طالبت المعارضة السورية مجلس الأمن الدولي بفتح تحقيق فوري في قصف بالغازات السامة أودى أمس بحياة 35 شخصا في محافظة إدلب في شمال غرب البلاد، متهمة قوات النظام بتنفيذ الغارات.
ودعا الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة على خلفية الجريمة، وفتح تحقيق فوري .
واتهم الائتلاف قوات النظام بشن غارات على مدينة خان شيخون مستخدمة صواريخ محملة بغازات كيميائية سامة تتشابه أعراضها مع أعراض غاز السارين .
وقال المسؤول في الدفاع المدني في إدلب، أنس بركات، للأناضول، إن مقاتلات النظام قصفت خان شيخون، بالسلاح الكيمياوي، ما أسفر عن مقتل 43 مدنيًا بينهم عدد كبير من الأطفال، وإصابة 215 آخرين . فيما تشير مصادر إلى ارتفاع عدد الضحايا إلى 100 قتيل و500 جريح.
بدوره أفاد الإعلامي جابر أبومحمد، في ريف إدلب للأناضول، أن العدد الأولى للضحايا تجاوز 40 قتيلًا معظمهم من النساء والأطفال، وأكثر من 150 مصابًا إثر استهداف مدينة خان شيخون بـ4 غارات جوية بالغاز السام، نفذتها طائرة حربية تابعة للنظام من طراز سوخوي .
وأوضح أبومحمد أن عدد القتلى مرشح للارتفاع نتيجة كثرة الإصابات وعدم قدرة المشافي على استيعاب المصابين، خاصة بعد استهداف مسبق لمشفى معرة النعمان الميداني، الذي يعتبر أقرب النقاط الطبية لمدينة خان شيخون .
وأضاف الائتلاف يكرر النظام استخدام الغازات الكيميائية والسامة والمحرمة وارتكاب جرائم الحرب وقصف المناطق المدنية في خرق لميثاق جنيف ولقرارات مجلس الأمن ، معتبرا أن قوات النظام ما كانت لتقوم بذلك وتكراره لولا المواقف الدولية الهزيلة التي لا تعبأ بحياة المدنيين .
وقصفت طائرات حربية صباح أمس بغازات سامة مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
ولم يتمكن المرصد من تحديد نوع الغاز المستخدم في القصف وما إذا كانت الطائرات التي نفذته سورية أم روسية.
وترافقت حالات الاختناق وفق المرصد مع أعراض الإغماء والتقيؤ وخروج زبد من الفم ، ويعاني العشرات أيضًا من صعوبة في التنفس وحالات اختناق.
ويسيطر ائتلاف فصائل إسلامية أبرزها جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) على كامل محافظة إدلب التي غالبا ما تتعرض لغارات وقصف جوي تنفذه طائرات سورية وأخرى روسية أو للتحالف الدولي بقيادة واشنطن.