الأسهم العالمية تحت رحمة النفط

البعض يعول على تحسن النمو في الولايات المتحدة

لوسيل

القاهرة - عاطف إسماعيل

أنهت أسواق الأسهم العالمية بصفة عامة، والأمريكية على وجه التحديد، تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاع، تزامنا مع ارتفاع أسعار النفط العالمية التي أنهت تعاملات الأسبوع فوق مستوى 32.5 دولار للبرميل، وفقا لموقع ماركت ووتش الأمريكي.

ومنذ ديسمبر الماضي، تسير أسعار النفط وأسعار الأسهم العالمية في الاتجاه نفسه صعودا وهبوطا، فيما يأمل المستثمرون في أن تكسر أسواق الأسهم العالمية تلك العلاقة الطردية من أجل التخلص من الضغوط التي تخضع لها أسعار النفط بدءا من أول مارس، خاصة في ظل التراجع المستمر في الأسعار الذي بدأ في منتصف 2014.

فعلى سبيل المثال، سار مؤشر ستاندرد آند بورز لبورصة نيويورك في الاتجاه نفسه صعودا وهبوطا مع أسعار النفط في 44 يوما من إجمالي 60 يوما.

ويرى محللون أنه حال تراجع عائدات دول الخليج من النفط، وعلى رأسها السعودية، فسوف تلجأ تلك الدول إلى مدخراتها وصناديقها الاستثمارية لتغطية بنود الإنفاق المختلفة.

في هذه الحالة، ترتفع مبيعات الأسهم العالمية نظرا إلى تكثيف دول الخليج لمبيعاتها، ما يؤدي بدوره إلى زيادة في المعروض، ومن ثم تنخفض أسعار الأسهم.

ومن هنا يبدأ القائمون على الاستثمار في الصناديق السيادية في وضع تلك العلاقة في حسابات تداولاتهم في أسواق الأسهم، وهو ما يجعل تلك العلاقة اتجاها عاما في تعاملات الأسهم والنفط ويزيد من ارتباطها مع بعضها البعض.

لكن متى يمكن أن تنكسر تلك العلاقة؟

تقع أسعار الأسهم تحت رحمة التقلبات العنيفة في أسعار النفط العالمية للأسباب الموضحة أعلاه، وحتى تنكسر العلاقة الطردية بين الأسهم والنفط لابد من أن تصل أسعار النفط أولا إلى مرحلة الاستقرار حتى يستعيد المستثمرون الثقة بالأسهم وتبدأ دورة اقتصادية سوقية جديدة تكون فيها تعاملات أسواق الأسهم أقل ارتباطا بتعاملات النفط.

وما لم يتحقق ذلك، سوف تكون تعاملات الأسواق العالمية وأسواق النفط في مارس مثل نظيراتها في يناير وفبراير.

ويعول البعض على تحسن النمو في الولايات المتحدة وما يمكن أن يحدثه من انتعاش في أسواق الأسهم.

لكن هناك من يستبعد تحسن الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، من بينهم لايل برينارد، عضو بنك الاحتياطي الفيدرالي، الذي قال إن الفارق في أداء النمو الأمريكي والنمو العالمي الذي يعكس تحسن الأول غير واقعي.

وتنتظر أسواق الأسهم العالمية بيانات التوظيف الأمريكية التي يعتبرها الجميع أهم بيانات تظهر أسواق المال على مدار الشهر.

وحال تحسن تلك البيانات، من المتوقع أن توفر دفعة قوية للأسهم الأمريكية، والعالمية بصفة عامة.