مظاهر «استقبال الحجاج».. لماذا انتقلت من البساطة إلى البذخ؟

alarab
محليات 05 يوليو 2024 , 01:05ص
يوسف بوزية


انتقد عدد من المواطنين ورجال الدين مظاهر الإسراف والمبالغة في حفلات الاستقبال بعد الرجوع من الحج، منوهين بضرورة الاقتصاد في مظاهر التعبير عن مشاعر الفرح والتركيز على مقاصد الحج الحقة.
وأكدوا لـ «العرب» أن الحفاظ على بساطة الاحتفال يعزز من قيم التواضع والعبادة الصادقة لله سبحانه وتعالى بعد‭ ‬رحلة‭ ‬إيمانية‭ ‬يتوق‭ ‬إليها‭ ‬كل‭ ‬مسلم،‭ ‬منتقدين إقامة حفلات استقبال باهظة على غرار حفلات استقبال الولادة والعرائس، وهو ما يعكس صور الإسراف والتبذير كما يتنافى مع مقاصد الركن الخامس من الإسلام فضلا عن مبادئ الشريعة الإسلامية التي طالما حذرت من الإسراف والتكلف.
  واشاروا إلى أن المبالغة في إقامة الاحتفال باستقبال الحجاج قد تؤدي إلى انحراف عن الجوهر الروحي لفريضة الحج، حيث ينبغي أن يكون التركيز على النية والتقرب إلى الله، بدلاً من التباهي والمظاهر الخارجية، منوهين بأن تحديد «موعد» لاستقبال المهنئين أضحى أحد مظاهر البروتوكولات التي فرضت نفسها على العلاقات الاجتماعية وباتت من السمات الجديدة للكثير من الناس، بحيث يتم استقبال الضيوف خلال يوم أو يومين، وذلك عكس ما كان يحدث في الماضي القريب والبعيد حيث الزيارات العفوية السريعة دون استعداد ودون «سابق انذار».
ولفتوا إلى أن مظاهر استقبال الحجاج في الماضي تعبر عن الفرحة بإتمام هذا النسك والشكر لله على سلامة العودة بعد أداء الفريضة، فكان الأهالي يرفعون الأعلام في بيوتهم، ليخبروا الناس بأن صاحب هذا البيت في الحج، ومن ثم يترقبون وصوله للسلام عليه وتهنئته بالعودة سالما، وكانت الهدايا التي يحملها الحجاج بعد إتمام حجهم تتكون من ماء زمزم، والمساويك، والأقمشة والمسابيح وسجاجيد الصلاة، وألعاب الأطفال وغيرها.

 د. عايش القحطاني: الإسراف منهي عنه سواء بهذه المناسبة أو غيرها

قال فضيلة الداعية الدكتور عايش القحطاني، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إن الحج ركن عظيم من أركان الإسلام، فرضه الله سبحانه وتعالى على المسلم المستطيع تحقيقًا للعبودية لله وإذعانًا لشرعه، فالحاج يتجرد من ملابسه التقليدية ويسافر بعيدًا عن أهله، خاضعًا لله تاركًا شهواته وملاذه لله رب العالمين، امتثالًا لقوله تعالى (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا، ومن كفر فإن الله غني عن العالمين). وأوضح الداعية الدكتور عايش القحطاني أن الدين لا يمنع إظهار الفرح بإتمام هذه الشعيرة بما فيها إقامة‭ ‬حفلات‭ ‬الاستقبال‭ ‬بعد‭ ‬الرجوع‭ ‬من‭ ‬الحج، ابتهاجاً واعتزازاً بأهمية هذه المناسبة، على أن تبقى في حدود المباح، مثل تزيين مداخل منازل الحجاج بسعف النخيل وكتابة عبارات التهنئة والترحيب وتوزيع الهدايا والتمور والمصاحف، بعيدا عن مظاهر البذخ والتكلف والإسراف المذموم شرعاً.
وأوضح د. القحطاني أن حفلات استقبال الرجوع من الحج عبارة عن سلوكيات اجتماعية وهي جزء من منظومة عادات وتقاليد اجتماعية متوارثة، لما لهذه الشعيرة من مكانة عظيمة في نفوس المسلمين، ولا بأس بإكرام الحجاج عند قدومهم؛ وإظهار مشاعر عن الفرح والابتهاج بعودتهم، لأن هذا يدل على الاحتفاء بهم، لكن التبذير والإسراف هو الذي ينهى عنه؛ لأن الإسراف منهي عنه، سواء بهذه المناسبة، أو غيرها، قال الله تبارك وتعالى: {وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (الأنعام:141)، وقال تعالى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} (لإسراء:27)، لكن إذا كانت وليمة مناسبة، على قدر الحاضرين، أو تزيد قليلاً: فهذا لا بأس به من الناحية الشرعية، ومن الناحية الاجتماعية.

