سجلت قراءة مؤشر مديري المشتريات الرئيسي PMI الخاص بدولة قطر والصادر عن مركز قطر للمال، ارتفاعا في شهر أغسطس الماضي حيث حقق المؤشر 46.4 نقطة مقابل 45.2 نقطة في شهر يوليو السابق له، لتكون هذه الزيادة هي الزيادة الشهرية المتتالية الأولى في خمسة أشهر.
ويتم قياس مؤشر مديري المشتريات من خلال احتساب متوسط مرجح لخمسة مؤشرات هي الطلبات الجديدة (30%) والإنتاج (25%) والتوظيف (20%) ومواعيد تسليم الموردين (15%) ومخزون المشتريات (10%)، وهو مصمم ليقدم لمحة شهرية عن أحوال الاقتصاد برقم واحد.
ويعكس الارتفاع الذي سجله المؤشر، زيادة الإسهامات من أربعة من عناصره الخمسة، حيث سجلت الطلبات الجديدة أكبر زيادة في القراءة الرئيسية للمؤشر بمقدار 0.6 نقطة، وجاءت الإسهامات الإيجابية الأخرى من مؤشر الإنتاج حيث سجل (0.5+) نقطة ومخزون المشتريات (0.3+) والتوظيف (0.2+)، بينما أثرت مواعيد تسليم الموردين بشكل محدود على مكاسب مؤشر PMI الرئيس بشكل عام (0.4-).
وأفادت سعادة الشيخة العنود بنت حمد آل ثاني، المدير التنفيذي لتنمية الأعمال بهيئة مركز قطر للمال، بأن القطاع الخاص القطري غير المرتبط بالطاقة أظهر مؤشرات على تجدد الزخم التجاري في شهر أغسطس، حيث ارتفع مؤشر PMI الرئيس للمرة الأولى منذ شهر مارس، وتحسنت مؤشرات الدراسة المتعلقة بالإنتاج والأعمال الجديدة والتوظيف، وظلت توقعات الـ12 شهرا المقبلة للنشاط التجاري العام إيجابية للغاية.
وأشارت إلى أن بيانات مؤشر PMI لشهر سبتمبر الحالي ستقدم مؤشرات أكثر وضوحا بشأن ما إذا كان الربع الثالث يمثل نقطة تحول للاقتصاد بعد تباطؤ عام منذ نهاية العام الماضي، بالرغم أن الرياح المعاكسة العالمية لا تزال تمثل خطرا واضحا لا سيما في ظل التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين.
وشهدت دراسة مؤشر PMI لاقتصاد القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة تعافيا في الأوضاع التجارية بشكل عام في أغسطس بعد أن فقد زخمه مؤقتا في شهر يوليو، وشهدت مؤشرات الإنتاج والأعمال الجديدة والتوظيف والمشتريات جميعها ارتفاعا، مع بقاء توقعات الـ 12 شهرا المقبلة لإجمالي النشاط التجاري إيجابية بقوة، كما أشارت بيانات الدراسة إلى تراجع ضغوط التكلفة، ما سمح للشركات بتخفيض الأسعار مرة أخرى بعد توقف مؤقت في شهر يوليو.
وواصلت شركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة في الدولة الانتفاع بقوة التفاؤل بشأن تطلعات الـ 12 شهرا المقبلة فيما يخص حجم النشاط التجاري، وتوقع حوالي ثلثي لجنة الدراسة (64%) حدوث نمو بوحداتهم بحلول شهر أغسطس 2020، وربطوا بين ذلك وبين العملاء الجدد والمشروعات الجديدة وتطوير استراتيجيات التسويق.. هذا، وتراجع مؤشر النشاط المستقبلي بشكل طفيف إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، لكنه ظل أعلى بكثير من المتوسط المحايد (73.0 نقطة)، حيث سجل 79.2 نقطة.
ولتمكين المقارنات مع الناتج المحلي الإجمالي الربع سنوي الرسمي، يتم تجميع بيانات مؤشر PMI شهريا لمعدل ربع سنوي منذ بدء الدراسة في شهر أبريل 2017، وقد ارتبط مؤشر PMI الربع سنوي لـ 0.90 نقطة بالتغير السنوي في النسبة المئوية في الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة الحقيقية، وذلك خلال فترة مقارنة تمتد لثمانية أرباع سنة حتى الربع الأول من 2019.
بينما أشار مؤشر PMI بدقة إلى التباطؤ الملحوظ في النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من العام الماضي مسجلا 0.3%، إلا أن الارتفاع اللاحق له في الربع الأول من 2019 اتجه نحو 0.9% ما يبشر باستعادة ارتفاع الناتج المحلي بشكل عام، وخلال الربع الثاني يبدو مؤشر PMI متسقا مع توقف زيادة الناتج المحلي الإجمالي المحسوب على أساس سنوي، وبالرغم من أن آخر 3 أشهر قد خلطت مؤشر PMI إلا أن من المتوقع أن يشهد أداء قراءة أغسطس تعافيا محتملا ويتجه نحو الارتفاع.
جدير بالذكر أنه يتم تجميع مؤشرات PMI لقطر من ردود على استبيان من هيئة مكونة من حوالي 400 شركة قطاع خاص، وتشمل الهيئة قطاعات التصنيع والبناء والجملة والتجزئة والخدمات، وتعكس هيكل الاقتصاد غير المرتبط بالطاقة وفقا لبيانات الحسابات الوطنية الرسمية، وتكون القراءة الرئيسة هي مؤشر مديري المشتريات (PMI) ويتم قياس مؤشر مديري المشتريات من خلال احتساب متوسط مرجح لخمسة مؤشرات هي الطلبات الجديدة (30% منها) والإنتاج (25%) والتوظيف (20%) ومواعيد تسليم الموردين (%15 وقد انقلبت قيمة المؤشر) ومخزون المشتريات (10%)، وهو مصمم ليقدم لمحة شهرية عن أحوال الاقتصاد برقم واحد.