اتفق أعضاء مجلس الأمن الدولي أمس، على نقاش مشروع قرار بفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية هذا الأسبوع، بعد اجتماع طارئ عقده المجلس، على أن يعرض للتصويت الإثنين المقبل. في الوقت ذاته أعلن وزير الدفاع الكوري الجنوبي أن سيول تعتقد أن كوريا الشمالية نجحت في تصغير سلاح نووي بشكل يمكن وضعه على صاروخ بالستي.
وقال سونج يونج مو أمام البرلمان: نعتقد أنه يمكن وضعه على صاروخ بالستي عابر للقارات ، وذلك غداة إعلان بيونج يانج عن سادس تجربة نووية هي الأكبر لها حتى الآن.
ووجدت الخطوة التي اتخذتها بيونج يانج بإعلانها القيام بإجراء أقوى تجربة نووية الأحد الماضي، استنكارا واحتجاجًا واسعًا من دول العالم، فيما تباينت وجهات النظر حول كيفية التعامل مع هذه الخطوة التي اعتبرت تصعيدًا خطيرًا في شبه الجزيرة الكورية.
ورأت الصين وروسيا أن الأزمة مع كوريا الشمالية ينبغي أن تحلّ بشكل سلمي، بحسب ما أعلن مندوبا البلدين في مجلس الأمن الدولي، من دون الحديث عن اتخاذ إجراءات جديدة ضد بيونج يانج.
وقال سفير الصين في مجلس الأمن لو جيي ندعو كوريا الشمالية إلى الحوار .
وأضاف في الجلسة الطارئة لمجلس الأمن حول كوريا الشمالية، بفضل الحوار، يمكننا أن نتوصل إلى جعل شبه الجزيرة الكورية منطقة منزوعة السلاح النووي .
وجدد الاقتراح الصيني الروسي بوقف المناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، مقابل أن تعلّق كوريا الشمالية برنامجها النووي، وهو ما ترفضه واشنطن.
ودعا كذلك المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا للحوار في سبيل حلّ الأزمة مع كوريا الشمالية.
وقال إن بلاده تدعو كل الأطراف إلى الحوار واستئناف المفاوضات .
وأضاف: ليس هناك حل عسكري ، مشددا في الوقت نفسه على أن كوريا الشمالية تعاملت بازدراء مع القرارات الدولية.
وشدد على ضرورة الحفاظ على الهدوء و عدم الانجرار للمشاعر، والعمل بشكل هادئ ومتوازن في ما يبدو أنه تلميح إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي توعّد كوريا الشمالية في الأسابيع الماضية بالنار والغضب .
وفي اجتماعها أمس أكدت الدول الخمس في تكتل بريكس أنها تدين بشدة التجربة النووية الكورية الشمالية الأخيرة معبرة عن قلقها من التوتر في شبه الجزيرة الكورية.
وقالت روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا في بيان مشترك خلال قمتها السنوية ندين بشدة التجربة النووية التي أجرتها جمهورية كوريا الديمقراطية .
وأضافت: نعبر عن قلقنا العميق من التوتر الجاري والقضية النووية المستمرة في شبه الجزيرة الكورية، ونؤكد أن هذا الأمر يجب أن يحل بوسائل سلمية وبالحوار المباشر بين كل الأطراف المعنيين .
وأعلنت الصين أنها قدمت احتجاجا رسميا لدى كوريا الشمالية بعد التجربة النووية التي أجرتها بيونج يانج الأحد.
وقال المتحدث باسم الخارجية جينج شوانج للصحفيين خلال مؤتمر صحفي، إن الصين قدمت احتجاجا لدى الشخص المكلف بشؤون سفارة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في الصين في إشارة إلى كوريا الشمالية.
وأضاف أن الصين تعارض قيام جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بتجربة نووية، ونحن ملتزمون بنزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة. هذا الموقف معروف كما أن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية تعلم هذا الأمر تماما .
وقالت كوريا الجنوبية إنها مؤشرات تفيد بأن الشمال يعد لعملية إطلاق صاروخ بالستي جديد قد يكون صاروخا عابرا للقارات، على ما أعلنت وزارة الدفاع.
ولم تورد الوزارة أي تفاصيل حول التوقيت المحتمل لمثل هذه العملية.
من جهة أخرى أعلن مسؤول كبير في وزارة الدفاع خلال اجتماع طارئ في البرلمان أن التجربة النووية السادسة بلغت قوتها 50 كيلو طن.
وهذه القوة تعني أن التجربة كانت أقوى بخمس مرات من التجربة النووية الخامسة التي أجرتها كوريا الشمالية في سبتمبر 2016، وبأكثر من ثلاث مرات من القنبلة الأمريكية التي دمرت هيروشيما عام 1945.
ولم يؤكد المسؤول ما إذا كانت التجربة جرت فعلا على قنبلة هيدروجينية، مكتفيا بالقول إنه تم على ما يبدو استخدام مجموعة من المواد النووية .