11 مليون فقير في مدن وضواحي إيران

أصفهان تهتف بيوم القدس اتركوا سوريا

لوسيل

وكالات

لم يتوقع منظمو مظاهرات يوم القدس الحكومية في إيران أمس الأول، أن تنقلب عليهم بهتافات أطلقها المتظاهرون ضد التدخل الإيراني في سوريا بشعار اتركوا سوريا وفكروا بنا نحن . ويظهر في الفيديو الذي تداولته مواقع التواصل الاجتماعي ومنها يوتيوب آلاف المتظاهرين في ثاني أكبر مدينة إيرانية يدعون حكومتهم للخروج من سوريا.

وكان المرشد المؤسس للنظام الإيراني أعلن في عام 1979 بعيد الثورة، يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان يوم القدس العالمي ، وهي مناسبة لا يحتفل بها إلا في إيران والجماعات الموالية لطهران في المنطقة.
ويرى المراقبون للشأن الإيراني أن المواطن الإيراني العادي، الذي يعاني من البطالة وظروف معيشية صعبة، يشعر بأنه يتحمل عبء الدعم السخي الذي تقدمه طهران لإبقاء بشار الأسد في السلطة.
وتجند إيران وتسلح الآلاف من المليشيات الإيرانية والأفغانية والعراقية واللبنانية والباكستانية وترسلهم للمشاركة في الحرب الدائرة في سوريا.
ومؤخراً قدم وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي، تقريرا صادما أمام مجلس الشورى - البرلمان - عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي والمعيشي للإيرانيين، كشف خلاله عن وجود 11 مليون مواطن فقير يعيشون في الأحياء العشوائية بضواحي المدن الكبرى، و3 ملايين ونصف المليون عاطل عن العمل .
ووفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية، قال فضلي إن معدل البطالة في بعض المناطق يصل إلى 60% وإن هناك 2700 منطقة سكنية عشوائية في البلاد وأغلبها في 3 مدن كبرى وهي: طهران ومشهد والأهواز . وحذرت صحيفة آرمان الإصلاحية الإيرانية في تقريرها من انتشار ظاهرة تجارة بيع الأطفال في بطون أمهاتهم، أي قبل ولادتهم، حيث يقدم الآباء والأمهات على ذلك بسبب الفقر والعوز المادي.
والعام الماضي كشفت فاطمة دانشور، رئيسة اللجنة الاجتماعية في مجلس بلدية طهران عن تفاصيل مروعة عن انتشار تجارة بيع وشراء الأطفال، وأشارت التقارير إلى أن السيدات اللواتي ينمن داخل صناديق الكارتون ، وهو مصطلح مشهور في إيران يشير إلى المشردات بلا مأوى، يبعن طفلهن بمبلغ 100 إلى 200 ألف تومان - 90 دولارا - وأغلب هؤلاء الأطفال مصابون بفيرس نقص المناعة HIV.
وحسب تقارير حكومية فإن معدل الناتج القومي للفرد في إيران حاليا 446 ألف تومان، أي ما يعادل 154 دولارا، كما بلغ معدل خط الفقر 855 ألف تومان، أي ما يعادل 282 دولارا، وبالتالي فإنّ العائلات الفقيرة المكونة من خمسة أفراد بالكاد يصل دخلها الشهري إلى 1000 دولار، هذا في حال كان جميع الأفراد يعملون.
وأعلن عضو لجنة التخطيط في البرلمان الإيراني موسى الرضا ثروتي أن 7 ملايين من الذين يرزحون تحت خط الفقر لا يتلقون أي دعم من المؤسسات الحكومية.