دعا الرئيس البرازيلي السابق، إيناسيو لولا دا سيلفا، أنصاره إلى النزول إلى الشارع دفاعا عن حزب العمال اليساري الحاكم الذي ينتمي إليه، وذلك بُعيد احتجازه واستجوابه في إطار فضيحة فساد.
وقال الرئيس السابق أمام المئات من أنصاره المتجمعين في مقر نقابة موظفي مصرف ساو باولو: إذا أرادوا أن يهزموني، عليهم أن يواجهوني في شوارع هذا البلد، وفي حال اعتقد أحدهم أن الملاحقات ستسكتني فهو واهم، لأنني انتصرت على الجوع ومن ينتصر على الجوع لا يستسلم أبدا .
وخاطب الرئيس السابق أنصاره بصوته الأجش، مؤكدا عزمه على القتال على غرار ما فعل صباح الجمعة الماضي، بُعيد إطلاق سراحه بعد استجوابه.
وكان قال بُعيد إطلاق سراحه: إن الملاحقات أعادت إضاءة الشعلة الكامنة بداخلي، والنضال متواصل، لا أعرف إن كنت سأترشح عام 2018 للرئاسة إلا أن رغبتي بذلك قد زادت اليوم .
وأكد لولا دا سيلفا عزمه على زيارة كافة أنحاء البلاد للدفاع عن الحزب الذي أسسه عام 1980 قبيل انتهاء الفترة الديكتاتورية.
واقتحمت الشرطة فجر الجمعة الماضي، منزل لولا في ضواحي ساو باولو ونقلته إلى مقر للشرطة لاستجوابه حول ملكيته لشقة ومنزل في الريف قد يكون تم تمويل شرائهما من شركات متهمة بالفساد، أبرزها شركة بتروبراس، الأمر الذي ينفيه.
وحسب النائب العام كارلوس فرناندو دوس سانتوس ليما، المكلف بالتحقيق في مسألة شركة بتروبراس، فإن الرئيس السابق استفاد من كثير من الهبات من شركات بناء كبيرة تبين لاحقا أنها متورطة في فضائح فساد كبيرة.
وأوضح النائب العام أنه لا ينوي في الوقت الحاضر طلب احتجاز الرئيس السابق.
ويبدو أن احتجاز لولا دا سيلفا للتحقيق معه لم يكن موضع إجماع لدى رجال وخبراء القانون في البلاد، واعتبر كثيرون أنه قرار مبالغ به ، كما قال أحد قضاة المحكمة العليا.
وكما تقول فرانس برس ، فإن ثياغو بوتينو المتخصص في القانون الجنائي في مؤسسة جيتوليو فارغاس قال لها: لا يمكن إجبار أحد على تقديم شهادته، ولولا سبق وأن قدم شهادته طوعا في إطار هذه القضية . إلا أن النائب العام أوضح أن الهدف من نقل لولا دا سيلفا إلى مقر الشرطة لاستجوابه فجرا كان لتجنب أي صدامات محتملة في الشارع، لأن الإعلان عن العزم على استجوابه كان سيؤدي إلى تجمعات لأنصاره والمناهضين له على حد سواء.
وقال ميشال معلم أستاذ القانون في مؤسسة غيتوليا فارغاس: إن كلام لولا كان قويا جدا وأدى إلى ردود فعل على مواقع التواصل الاجتماعي لصالحه . وتابع: يمكنه أن يلعب دور المظلوم والخروج أقوى إثر هذه المسألة، خصوصا أنه تلقى دعم أحد القضاة . وباشر أنصار حزب العمال الدعوة لتظاهرات دعم للولا دا سيلفا، في حين أن المناهضين له وللرئيسة الحالية ديلما روسيف يستعدون للتظاهر في 13 مارس للمطالبة باستقالة الرئيسة.