ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لباكستان إلى أعلى مستوى له منذ عقد من الزمن بنسبة 5.3٪ في السنة المالية 2016-2017، وفقا لتقرير صادر عن البنك المركزي الباكستاني.
وأشار المركزي الباكستاني في تقريره الفصلي الثالث للسنة المالية 2017 عن حالة الاقتصاد الباكستاني، إلى أن المؤشرات الاقتصادية مثل الائتمان والاستثمار في القطاع الخاص يظهران صورة مشجعة غير أن معدل التضخم كان دون المستوى المستهدف.
وأبرز التقرير نمو قطاع الزراعة في السنة المالية 2017، مدفوعا بتدابير مواتية، بما في ذلك دعم الأسمدة، وخفض ضريبة المبيعات على الجرارات، وزيادة فرص الحصول على التمويل، حسبما ذكر موقع كاخودا حفيز الباكستاني.
وقد أدى نمو قطاع الزراعة بدوره، إلى حدوث تداعيات إيجابية على قطاعات التجارة والصناعة التحويلية، كما واصل برنامج تنمية القطاع العام والممر الاقتصادي بين الصين وباكستان تعزيز الصناعات المرتبطة بقطاع البناء والتشييد.
وشجع التحسن العام في ثقة رجال الأعمال إلى جانب السياسات الداعمة (مثل معدل الفائدة المنخفض تاريخيا وارتفاع الإنفاق على البنية التحتية وتعزيز إنفاذ القانون والنظام) عددا من الشركات على مواصلة خطط التوسع.
ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن تراجع الصادرات وتحويلات العاملين، ومع زيادة ثمن الواردات، أسفرت عن ارتفاع العجز في الحساب الجاري مقارنة بالعام السابق.
أما عن التمويل، فقد بلغت التدفقات الخارجية الرسمية في يوليو - مارس السنة المالية 2017 نحو المستوى الذي كان عليه في العام السابق، بينما ازدادت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر والمحفظة الاستثمارية الأجنبية.
وعلى الرغم من تراجع احتياطي العملة الأجنبية في البنك المركزي خلال هذه الفترة، إلا أنه كان كافيا لتمويل الواردات لمدة أكثر من أربعة أشهر.
وفيما يتعلق بالوضع المالي، قال التقرير إن العجز المالي في باكستان بلغ 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي في يوليو - مارس السنة المالية 2017.
كما أن انتعاش الاقتصاد العالمي، ولاسيما الاقتصادات المتقدمة، يوفر آفاقا أفضل لصحة اقتصاد البلاد، فيما ذكر البنك المركزي أن الصادرات الباكستانية يمكن أن تستفيد أيضا من هذه الديناميكية المتطورة إذا كان المصدرون قادرين على تنويع منتجاتهم التصديرية بأسعار تنافسية.
وستتوقف آفاق نمو الاقتصاد الباكستاني من السنة المالية 2018 فصاعدا إلى حد كبير على مشاريع البنية التحتية المخطط لها وتوسيع القدرات من قبل الصناعات.
ولأجل جعل هذه الخطط قصة ناجحة، فإن التنسيق بين جميع مؤسسات القطاع العام سيكون أكثر أهمية، كما أن الاستمرارية والاتساق في السياسات، وخاصة تلك المتعلقة بالاستثمار والصناعة، سيكونان ضروريين لضمان النمو المستدام.