4 سنوات قابلة للتجديد مدة عضوية مجلس الإدارة

الوطني للسياحة .. حوكمة جديدة للتنمية وتنشيط الاستثمار

لوسيل

محمد عبدالعال

إلغاء الهيئة العامة للسياحة واللجنة الحكومية لتنسيق المؤتمرات والفعاليات

نقل مشروط لموظفي الهيئة للمجلس.. و التنمية الإدارية تسوي الأوضاع

للمجلس أمانة عامة يرأسها أمين عام ومساعد له يصدر بتعيينهما قرار أميري

وضع السياسة العامة للسياحة وإنشاء شركات أو مشاريع استثمارية أبرز الاختصاصات

يعد القرار الأميري رقم 75 لسنة 2018 الصادر أمس، بشأن إنشاء المجلس الوطني للسياحة، إعلانا واضحا عن هيكل جديد لحوكمة القطاع السياحي، يخدم متطلبات المرحلة المقبلة من الاستراتيجية الوطنية للقطاع السياحي ورؤية قطر الوطنية 2030، ويسهم في تنسيق وتعزيز جهود أعضاء القطاع وشركائه الرئيسيين.

ووفقا لنص المادة (3) من القرار الذي حصلت لوسيل على نسخة منه، يهدف المجلس لتحقيق الظروف الملائمة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسياحة والبرامج المتفرعة عنها، بما يعزز خطط التنمية الشاملة للسياحة وتنظيمها وترويجها داخلياً وخارجياً.
ولخصت المادة الثالثة من القرار جميع صلاحيات واختصاصات المجلس في نحو 16 بنداً وهي كالتالي: وضع السياسة العامة المتعلقة بالسياحة والإشراف والرقابة على جميع أوجه النشاط السياحي، وإيجاد البيئة المواتية لتنمية السياحة الوطنية وتنشيط الاستثمار في المشاريع السياحية بالشراكة مع القطاع الخاص، وتحديد الأطر الكفيلة بتنسيق وتوحيد ودعم وتشجيع مختلف الفعاليات والمعارض والمؤتمرات وأية أنشطة أخرى متعلقة بالسياحة، وإصدار ومتابعة تنفيذ التوجيهات بشأن تطوير التجربة السياحية في الدولة.
وتضمنت البنود، إقرار المشروعات الخاصة بالاستراتيجية الوطنية للسياحة، والتنسيق مع الوزارات والجهات الأخرى الحكومية وغير الحكومية في جميع المجالات ذات العلاقة بالنشاط السياحي، واقتراح مشروعات الأدوات التشريعية ذات العلاقة بالنشاط والتجربة السياحية في الدولة، وإصدار تراخيص وتصنيف المنشآت الفندقية والسياحية والأنشطة السياحية الأخرى والمرشدين السياحيين وإقامة المعارض والمؤتمرات والمهرجانات، والإشراف والرقابة على المواقع السياحية والمنشآت الفندقية والمرافق المتصلة بالنشاط السياحي.
وشملت بنود الاختصاصات، الإشراف على خدمات المرشدين السياحيين ومنظمي المعارض والمؤتمرات وغيرهم من العاملين بالقطاع، وإقامة وتنظيم الدورات التدريبية والمواسم والندوات المعنية بشؤون السياحة والفعاليات والمهرجانات السياحية، واعتماد الخطة السنوية للدولة لإقامة المهرجانات والفعاليات السياحية الأخرى، وجمع ونشر البيانات الإحصائية السياحية وغيرها، وتأسيس شركات أو إنشاء مشاريع استثمارية بمفرده أو مع الغير أو المساهمة في شركات أو مشاريع قائمة داخل الدولة أو خارجها، وإبرام الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والعقود، وتمثيل الدولة في جميع الهيئات والمنظمات والمؤتمرات المحلية والإقليمية والدولية المتعلقة بالسياحة.

مدة العضوية

حددت المادة (5) مدة عضوية مجلس الإدارة بـ 4 سنوات قابلة للتجديد لمدة أو لمدد أخرى مماثلة، وفيما أوضحت المادة (7) من القرار أن المجلس يجتمع بدعوة من رئيسه أو نائبه 4 اجتماعات في السنة، وكلما دعت الحاجة لذلك، بينت المادة (9) أن للمجلس أن يدعو لحضور اجتماعاته من يرى ضرورة الاستعانة بهم من موظفي المجلس أو غيرهم من موظفي الدولة أو من ذوي الخبرة في مجال اختصاصات المجلس دون أن يكون لهم حق التصويت.
ونصت المادة رقم (10) أنه لمجلس الإدارة حق إنشاء لجان وفرق عمل دائمة أو مؤقتة من بين أعضائه أو من غيرهم من القطاعين العام أو الخاص لدراسة ما يحيله المجلس إليها من موضوعات أو القيام بما يكلفها به من أعمال.

