كرمت اللجنة المنظمة لمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم، البراعم الذكور الفائزين من المواطنين والمقيمين البالغ عددهم 1093 فائزا، بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، مساء السبت، حيث يتم الاحتفاء بهم وتوزيع المكافآت المالية وشهادات التقدير عليهم.
ويأتي الاحتفال في إطار تشجيعهم لما بذلوه من جهد في حفظ المقرر بهذا الفرع من المسابقة القرآنية الأقدم والأعرق على مستوى الدولة.
ويشجع فرع البراعم على حفظ جزء واحد من الأجزاء الخمسة الأخيرة من القرآن الكريم، وتحفيزهم على مواصلة حفظ كتاب الله وأن يكونوا من حفظة القرآن العاملين به، وهو متاحٌ للمواطنين من البنين والبنات إلى سن الثانية عشرة، وللمقيمين دون سن الثامنة.
ويهدف فرع البراعم إلى تعزيز قدرات الناشئة في حفظ آيات الله، وتنمية روح التنافس فيما بينهم بما ينفعهم في الدنيا والآخرة.
تحفيز وارتقاء
وقدم مال الله عبدالرحمن الجابر عضو اللجنة المنظمة للمسابقة في كلمته أمام المكرمين التهنئة للفائزين معربا عن تقديره للجهود التي بذلتها مراكز تحفيظ القرآن الكريم وجهود أولياء الأمور التي كان لها عميق الأثر في نجاح أكبر عدد من المشاركين في فرع البراعم، مبينا أن تكريم الفائزين بشهادات مشاركة ومبالغ رمزية يأتي في إطار تحفيزهم ليرتقوا بتعلم المزيد من كتاب الله ودافعا لأقرانهم للالتحاق بركب القرآن الكريم.
دافع للاستمرار
وعبر أبي أحمد كمال أحد البراعم الفائزين بالمسابقة عن فرحته الكبيرة بالتكريم، وقال إن التكريم يعد دافعا قويا، بالإضافة إلى تشجيع والدي على الاستمرار في حفظ القرآن الكريم والاشتراك في المسابقة باستمرار، مؤكداً أنه سيبذل الكثير للمنافسة على مراكز متقدمة في الأعوام القادمة، والمشاركة في المنافسة بحفظ الخمسة أجزاء الأولى من القرآن الكريم.
من جانبه قال أحمد كمال، أحد أولياء الأمور الذين شاركوا في الحفل: إن مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم وغيرها من البرامج والمسابقات القرآنية التي تنظمها الدولة، من شأنها أن تسهم بشكل كبير في تربية النشء على حفظ القرآن والاعتزاز بكتاب الله عز وجل، والتمسك بالقيم الإسلامية السمحة.
وأشار إلى أنه يحرص على أن تكون هذه المسابقات محطات يشارك فيها أبناؤه ليقوموا بمراجعة وتثبيت ما حفظوه خلال العام، بالإضافة إلى أنها من الوسائل المهمة لاستمرار الأبناء على حفظ كتاب الله.
وأوضح أن حلقات الحفظ في المساجد والمراكز القرآنية التي تشرف عليها وزارة الأوقاف، من المراحل المهمة لتأهيل صغار السن للمشاركة والفوز في مثل هذه المسابقات، داعياً أولياء الأمور إلى الحرص على إلحاق أبنائهم بالمراكز القرآنية، بالإضافة إلى عدم إغفال دورهم في متابعة الحفظ والمراجعة لأبنائهم في المنازل.
تكريم الإناث
ومن المقرر بمشيئة الله أن يتم تكريم 699 فائزة من الإناث وتوزيع المكافآت المالية وشهادات التقدير عليهن مساء اليوم الإثنين 4 يونيو بمقر النشاط النسائي معهد الدعوة والعلوم الإسلامية سابقا بمنطقة الوعب من الساعة 8 إلى 11:30 مساء.
تجدر الإشارة أن أكثر من 2300 طالب وطالبة من المواطنين والمقيمين كانوا قد تقدموا للمشاركة في منافسات هذا فرع البراعم، وجرت الاختبارات لمدة سبعة أيام خلال الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك خلال الفترة من 18 - 24 مايو، حيث أشرفت 18 لجنة على منافسات البراعم الذكور، فيما تولت 13 لجنة الإشراف على منافسات البراعم الإناث.
واعتمدت اللجنة المنظمة للمسابقة نظاما إلكترونيا في عملية التحكيم بالمسابقة، حيث يدون كل محكم النتائج مباشرة إلكترونياً ليقوم النظام بحصرها لجميع المتنافسين ومن ثم تصنيفها لتحديد الفائزين ودرجات كل مشارك في المسابقة.
وتنافس في فرع البراعم بالمسابقة الذكور والإناث من المواطنين والمقيمين في حفظ جزء واحد من الأجزاء الخمسة الأخيرة من القرآن الكريم. ومن شروط المسابقة لهذا الفرع أن يكون المتسابق قطرياً أو مقيما بدولة قطر، وأن يكون سن المتسابق أو المتسابقة من 12 عاما فما دون بالنسبة للقطريين و 8 أعوام فما دون للمقيمين.
المراكز القرآنية
وبالإضافة إلى كونها أحد الروافد الرئيسية التي تغذي المشاركة في مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم، أثمرت جهود المراكز القرآنية خلال العام الماضي بتخريج عدد من حفظة كتاب الله، وتحقيق مراكز متقدمة في المسابقات القرآنية الدولية.
وتحرص وزارة الأوقاف على تعزيز دور مراكز تحفيظ القرآن الكريم التابعة لقسم القرآن الكريم وعلومه بإدارة الدعوة والإرشاد الديني والاهتمام بكوادرها تأهيلا وتدريبا وتشجيع الأنشطة الثقافية والترفيهية المناسبة.
تمكنت الوزارة من افتتاح عدد من المراكز خلال السنوات الأخيرة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة الراغبين في تعلم القرآن الكريم وحفظه ليصل عدد هذه المراكز إلى 130 مركزا، يبلغ عدد منتسبيها من الطلبة أكثر من 13 ألفا و600 طالب.
كما تحرص إدارة الدعوة ممثلة بقسم القرآن الكريم وعلومه على تنظيم أنشطة وفعاليات تشحذ الهمم وتقوي العزائم في مواصلة حفظ كتاب الله مثل المسابقات الثقافية والدورات المتخصصة للطلبة القطريين المشاركين في المسابقة الدولية إلى جانب المشاركة في المعارض العامة التي تهدف إلى تنمية مواهب وثقافة الطلاب.