 د. محمود عبد العزيز: الإسراف في الاستقبال من المُنكرات

قال فضيلة الداعية الدكتور محمود عبد العزيز أبو المعاطي، أستاذ الفقه المقارن وعضو مكتب الفتوى سابقاً، متحدثا عن فرحة وصنع وليمة الطعام لمناسبة العودة من الحج، إن من أشهر عادات العرب القديمة عند قدوم المسافر من السفر ما تسمى بالنقيعة، وهي الوليمة التي تصنع فرحة للعائد من السفر أو يقيمها هو لأهله وجيرانه وزائريه وغيرهم، وسميت النقيعة “من النقع وهو الغبار لأن المسافر يأتي وعليه غبار السفر”، وأضاف لـ العرب: وثبت أن رسول الله ﷺ لما قدم المدينة نحر جزوراً أو بقرةً “كي يأكلها الناس شكرا لله وفرحة لمناسبة عودته من السفر. ولذا بوَّب أبو داود عليه في السنن: “باب الإطعام عند القدوم من السفر” ومن قبله الإمام البخاري في الصحيح “باب الطعام عند القدوم” وكذا صنيع البيهقي في السنن. وقال ابن بطال أحد شراح صحيح البخاري: فيه- يعنى حديث الباب-: “إطعام الإمام والرئيس أصحابه عند القدوم من السفر، وهو مستحب ومن فعل السلف”. وكان ابن عمر إذا قدم من سفر أطعم من يغشاه.
وأوضح فضيلته أن عادات البلدان في تحضير الأكلات العديدة والأطعمة الشعبية المختلفة في مناسبة عودة الحجاج تنوعت هذه الأيام، ومنهم من يصنع الوليمة للأهل والأصدقاء والجيران بذبح الخروف ونحوه، ويقدم في بعضها أصنافا من الحلويات والمكسرات وخاصة للأطفال، مبينا أن الإسراف والتبذير أو ما يفعل من بعض العادات من ذبح الذبيحة أمام بيت الحاج، أو قفزه عليها قبل دخول المنزل، أو تلطيخ جدران بيت الحاج بدم الذبيحة ونحوها من الاعتقادات الدخيلة، وإنه من المنكرات والمحظورات التى يجب إنكارها كي يكون الحج مقبولا ومبرورا.

فهد النعيمي: انحراف عن الجوهر الروحي للفريضة

قال فهد النعيمي إن المبالغة في إقامة الاحتفال باستقبال الحجاج قد تؤدي إلى انحراف عن الجوهر الروحي لفريضة الحج، حيث ينبغي أن يكون التركيز على النية والتقرب إلى الله، بدلاً من التباهي والمظاهر الخارجية.
وأشار النعيمي إلى أن الحفاظ على بساطة الاحتفال يعزز من قيم التواضع والعبادة الصادقة لله سبحانه وتعالى بعد‭ ‬رحلة‭ ‬إيمانية‭ ‬يتوق‭ ‬إليها‭ ‬كل‭ ‬مسلم،‭ ‬منتقداً اقامة حفلات استقبال باهظة على غرار حفلات استقبال الولادة والعرائس.
وأوضح أن مظاهر استقبال الحجاج في الماضي كانت تعبر عن الفرحة بإتمام هذا النسك والشكر لله على سلامة العودة بعد أداء الفريضة، فكان الأهالي يرفعون الأعلام في بيوتهم، ليخبروا الناس بأن صاحب هذا البيت في الحج، ومن ثم يترقبون وصوله للسلام عليه وتهنئته بالعودة سالما، وكانت الهدايا التي يحملها الحجاج بعد إتمام حجهم تتكون من ماء زمزم، والمساويك، والأقمشة والمسابيح وسجاجيد الصلاة، وألعاب الأطفال وغيرها من‭ ‬الهدايا‭ ‬الرمزية بعيدا عن مظاهر الإسراف والتكلف.