أمانة عامة

حسب المادة رقم (12) يكون للمجلس أمانة عامة يرأسها أمين عام يصدر بتعيينه قرار أميري ويحضر الأمين العام اجتماعات مجلس الإدارة دون أن يكون له حق التصويت، ويجوز بقرار أميري تعيين مساعد للأمين العام يحل محله عند غيابه أو خلو منصبه وللأمين العام أن يفوض بعض اختصاصاته إلى مساعده.
وتكون الأمانة العامة بمثابة الجهاز التنفيذي للمجلس وتتولى تحت إشراف مجلس الإدارة جميع الأعمال الإدارية والمالية والفنية الخاصة بالمجلس، وفقاً للمادة رقم (13) من القرار.
وذكرت المادة (14) أن الأمين العام يتولى الإشراف على الأمانة العامة وإدارة أعمالها ويكون له بوجه خاص مهام حددتها في 12 بنداً أبرزها: تنفيذ قرارات مجلس الإدارة، والإشراف على الوحدات الإدارية التابعة للأمانة، واقتراح المراجعات الدورية للاستراتيجية الوطنية للقطاع، واقتراح الهيكل التنظيمي للمجلس، واقتراح تأسيس الشركات التابعة أو الشريكة، والإشراف على العمليات المتعلقة بالتراخيص، ومتابعة تنفيذ القوانين المتعلقة بتنظيم السياحة، وإعداد مشروع الموازنة التقديرية السنوية للمجلس وحسابه الختامي.

إلغاء وتسوية

نصت المادة (24) على إلغاء كل من الهيئة العامة للسياحة واللجنة الحكومية لتنسيق المؤتمرات والفعاليات المشار إليهما كما يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القرار، وتؤول إلى المجلس من تاريخ العمل بالقرار جميع الأموال الثابتة والمنقولة المخصصة للهيئة العامة للسياحة كما تؤول إليه جميع الحقوق المقررة لها ويتحمل جميع التزاماتها.
وفقا للمادة (25) من القرار، يُنقل إلى المجلس بقرار من رئيس المجلس بناء على اقتراح الأمين العام من يرى نقله من موظفي الهيئة العامة للسياحة وتتولى وزارة التنمية والإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية تسوية أوضاع موظفي الهيئة الذين لا يتم نقلهم إلى المجلس.

خبراء: تطور نوعي يقلص دائرة متخذي القرار

أثنى مختصون في قطاع السياحة والسفر، على القرار الأميري الصادر بإنشاء المجلس الوطني للسياحة، معتبرين إياه تطوراً نوعياً وركيزة دعم لخطط تطوير القطاع.
وقال صالح الطويل، المدير العام لشركة العالمية للسفر والسياحة، إن إنشاء حوكمة جديدة للقطاع السياحي يدعم خطط الدولة المستقبلية الهادفة للنهوض بالقطاع السياحي، بالإضافة إلى كونها تشكل دافعا قوياً لتنشيط السياحة والاقتصاد المحلي عبر رفع أعداد الزوار وتعزيز معدلات الإنفاق.
وأضاف لـ لوسيل : أعتقد أن القطاع السياحي سيشهد في الفترة المقبلة تطوراً نوعياً وخطوات جبارة من حيث معدلات الإنجاز والعمل والمشروعات على أرض الواقع، خاصة أنه تم تشكيله ليضم أصحاب القرار في كافة الجهات ذات العلاقة بالقطاع السياحة .
وتابع: إنشاء المجلس سيقلص من دائرة اتخاذ القرار المرتبطة بالقطاع السياحي ويسمح بتنسيق الجهود وتوحيدها في هذا الجانب بما يسرع من عملية تنفيذ المشروعات والخطط على أرض الواقع .
بدوره، قال أحمد حسين، رئيس مجلس إدارة شركة توريست للسياحة، إن إنشاء المجلس خطوة جيدة تأتي في إطار إعادة هيكلة حوكمة القطاع السياحي، وتضمن تسريع اتخاذ القرارات المتعلقة بعمليات تطويره والنهوض به.
وأضاف حسين ، لـ لوسيل ، أن إنشاء المجلس يشكل دفعة قوية للسياحة ويعكس رغبة قوية من القيادة الرشيدة للدولة في تنشيط القطاع وتعظيم الاستفادة منه بشكل يعزز الاقتصاد الوطني.
وتستهدف المرحلة المقبلة من الاستراتيجية الوطنية للقطاع السياحي 2018-2023 زيادة المساهمة المباشرة للسياحة في الناتج المحلي الإجمالي لقطر من 19.8 مليار ريال في عام 2016 إلى 41.3 مليار ريال بحلول عام 2023، مما يمثل مساهمة مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي نسبتها 3.8 % مقارنة بـ 3.5 % في عام 2016.