ذكر تقرير جديد صادر عن شركة بيكر ماكنزي للمحاماة ومؤسسة أوكسفورد إيكونوميكس للاستشارات الاقتصادية، أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكلف المملكة المتحدة 17 مليار جنيه إسترليني (19 مليار يورو) من عائدات التصدير، مشيرين إلى أن قطاع السيارات سيكون الأكثر تضررا، وأن تكلفة الحواجز الجمركية وغيرها ستصل إلى 7.9 مليار جنيه إسترليني (8.9 مليار يورو).
ويقيم التقرير الأثر المحتمل على التجارة في أربعة قطاعات صناعية رئيسية، وهي: قطاعات السلع الاستهلاكية، والسيارات، والتكنولوجيا، والرعاية الصحية التي تمثل 42% من الناتج المحلي الإجمالي للتصنيع في المملكة المتحدة و45% من الصادرات المصنعة إلى الاتحاد الأوروبي، حسبما ذكر موقع صحيفة آيريش تايمز الأيرلندية.
وستكون السلع الاستهلاكية ثاني أسوأ القطاعات تضررا، مع خسارة متوقعة قدرها 5.2 مليار جنيه إسترليني وتليها الرعاية الصحية بقيمة ملياري جنيه إسترليني ثم التكنولوجيا بقيمة 1.7 مليار جنيه إسترليني.
ووفقا للتقرير، فإن التجارة ستنخفض لأن زيادة التكاليف الناجمة عن الحواجز التجارية ستؤدي إلى ارتفاع أسعار صادرات المملكة المتحدة، وبالتالي ستجبر المستهلكين في الاتحاد الأوروبي على التحول إلى السلع المنتجة محليا، ورغم أن الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة سيتضرران، فإن المملكة المتحدة ستكون الأكبر تضررا، إذ إن الاتحاد الأوروبي يستقبل حاليا 49% من صادرات المملكة المتحدة في حين أن المملكة المتحدة لا تستقبل سوى 9% من صادرات الاتحاد الأوروبي.
وأوضح التقرير أن صادرات الصناعات التحويلية البريطانية إلى 5 أسواق رئيسية، ستحتاج إلى زيادة بنسبة 60% للتعويض عن خسائر التصدير بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقال جيني ريفيس من بيكر ماكنزي : تشير هذه الأرقام إلى المدى الذي ستتضرر فيه قطاعات التصنيع الرئيسية في المملكة المتحدة بسبب تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد، مضيفا: لهذا السبب هناك ضغط متزايد على بريطانيا للتفاوض على ترتيبات جمركية جديدة للتجارة مع الاتحاد الأوروبي، وللشركات أن تعمل مع بعضها البعض للمساعدة على تشكيل علاقات تجارية مستقبلية مع الاتحاد الأوروبي .
وأشار تقرير آخر إلى أن عدد المهنيين المقيمين في بريطانيا الذين يبحثون عن وظائف مالية في أيرلندا، قد ارتفع بشكل كبير منذ إجراء استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد في يونيو 2016، مؤكدًا أن اهتمام الدول الأوروبية بأيرلندا آخذ في التسارع، مما يشير إلى أن مكانة لندن بوصفها مركزا ماليا تقليديا في أوروبا بدأت تتضاءل.