البرازيل تتقدم نحو استحقاق تاريخها

لوسيل

الدوحة - لوسيل

يختلف متابعو كأس العالم روسيا 2018 على أحقية خروج بعض المنتخبات مثل إسبانيا، ولكن بالكاد تجد من يختلف على تطور أداء المنتخب البرازيلي من مباراة إلى أخرى ومن دور المجموعات إلى الأدوار الإقصائية.
وبعد أداء متوسط ورمادي للغاية في مباراة سويسرا (1-1) صعّد المنتخب البرازيلي من فعاليته ونجح بفوز مستحق على كوستاريكا 2-0 ثم قدم الأداء الجيد أمام صربيا وخرج بالنتيجة عينها، وكان بالافضل أداء ممكن امام الكسيك والنتيجة تتكرر للمرة الثالثة توالياً.
وتملك البرازيل مدرباً يزداد العالم احتراماً لعمله يوماً بعد آخر، فتيتي الذي عُين بهدف واحد هو استعادة الهيبة يبدو أنه يسير بثبات نحو هذا الهدف.
تيتي 25 مباراة بلا هزيمة
قاد تيتي منتخب البرازيل في 25 مباراة حتى الآن، تلقى خلالها 6 أهداف فقط...
وبعكس ما يفعل أغلب المدربين البرازيليين حين يبدؤون بالبناء من الأمام إلى الخلف، قوّى مدرب السيليساو حارسيه (إليسون وإيدرسون) وأضاف لهما التطورات الحديثة على مركز حراسة المرمى.
ثم جعل من الصلابة الدفاعية حجر أساس في بناء الفريق، يكفي أن نرى اليوم كيف كان تياغو سيلفا يقطع الهجمات المكسيكية من منابعها وبدرجة أقل ميراندا.
ولا ننسى أن البرازيل تعاملت بحنكة مع سلسلة غيابات ضربت بها بشكل متتالي، بداية بإصابة نيمار وشفائه ثم إصابة داني ألفيس وغيابه فدوغلاس كوستا، ومارسيللو، وفي ربع النهائي سيكون تيتي أمام معضلة ربما أكبر هي تعويض كاسميرو الذي سيغيب بسبب الإنذارات فمتوسط ريال مدريد يمثل قيمة ثابتة في الاستقرار والقوة.
تيتي الذي انتُقد بعض الشيء بإصراره على غابرييل جيسوس رغم غيابه التام وتأخير دخول فيرمينو، يبدو أنه يمتلك مفاتيح الانتصارات على المنافسين.
المكسيك في مباراتها امام البرازيل دخلت بقوة كما هو معتاد دون أن تهاب البرازيل أجهز عليها مدرب البرازيل بالفارق البدني والفني في كثير من أوقات المباراة وبدا كأنه يقصد الدخول التدريجي في المباراة بالنسبة للاعبيه.
قدم المنتخب البرازيلي في هذه المباراة أكثر من حل في خطي الوسط والهجوم، فإذا كان ويليان قد وضع ثقله الفني الذي عهدناه في تشيلسي وقدم أفضل أداء له في كأس العالم حتى الآن، فإن كوتينيو وباولينيو على اختلاف أدوارهما كانا في دائرة النجومية أيضاً. وفي الحديث عن نيمار، كان لاعب باريس سان جيرمان حاسماً في مشهدي الثنائية، سواء في بناء الهجمة التي سجل منها الهدف الأول أو في الهدف الثاني الذي يحسب له صناعته، مؤكّداً مقولة مدربه قبل المباراة بأننا سنرى لاعباً أكثر إفادة للفريق في المباريات المقبلة (قبل لقاء المكسيك)، وإن يعاب على نيمار استمراره مبالغاته في السقوط.
كل شيء يجري في البرازيل نحو الأفضل، نيمار يسجل، والغيابات تعوض بأفضل منها أحياناً والدفاع والحارس صلبان للغاية، ولكن ما أُنجز حتى الآن غير كافٍ من وجهة نظر الجماهير لمحو المرارة الكبيرة التي تعيشها كرة البلاد، منذ 2012 في عهد مينزيس مروراً بالفضيحة الكبرى في مونديال 2014، ووصولاً للدرك الأسفل في تاريخ البرازيل فنياً مع دونغا 2015.. ماهو كافٍ يعرفه اللاعبون جيداً ويفكرون فيه يومياً إن لم يكن لحظياً.