الباحث محمد همام فكري: «النشور» من مظاهر استقبال حجاجنا.. قديماً

يتناول كتاب «الحج من قطر قديمًا... ذكريات عطرة» (دار جامعة حمد بن خليفة للنشر، 2020) للمؤلف والباحث محمد همام فكري استشاري كتب التراث والكتب النادرة في مكتبة قطر الوطنية، ذكريات أهل قطر عن رحلة الحج، حيث يسرد عدداً من روايات أهل قطر، ممن ينتمون لأجيال مختلفة،، ويمتلك كل منهم جانبًا من تلك الذكريات حول أداء فريضة الحج. وتتنوع هذه الذكريات؛ فبعضها يتعلق بالاستعدادات التي كانت تسبق رحلة الحج، وبعضها يتعلق بذكريات الطريق ومتاعبه والصعاب التي كانوا يواجهونها أثناء الطريق ذهابًا وإيابًا إلى أن يعودوا سالمين إلى أوطانهم وأهليهم، وكأنهم ولدوا من جديد، ليعيشوا لحظات الفرح بلقاء الأهل والأحباب بعد أن أنعم الله عليهم بتأدية هذه الفريضة العظيمة. فقد كان أهل قطر يستقبلون موسم الحج مع قدوم شهر رمضان من كل عام.
ومن مظاهر استقبال الحجاج كما يورد الكتاب، رفع الأعلام في البيوت والتي تسمى «النشور» ليعلموا الناس بأن هذا البيت صاحبه في الحج، فإذا اقتربت القافلة وعرف أهل الحجيج قدومهم قاموا بذبح الذبائح ابتهاجاً بعودتهم، كما تقام الولائم احتفاءً بهذه المناسبة في بيت كبير حملة الحج، ويقوم بتوزيع الهدايا التذكارية عليهم.
وقد تحدث في الكتاب يوسف بن عبد الرحمن الخليفي عن بعض أجواء رمضان قائلاً:» فإذا ما حلّ شهر رمضان المبارك زاد الكرم، وكثرت الصدقات، وعمت الفرحة الجميع، وفتحت المجالس ومدت موائد الافطار العامرة تستقبل كل فقير ومحتاج بصدر رحب، ووزعت المأكولات على الفقراء، أما ليالي هذا الشهر المبارك فإنها تحيا بذكر الله من صلاة وقراءة قرآن، إذ يجتمع الناس في مجلس أحدهم لتلاوة القرآن وختمه، حتى إذا ما حلت ليلة العيد كان القرآن قد ختم ونال صاحب البيت ثواباً لفتحه باب بيته لهم كالمسجد، ونال الحاضرون أجرهم لاستماعهم لكتاب الله». وحين يتمون الشهر يكون ذلك إيذاناً لمن عزم على تأدية فريضة الحج أن يتأهب له، فتكثر زيارات الأهل والأقارب، ويحرص كبار السن على كتابة وصيتهم، ويستودعونهم عند الله فالأعمار بيد الله، ويخشى ألاَ يرجع. وتبدأ الخطوة الأولى يدفع الحاج للمقاول الأجرة نظير تكاليف رحلته، ويقوم المقاول بترتيبات السفر معهم، وتحديد موعد الانطلاق.
وتبدأ قوافل الحج في التجمع في ساحة قريبة من مدينة الدوحة، بالقرب من الديوان الأميري عند قلعة الكوت؛ حيث يتوافد الحجيج من أطراف البلاد، بينما يكون الحجاج قد دخلوا في حالة من الروحانية، وبعد صلاة الفجر إلى قبيل صلاة الظهر «الضحى» يكونون قد استعدوا تماماً، ويكون المقاول قد تسلم زمام القيادة، ليعلن قيام الرحلة براً في اتجاه «سلوى».
وأثناء الطريق يلتحق بهم العديد من قوافل الحجيج الأخرى، وبعضها كان للميسورين والوجهاء من أبناء قطر، وتستمر القافلة في مسيرها حتى تصل إلى «أبو سمرة» على الحدود السعودية وكان بعض المودعين يصاحب الحجيج حتى نقطة التفتيش وعندما يعبر الحجيج الحدود يعود المودعون إلى الدوحة.
وبعد عبور المنفذ البري تقوم السلطات السعودية، بالتحقق من شخصيات الحجيج وبطاقات التطعيم الصحي، كما يقومون بتفتيش الحجيج، إلا النساء لا تفتشن تكريماً لهن، كما كن يحملن تصاريح سفر، ولكنها كانت تخلو من صورهن، حيث كان يكتب مكان الصورة محجبة، وظل هذا معمولاً به إلى أوائل الثمانينيات.

دراية كبيرة بالطرق
كان المقاولون على دراية بأنسب الطرق المؤدية للأماكن المقدسة، ويعرفون أي الطرق يسلكون، وعادة ما يكون توفر آبار المياه والكلأ من أهم المحددات التي يفضلونها، وبناءً على ذلك يختارون الطرق المناسبة، فضلاً عن توفر الأمن فيها، فالسير بالمطايا كان يستلزم دراية كبيرة بالطرق، وتجنب مخاطر عديدة قد يواجهونها، كما يتعرضون لقطاع الطرق الذين يسلبونهم متاعهم وأموالهم، وفي جميع الحالات كانت الاستراحات تنتشر في محطات عديدة على الطريق لتقدم لهم الأطعمة والمشروبات. يسلكون طريق البريد، أو ما كان يعرف بدرب الساعي، وفي الصيف عادة كانوا يمشون ليلاً، لصعوبة السير تحت أشعة الشمس، ويستريحون عند مواقع المياه، يمشون 3 أيام، ويستريحون يوما أو يومين، وهكذا، وكانت نقطة التجمع في الاحساء، حيث يغيرون المطايا، وفي الطريق ناس تمرض وناس تموت وناس تولد.

