قتل 19 جهاديا من المتورطين في الاعتداء على الاقباط في المنيا في اشتباك مع الشرطة قرب المدينة، بحسب بيان لوزارة الداخلية المصرية أمس، وأكدت الداخلية أن مواجهة قتالية وقعت بين عناصر إرهابية وقوات الامن التي دهمت مخبأهم في المنطقة الصحراوية بغرب محافظة المنيا. وهي المحافظة نفسها التي وقع فيها الاعتداء الجمعة على حافلة تقل حجاجا أقباطا كانوا عائدين من زيارة لدير الانبا صموئيل، ما اسفر عن سقوط سبعة قتلى.
وجاء في البيان أن معلومات قطاع الأمن الوطني كشفت عن تمركز مجموعة من العناصر الإرهابية الهاربة من الملاحقات الأمنية وهم من عناصر الخلية المنفذة للحادث (ضد الاقباط) بإحدى المناطق الجبلية بالظهير الصحراوي الغربي لمحافظة المنيا، فتمت مداهمة المنطقة وقامت العناصر الإرهابية بإطلاق النيران تجاه القوات مما دفعها للتعامل مع مصدر النيران، وعقب انتهاء المواجهة القتالية تبين أنها أسفرت عن مقتل 19 من العناصر الإرهابية .
وأضاف أن القوات عثرت في الموقع على بنادق آلية وبنادق خرطوش ومسدسات وكمية من الطلقات النارية ووسائل إعاشة وأوراق تنظيمية.
وفي وقت لاحق، ذكرت وزارة الداخلية إنها تقوم حاليا باستكمال عمليات البحث لضبط العناصر الهاربة المتورطة في الهجوم، ولم يذكر بيان الوزارة إلى أي جماعة متشددة ينتمي المسلحون الذين قُتلوا أمس، لكن صورا مرفقة أظهرت صورة علم يستخدمه تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد داخل خيمة في موقع المداهمة، وظهر في الصور أيضا قتلى يرتدون ملابس مدنية وبجوارهم أسلحة.
وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف حافلتين للأقباط قرب دير الأنبا صموئيل المعترف في المنيا على بعد 260 كيلومترا إلى الجنوب من القاهرة.
ومن بين القتلى ضحايا الهجوم ستة أفراد من نفس العائلة، ووقع الهجوم أثناء عودتهم بعد تعميد طفل في الدير.
وجاء هجوم الجمعة عقب فترة من الهدوء في الهجمات التي تستهدف أقباطا منذ ديسمبر عندما قتل مسلح 11 شخصا عند كنيسة ومتجر يملكه مسيحيون قرب القاهرة، ويشن الجيش والشرطة عملية أمنية واسعة النطاق ضد الجماعات المتشددة منذ فبراير.
وتبنّى تنظيم الدولة الإسلامية اعتداء الجمعة وهو الأوّل الذي يستهدف الأقباط منذ نهاية ديسمبر 2017، وفي مايو2017، تبنّى تنظيم الدولة الإسلامية هجوماً على حافلة كانت تقلّ حجّاجاً أقباطاً على الطريق نفسه الذي حصل عليه اعتداء الجمعة، كانوا متّجهين إلى الدير نفسه. وأسفر ذلك الاعتداء عن سقوط 28 قتيلا. وفي كلمة أدلى بها أثناء مشاركته في مؤتمر دولي للشباب في منتجع شرم الشيخ، أشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الى اعتداء الجمعة قائلا عندما يسقط المصري ايا ما كان من هو في حادث إرهابي فهذا يؤلمنا ويؤلم كل المصريين .
واضاف أن الدولة المصرية تتعامل مع مواطنيها بلا تمييز بين رجل امراة أو بين دين ودين . وتابع الدولة الآن باتت معنية ببناء كنائس لمواطنيها في كل مجتمع جديد لأن لهم حق العبادة مثل الآخرين .
ويمثل المسيحيون 10% من 100 مليون مصري. ويعد الأقباط، وغالبيتهم العظمى من الأرثوذكس، أكبر طائفة مسيحية في الشرق الأوسط.