قال نائب وزير النفط الإيراني أمير حسين زماني نيا، أمس السبت: إن كل الدول التي حصلت على إعفاء من الولايات المتحدة لشراء كمية محددة من واردات النفط الإيراني ملتزمة بالعقوبات الأمريكية وعبر عن أمل طهران في العثور على مشترين جدد.
وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني العام الماضي وأعادت فرض عقوبات على طهران لتقييد القطاعين المصرفي والنفطي فيما سمحت بشكل مؤقت لثمانية مشترين بمواصلة شراء الخام من إيران.
ونقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت (شانا) عن زماني نيا قوله: الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية ودول أخرى حصلت على إعفاءات من أمريكا لاستيراد النفط الإيراني لا تريد شراء حتى ولو برميل نفط واحد آخر من إيران .
لكنه أضاف رغم الضغوط الأمريكية على سوق النفط الإيرانية فقد زاد عدد المشترين المحتملين للنفط الإيراني بشكل ملحوظ بسبب التنافسية والجشع والسعي وراء مزيد من الربح ، ولم يذكر المزيد من التفاصيل.
وبالإضافة إلى الدول التي ذكرها المسؤول الإيراني فقد منحت الولايات المتحدة الإعفاء الذي يستمر لمدة 180 يوما لإيطاليا واليونان وتايوان وتركيا.
وتسعى واشنطن لوقف صادرات النفط الإيرانية بالكامل بهدف تقييد برامجها الصاروخية والنووية ومكافحة نفوذها العسكري والسياسي المتزايد في الشرق الأوسط.
وحثت إيران دولا أوروبية ما زالت ملتزمة بالاتفاق النووي على معارضة العقوبات من خلال تطبيق آلية مالية تسهل الدفع مقابل النفط الإيراني. وقال زماني نيا إن تلك الآلية ستكون مفيدة لكنها لا يمكنها أن تحل المشكلات بالنظر إلى تأثير النفوذ الأمريكي على أي خطوة أوروبية .
من جهة أخرى، قالت وسائل إعلام حكومية إن مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران وافق على مشروع قانون لمكافحة غسل الأموال أمس، في خطوة كبيرة باتجاه إصلاحات ستجعل إيران ملتزمة بالأعراف الدولية وقد تسهل التجارة الخارجية في مواجهة العقوبات الأمريكية.
وظلت إيران تحاول تطبيق المعايير التي وضعتها مجموعة العمل المالي (فاتف)، وهي هيئة دولية لمكافحة عمليات غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب. وتقول الشركات الأجنبية إن التزام إيران بمعايير فاتف وشطبها من القائمة السوداء للمنظمة أمران ضروريان لزيادة استثماراتها، خاصة بعد إعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران.
غير أن المتشددين في إيران عارضوا تمرير تشريع يسمح بالالتزام بمعايير فاتف، وقالوا إنه قد يعطل الدعم المالي الذي تقدمه إيران لحلفاء مثل حزب الله اللبناني، الذي تدرجه الولايات المتحدة على قائمة الإرهاب.
ومرر البرلمان العام الماضي مشروع قانون لمكافحة غسل الأموال، والذي كان واحدا من أربعة تعديلات تحتاجها إيران للوفاء بمتطلبات فاتف. لكن مجلس صيانة الدستور رفضه قائلا إنه مخالف للإسلام وللدستور.
وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء نقلا عن عضو في مجمع تشخيص مصلحة النظام أن المجلس، المعني بحل النزاعات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور، وافق على مشروع القانون مع إجراء بعض التعديلات.