مغردون: لا لـ «تَصَنُّع» الهبّات والمناسبات وتعميمها..!

مظاهر حفلات استقبال الحجاج أثارت انتقاد بعض المغردين الذين اعتبروا المبالغة في هذه الاحفالات ضمن الظواهر الاجتماعية الدخيلة على المجتمع مستذكرين ‬اجواء‭ ‬استقبال‭ ‬الحجاج‭ ‬قديمًا‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬تمتاز‭ ‬ببساطتها وعفويتها دون تكاليف او تكلف.

وقال جاسم الكواري @alkuwari2012:
 «أهل قطر والخليج والعرب والمسلمين من سنين اذا رجعوا من الحج يحتفلون ويفرحون وكلَ بطريقته، منهم من يحط علم ومنهم من يسوي عشاء وغيرها من المظاهر، أرى أن هذا تعبير عن فرحة الحج، الانتقاد على مواقع التواصل يفترض أن يوجه نحو استقبال المواليد والزيارات المنزلية التي اصبح لها موعد خاص واللي ماعرفناها الا السنين الي راحت».

محمد بن راشد @alnimi2022:
« والله انه منكر أين عاداتنا وتقاليدنا الاولية والله انهم أخفوها بهذه الحركات الدخيلة علينا.. الذي يعود من الحج يباركون له حجته ويدعون له ان الله يتقبلها منه لا أن يسوي هالمنكر».

@snaalbarq9:
من فجر الإسلام استقبال الحجاج بالترحاب والعزايم والاستقبال ليس بدعة لأنه ليس عبادة إنما عادة جميلة ظروف العمل جعلت مواعيد الاستقبال تحدد بأيام معينة من أراد ان يوجب فله الحرية ومن لم يستطع فمعذور.

عائشة الخليفي @Aishaalkhulaifi:
مناكر المجتمع القطري في ازدياد ! استقبال الحج إضافة جديدة لها أشكال متعددة يقولون البعض سووا توزيعات. لك الله يا مجتمعنا. أولى أن يتدخل رجال البيوت في شئون بيوتهم. محدثات أمور تدور أمامهم و في بيوتهم. عليهم أن يستنكروها ولا يسمحوا بها.
البعض يراها أمور جذابة ودليل كرم والبعض الآخر يجد أنها لقضاء أوقات سعيدة، والكثير من التبريرات التي يستسيغها الناس لتمرير هذه الأمور.
وأضافت: أن الهدف - غالباً - من هذي السلوكيات هو الشو والتصوير وخلق محتوى لملء الحسابات الانترنتية (من لا شيء). مناسبات خاصة تُفرض على الناس ويُطَوّع المجتمع لها رغماً عنه. بالضبط مثل اللي يقول « بغاها طَرَب، صارت نِشَب «، ونحن نستهجن الإسراف والتزيُّد وتَصَنُّع المناسبات وتعميمها. العدل عدل والمايل يُستنكر.

السلطانه فرح @frah441977:
استقبال الحجاج طبع وعاده تربينا عليها، صحيح كان في السابق بسيط يضعون بيرق اخضر على بيت الحاج يودون له ذبايح وتطور صار كيك و ورد وفي الشغل كنا نسوي بوفيه ريوق للحجاج وحالياً تطور و صار استقبال باللي شفتوه الناس مع الوقت تغير و تزيد و تضييف بعضهم خرب هذي العادة بالتكلف المبالغ فيه.

نعيمــة عبدالوهــاب المطــاوعة @NaemaLmutawah:
خلصنا من استقبالات النجاح دخلنا في استقبالات الحج، كل ما نعرفه أن الحاج يسوي عزيمة لاقربائه وأصحابه أو أهله يسون له دون أي تكاليف ولا فشخرة ولا مظاهر ما لها معنى يا عيني على بساطة زمان وأهل زمان ما ندري السنوات القادمة كم من مناكر ستضاف في المجتمع.

@sjhfij8nbdhbjsn:
 صار الحج والعمره موضة... يروحون للحج ويرجعون مثل ماراحوا.. لا تبديل في الاحتشام ولا حتى التغيير الجسدي والديني ولا حتى اتباع النبي صلى الله عليه وسلم في سنته. البذخ والبطره والحرص على شهوات وملذات النفس والدنيا خلت الناس في واد ودين الله في واد. تأتي شعائر الله ولا يتغير الا قليل.