في إطار التصعيد المتبادل مع موسكو

واشنطن تستعيد 3 مبانٍ دبلوماسية روسية

لوسيل

واشنطن - قنا

أكد مسؤولون أمريكيون أن سلطات بلادهم استعادت 3 مبان كانت تستخدمها البعثة الدبلوماسية الروسية في سان فرانسيسكو ونيويورك والعاصمة واشنطن، بعد أن كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب أمرت شاغليها يوم الخميس الماضي بإخلائها خلال 48 ساعة.
وذكر راديو سوا نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية، أمس، أن مسؤولين أمريكيين وموظفين في البعثة الدبلوماسية الروسية في الولايات المتحدة قاموا معا بجولة في هذه المباني قبل أن تعود رسميا إلى واشنطن، موضحا أن عمليات التفتيش هذه نفذت لتأمين وحماية هذه المرافق، وللتأكد من أن الحكومة الروسية قامت بإخلائها.
وفي سياق متصل، نفت الخارجية الأمريكية الأخبار التي تحدثت عن أن المسؤولين الأمريكيين هددوا بكسر الباب الرئيسي لأحد هذه المرافق في حال عدم إخلائه، وبأن مكتب التحقيقات الفيدرالي سيقوم بتطهير المباني.
وكانت الولايات المتحدة قد طلبت يوم الخميس الماضي من روسيا إغلاق قنصليتها في سان فرانسيسكو بحلول السبت الماضي إلى جانب بعثات تجارية في واشنطن ونيويورك، وذلك في إطار مبدأ المعاملة بالمثل عقب طلب موسكو من واشنطن خفض عدد موظفيها الدبلوماسيين والفنيين المتواجدين على ترابها بأكثر من النصف.
من جانبها وصفت وزارة الخارجية الروسية القرار الأمريكي بأنه عمل عدائي سافر ، ودعت السلطات الأمريكية إلى التراجع عن تلك الخطوة، وقالت الوزارة، في بيان نشر على موقعها الإلكتروني ندعو السلطات الأمريكية إلى تغيير موقفها وأن تعيد المنشآت الدبلوماسية الروسية على الفور، وإلا ستتحمل كامل المسؤولية عن التدهور المستمر للعلاقات بين البلدين .
واعتبرت الخارجية الروسية في بيانها أن الخطوة الأمريكية تعكس سلوكًا عدائيًا سافرًا، وتعد بمثابة انتهاك خطير للقانون الدولي، لاسيَّما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية (1961) والقنصلية (1963) .
وبدأت السلطات الأمريكية إجراءات تفتيش لمقر الممثلية التجارية الروسية في واشنطن، بعد انتهاء المهلة التي منحت لإخلاء المبنى، رغم تسليم الخارجية الروسية مذكرة احتجاج إلى الوزير المفوض بالسفارة الأمريكية بموسكو، أنتوني جودفري، لإعلان رفضها أي خطط من شأنها تفتيش مقر بعثتها التجارية في واشنطن.
وقالت الخارجية الروسية إن أي تفتيش لمقار البعثات الدبلوماسية يعد غير شرعي، وانتهاكًا للقانون الدولي ، وكان وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، توعد الإدارة الأمريكية، الجمعة الماضية، بأن بلاده ستتخذ موقفًا تجاه غلق واشنطن مقار تابعة للبعثة الدبلوماسية في مدن أمريكية، لكن فور انتهاء موسكو من تقييم القرار.
وطلبت روسيا، نهاية يوليو الماضي، من الولايات المتحدة تقليص عدد موظفي بعثتها الدبلوماسية في روسيا من 1210 إلى 455 فقط، وجاءت تلك الإجراءات المتبادلة على خلفية فرض واشنطن عقوبات ضد موسكو، إثر ضم الأخيرة شبه جزيرة القرم من أوكرانيا بالقوة، بالإضافة إلى مزاعم التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، التي فاز فيها الجمهوري دونالد ترامب، في 8 نوفمبر الماضي، على حساب منافسته الديمقراطية، هيلاري كلينتون.