لا تزال الأزمة الاقتصادية تلقي بظلالها على مشروعات إمارة دبي التي تعيش وضعاً متأزماً تحاول الخروج منه بتدابير تكشف حجم الكارثة التي تواجهها. وفي تطور جديد، قالت مصادر مطلعة إنه تم تأجيل توسعة مطار آل مكتوم الدولي بدبي التي تهدف لاستيعاب 120 مليون مسافر سنويا بحلول عام 2025.
وقالت خمسة مصادر لرويترز إن التوسعة تأجلت. ولم تفصح المصادر عن سبب التأجيل أو مدته. وقال اثنان من المصادر إنه تجري إعادة تصميم المشروع.
ودبرت دبي قرضا بقيمة ثلاثة مليارات دولار العام الماضي لتطوير المطار الذي سمي باسم العائلة الحاكمة لدبي.
وقال أحد المصادر إن ذلك القرض لم يُستخدم بعد، وذكر مصدران أن المرحلة الثانية من التمويل، والتي كانت ستدعمها وكالات ائتمان أجنبية تأجلت إلى أجل غير مسمى.
وامتنعت مؤسسة مطارات دبي عن التعقيب على الأمر مباشرة حين اتصلت بها رويترز.
وأحجمت دائرة المالية في دبي، التي جمعت القرض البالغة قيمته ثلاثة مليارات دولار العام الماضي من تحالف مصرفي، عن التعليق.
وتتوقع دبي إنفاق نحو 36 مليار دولار على مشروع مطار آل مكتوم الدولي ومجمع دبي وورلد سنترال الذي يضم المطار.
واعتبر مراقبون وخبراء اقتصاديون أن هناك العديد من المؤشرات لملامح انهيار اقتصادي بدأ يظهر إلى السطح. وكان الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم ولي عهد إمارة دبي أعلن عن اعتماد إجراءات تحفيزية لما قال إنها لتعزيز النمو الاقتصادي، ما دفع خبراء إلى الإشارة لثلاثة أبعاد حملها ذلك الإعلان. وقال المراقبون - حينها - إن قطاع التجزئة في الإمارات في حالة ضعف شديد، وأن قطاع العقارات يشهد هروباً كبيراً للمستثمرين عقب التراجع الكبير الذي شهده خلال الأعوام الماضية وحتى الآن، أما المؤشر الثالث لملامح انهيار اقتصاد الإمارة هو فشل قطاع الطيران وتراجعه الكبير وخسائر شركة طيران الاتحاد.
وتشير متابعات لوسيل إلى أزمة كبيرة في قطاعي الطيران والعقارات في دبي، ومنذ مطلع العام الماضي بدأت أزمة القطاع العقاري في الإمارات تظهر إلى السطح. وسجلت شركة الاتحاد العقارية، إحدى كبرى شركات التطوير العقاري في إمارة دبي، خسائر قدرها 2.3 مليار درهم بنهاية النصف الأول 2017، (الدولار يعادل 3.67 درهم) مقارنة بأرباح قدرها 113.8 مليون درهم تم تحقيقها خلال نفس الفترة من عام 2016. على صعيد آخر واصل رصيد مصرف الإمارات المركزي من الذهب تراجعه للشهر الخامس على التوالي عند 1065 مليون درهم (290 مليون دولار) بنهاية شهر أغسطس الماضي، مسجلا أدنى مستوى خلال العام الحالي. وأظهرت بيانات المركزي أن قيمة السبائك الذهبية ضمن أصول البنك انخفضت بواقع 1.5% الشهر الماضي وبما يعادل 16 مليون درهم، قياسا إلى شهر يوليو السابق الذي بلغ فيه الرصيد 1108 ملايين درهم، وفق ما أورد موقع أرقام.
كما أظهرت البيانات أن رصيد المركزي من الذهب في أغسطس كان الأضعف منذ بداية العام.
وخلال الخمسة أشهر الماضية، انخفض رصيد الدولة من الذهب بأكثر من 9%، إذ كان يقدر في شهر مارس المنصرم بـ 1172 مليون درهم.
ولم يعد الذهب يشكل سوى 0.27% من إجمالي احتياطات المركزي الإماراتي المقدرة بـ 386.4 مليار درهم، وفق موقع مباشر إنفو.
وفي أبريل 2015 عاد المركزي الإماراتي لتكوين رصيد من الذهب - بالإضافة لسلة الاحتياطات من العملة الأجنبية - وذلك للمرة الأولى منذ ثماني سنوات، بعد أن خرج من قوائم مجلس الذهب العالمي الخاص باحتياطات المعدن الأصفر لدى البنوك عالميا.