النقيب بنا الخليفي: الزوجان الصالحان أساس الأسرة السليمة
محليات
04 سبتمبر 2015 , 06:25م
الوكرة - العرب
نظَّم فرع الوكرة النسائي لمؤسسة الشيخ عيد الخيرية ندوة بعنوان "بالحب تبنى الأسر"، بالتعاون مع وزارة الداخلية، ممثلة في قسم الدعم الاجتماعي بالشرطة المجتمعية.
وتحدث في الندوة النقيب بنا الخليفي، والأخصائية الاجتماعية مريم المنصوري، والباحثة سارة الغانم.
في بداية الندوة ألقت النقيب بنا الخليفي، الضوء على عمل الشرطة المجتمعية ودورها في المجتمع، وتحدثت عن أساس تكوين الأسرة، وهو اختيار الزوج أو الزوجة، موضحة أنه بالاختيار الحسن يكون الأساس الجيد لأسرة سليمة وذلك لما للأسرة من أهمية كبيرة، فهي تعتبر الشريك الأكبر في تكوين مجتمع آمن من خلال اهتمامها بأبنائها.
وأشارت لأهمية مرحلة التنشئة التي تبدأ مع قدوم الأطفال للأسرة، وقالت: إن الأطفال يرون آباءهم قدوة لهم فيقلدونهم في السلوكيات والأخلاقيات، وذكرت أن الأساس هو الأم والأب السويين لأن بهما ينشأ جيل سوي.
وتطرقت إلى أن دور الوالدين كموظف أو موظفة دور تكميلي يأتي في المرتبة الثانية بعد التربية، ونبهت على دورهما الحقيقي كوالدين وزوجين ومربيي أجيال.
وقالت إن من أهم واجبات الأبوين هو تبصير الأبناء بأدوارهم في الأسرة، وتربيتهم على الحب لا على الضغينة والكراهية، وبيَّنت أن ذلك يكون بطرق مباشرة بالحب والعطف، أو غير مباشرة كتعزيز صورة الزوجين لبعضهما بالكلام الطيب والتعامل الحسن أمام الأبناء ليقتدوا بمثل هذه الأفعال فيما بينهم.
وأوضحت أن الدور الأكبر يكون على الأم، لأن الأطفال يقضون سنواتهم الأولى برفقة الأم فيكون على عاتقها تعزيز المبادئ والأخلاق لدى أطفالها في مراحلهم الأولى.
وحذرت من نتائج وآثار وجود العمالة في منزل الأسرة كالخدم والسائقين وغيرهم، وقالت: لا يجب أن يصل بنا الأمر بالتساهل في أدوارنا كآباء ونسمح للعمالة بتجاوز مهامها في المنزل بأن تصل إلى التدخل في تربية أبنائنا، موضحة أن هذا هو دور الوالدين الذي لا يجب التنازل عنه للغير من أفراد لا يوجد تقارب ثقافي وديني بينهم وبين الأسرة، وذلك لتجنب ما لا يحمد عقباه.
واعتبرت النقيب بنا الخليفي أن قرب الأب والأم من أبنائهم، يساعد على التنشئة السليمة، ونصحت بمعرفة اهتماماتهم ومواهبهم والعمل على تنميتها، وذكرت أن ذلك يساهم بشكل كبير في توطيد العلاقة الطيبة بين الآباء والأبناء من ناحية، وبين الأبناء بعضهم البعض من ناحية أخرى.
وأشارت إلى أن قرب الأبوين من أبنائهما له دور في معرفة الأساليب المناسبة للتربية، مثل العقاب أو المكافأة لكل طفل حسب ميوله ليسعد بالتشجيع، ومعاقبته بحرمانه مما يحب ليكون رادعاً له.
وحذرت من تجاوز الحدود في العقاب بألا يصل إلى الضرب العنيف، مؤكدة أنه لا يعد من الطرق السليمة للتربية، ويخلق حاجزاً نفسياً بين الطفل ووالديه وإحباطات قد تحتاج إلى علاج نفسي. وقالت: يجب أن نأخذ بأيدي أبنائنا ونسمع لهم ونشاورهم ونصادقهم.
وأكدت الأخصائية مريم المنصوري على أهمية الرقابة، وأشارت إلى أن دور الأم هو الأكبر فيها، وبالأخص على الفتيات كمراقبة مسألة الاحتشام عند الخروج من المنزل وتصرفات البنات داخل المنزل، والحرص على غرس الوازع الديني والحياء لدى فتياتنا، وبالنسبة للفتى بتعليمه تحمل المسؤولية والاقتصاد في الإنفاق بعدم إعطائه مبالغ كبيرة.
وحذرت من تعامل أبنائنا مع وسائل التواصل الاجتماعي التي لعبت دوراً سلبياً في علاقة أبنائنا مع أسرهم.
وفي الختام حثت الباحثة سارة الغانم على أهمية إرسال الأطفال إلى مراكز تحفيظ القرآن الكريم، نظراً لما لهذه المراكز من دور كبير في غرس تعاليم ديننا الإسلامي وتعزيز التربية السليمة في عقولهم.
وتستمر سلسة محاضرة مؤسسة عيد الخيرية فرع الوكرة النسائي، مساء كل يوم ثلاثاء، وستكون المحاضرة المقبلة بعنوان "الإبداع في تربية الأبناء" للشيخ أحمد عبدالله مثني الساعة 6:30م.