هبطت معظم البورصات العربية بنحو حاد خلال تداولات النصف الأول من العام الجاري، في ظل حالة عدم اليقين التي تحيط بالأوضاع الاقتصادية العالمية، حيث انخفضت بورصة البحرين بنسبة 8%، والسعودية بنسبة 6%، والكويت بـ4.5%، والأردن ومصر بنحو 2.1% و0.9% على التوالي، بينما صعدت كل من مسقط بنسبة 6.9%، ودبي بنسبة 5.1%، وأبوظبي بنسبة 4.7%. وقال إبراهيم الفيلكاوي، المستشار الاقتصادي لمركز الدراسات المتقدمة بالكويت، إن مؤشرات الأسواق العربية تحركت بشكل متذبذب بسبب عدة أحداث أثرت عليها بشكل مباشر وغير مباشر من بينها اجتماع أوبك، والاجتماع الفيدرالي لرفع الفائدة الأمريكية، وانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي.
وأضاف الفيلكاوي، أن شهر يونيو تحديداً شهد عزوف أغلب المتعاملين عن التداول لأسباب دخول الإجازة الصيفية، وهو ما أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات السيولة.
وقال الفيلكاوي، إن الأوضاع العامة العالمية ما زالت سلبية ومتقلبة، خاصة فيما يتعلق بأسعار النفط التي ما زال تأثيرها مباشراً على الأسواق رغم ارتفاعها من أدنى مستوياتها، إلاّ أن هذا الارتفاع لم يأخذ بعين الاعتبار، كونه مضاربة وليس نابعا عن ارتفاع استثماري .
من جانبه، توقع محمد الجندي، مدير إدارة البحوث الفنية لدى أرباح السعودية لإدارة الأصول، أن تستعيد أسواق الأسهم العربية نشاطها في النصف الثاني من العام الجاري، لا سيما مع عودة الارتفاع مجددا في أسواق النفط.
وتحوم أسعار النفط حاليا حول حاجز 50 دولارا للبرميل، وفي تداولات الأسبوع الماضي ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي نايمكس تسليم أغسطس بنسبة 2.8% إلى 48.99 دولار للبرميل، فيما زادت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنسبة 4% إلى 50.35 دولار للبرميل.
وأضاف الجندي ، أن الأسواق تنتظر مزيداً من المحفزات التي نعتقد أنها ستبدأ في الظهور مع انتهاء موسم عطلات عيد الفطر مع بدء الشركات في الإعلان عن نتائج أعمالها النصفية.
وقال الجندي إن أسواق السعودية ومصر والكويت والإمارات ينتظرها صعود قوي، لكن سيظل ذلك مرهونا بعدم ظهور أي محفزات سلبية على الصعيدين الإقليمي والعالمي قد تعكر صفو المتعاملين.