية وفللا وفنادق ومدينة ألعاب وحدائق متميزة، ليكون مدينة سياحية ذات طابع عالمي متميز على أرض السودان.