السيسي يبدأ ولايته برفع الدعم

لوسيل

الدوحة - لوسيل

توقع خبراء ومراقبون أن يواجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تحديات كبيرة وعقبات اقتصادية -غير السياسية- ستعكر صفو بدء ولايته الثانية التي انطلقت عجلتها السبت الماضي. وأشار الخبراء إلى أن أهمها تتمثل في رفع الدعم الكامل عن المحروقات، وتخفيض الدعم النقدي المقدم للطبقات المتوسطة والفقيرة، ثم رفع الدعم بشكل كامل عن الكهرباء والمياه، وهو ما سيؤدي لموجات متتالية من الغلاء.
وحددت دراسة موسعة لمركز القاهرة للدراسات الاقتصادية سبعة تحديات تواجه السيسي في ولايته الثانية، منها خمسة ملفات اقتصادية أخطرها ملف الدين العام الذي وصل لـ3,4 تريليون جنيه مصري، بما يمثل 95% من الناتج القومي، وهو ما يمثل أزمة للحكومة المصرية في ظل التزامها بسداد 420 مليار جنيه (23.6 مليار دولار) فوائد خدمة الديون خلال 2018/2019 بما يمثل 45% من إجمالي إيرادات الدولة البالغ قيمتها 980 مليار جنيه (55 مليار دولار)، إضافة لملفات الصادرات المصرية، والبطالة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتنمية سيناء في ظل الحملة العسكرية.
ومن المقرر ان يبدأ السيسي برنامجه الاقتصادي في ولايته الثانية باتخاذ قرارات متعلقة برفع الدعم عن المحروقات والكهرباء ومياه الشرب، وهي القرارات التي بدأ التمهيد لها بالفعل، وكان آخرها تصريحات وزير الكهرباء بعد اجتماع مجلس الوزراء الأربعاء بأن ارتفاع أسعار الكهرباء سيتم خلال الأيام القادمة؛ نظرا للتكلفة الكبيرة التي تتحملها الدولة في هذا القطاع.
وتلك الخطوة، يقول الخبراء إن السيسي سيسارع بتنفيذها فعلياً لارتباطها بشروط وقرارات صندق النقد الدولي حتى يتمكن النظام المصري من صرف الدفعة السادسة من قرض الصندوقة والذي تبلغ قيمته 2 مليار دولار.
وكشفت تقارير متخصصة أن نسبة الفقر بين أفراد الشعب المصري في تزايد مستمر، وان عدد المواطنين تحت خط الفقر خلال 2017 وصل إلى 70% من نسبة عدد السكان، وبلغ عدد القادرين على إشباع إحتياجاتهم 24% فقط من تعداد السكان، كما بلغ عدد القادرين من لديهم القدرة على الإدخار 3 % فقط من تعداد السكان، وهى أرقام تكشف عن تزايد معدلات الفقر بين أفراد الشعب المصري بشكل كبير، وتدنى مستوى معيشة المواطن المصري.
يشار إلى أنه بعد دفعه للاصلاحات الاقتصادية التي طلبها صندوق النقد، مقابل قرض 12 مليار دولار، لم يتحسن الوضع الاقتصادي، بل هو في حالة أسوأ مما كان عليه عام 2014.
إذ زاد التضخم من 10.3% عام 2014 إلى 33% منتصف عام 2017، ورغم استقراره حاليا إلا أنه لا يزال يراوح فوق نسبة 15%.
وبناء على مطالب صندوق النقد، رفع السيسي ضريبة القيمة المضافة على البضائع والأعمال، وعوم الجنيه المصري، وقطع الدعم عن الوقود، وسيقوم بخفضه مرة ثانية في يونيو المقبل.
وفي ظل المعاناة الاقتصادية، فإن الحد الأدنى من الأجور، استمر على حاله أي 1200 جنيه مصري في الشهر، لكن القيمة الحقيقية انخفضت من 170 دولارا عندما وصل السيسي للسلطة عام 2014 إلى مجرد 68 دولارا في 2018.