كلمة لوسيل.. قمة التضامن والوحدة

لوسيل

الدوحة - لوسيل

شددت القمة الخليجية الـ 41 التي عُقِدت بمدينة العلا السعودية على إنهاء الأزمة الخليجية وعدم المساس بسيادة أي دولة أو استهداف أمنها وعودة العمل الخليجي المشترك لطبيعته. وقد أكد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى تلك المضامين في برقيته إلى القيادة السعودية في ختام أعمال القمة، مشيدا بالأجواء الإيجابية الأخوية التي سادت الاجتماع وبالجهود التي بُذِلَت من أجل إنجاحه، مؤكدا أن نتائجه الإيجابية ستعزز مسيرة التعاون وترسخ التضامن في مواجهة التحديات، وأكد ذلك أيضا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي ترأس القمة، مشددا بأن المملكة تضع في مقدمة أولوياتها مجلس تعاون خليجي موحدا وقويا.

لقد ترجم بيان القمة عودة العمل الخليجي لمنظومته المتكاملة والجماعية وعودة الأوضاع إلى مسارها الطبيعي باعتبار المجلس محط آمال دول وشعوب المنطقة، كما تفتح تلك المخرجات صفحة جديدة من العلاقات والتعاون بما يحقق مصالح الجميع والاستقرار.

إن بيان القمة شَخَّص بواقعية ضرورة معالجة التباينات في وجهات النظر بالإرادة السياسية المشتركة والحوار الموضوعي البنَّاء والتشاور وبوجود حد أدنى من التوافق في السياسات الخارجية لدول المنطقة والقضايا الإقليمية والدولية.. ومن المهم تطوير الشراكات بين دول التعاون بما يضمن المصالح المشتركة لكافة دول المنظومة وهنا لابد من النظر ببالغ الشكر والتقدير للجهود الكبيرة التي قادها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد (رحمه الله) واستمر في متابعتها الشيخ نواف الأحمد أمير الكويت، كما نثمن الجهود التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية وجميع الأطراف لإنهاء الأزمة. إن اتفاق بيان العلا إنجاز تاريخي يؤكد انفتاح قطر المستمر على أي حوار وأن وحدة الصف الخليجي على قائمة أولوياتها.. وما تحقق من مخرجات خطوة تصب في صالح دول التعاون يؤكد قدرتها على التضامن والحفاظ على وحدة المنظومة وإعادة اللحمة للبيت الخليجي والانتقال من التعاون إلى مرحلة الاتحاد لمواجهة كافة المخاطر السياسية والأمنية والاقتصادية.. إن تحديات ضخمة وكبيرة تواجه دول الخليج والعالم العربي والإسلامي تستدعي البناء على التطورات الإيجابية والمشجعة التي تولدت من قمة العلا لتعزيز الثقة والتعاون والتضامن بما يخدم طموحات شعوب المنطقة والاستقرار والنمو والازدهار.