نظمت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية راف ، أمس بمركز قطر الوطني للمؤتمرات، المنتدى الثاني للإعلام وتعزيز العمل الإنساني، برعاية هيئة تنظيم الأعمال الخيرية، والشراكة مع شبكة الجزيرة الإعلامية، ومشاركة نخبة من كبار الإعلاميين والعاملين في الحقل الإنساني لمناقشة آفاق التعاون والعلاقات بين القطاعين الحيويين في المجتمع.
وكرمت المؤسسة 45 من القيادات المجتمعية والإعلاميين القطريين الداعمين للعمل الإنساني.
وأكد رئيس مجلس الأمناء مدير عام مؤسسة راف الدكتور عايض بن دبسان القحطاني أن انعقاد هذا المنتدى يأتي في ظروف إنسانية بالغة التعقيد في المنطقة أثرت بشكل على القيمة الإنسانية النبيلة، وأصبح للإعلام دور بارز في التأثير فيها سلبًا وإيجابًا.
وقال إن فكرة هذا المنتدى جاءت إيمانًا من مؤسسة راف بالعلاقة المتينة بين الإعلام والعمل الإنسانية وأهمية صناعة الرأي والتأييد والتأثير والحشد بما يخدم العمل الإنساني ويساهم في إنجاحه.
وأضاف د. القحطاني أن المنتدى يسعى لإيجاد بيئة محفزة ومنفتحة للنقاش وعرض التحديات واستعراض الحلول وأفضل الممارسات بالتركيز على دور الإعلام في رسم هذه المعادلة، ومن ثم الخروج بوثيقة شراكة بين الإعلام والعمل الإنساني كأساس لمنهجية عمل مستقبلية مشتركة.
وأكد المدير العام لهيئة تنظيم الأعمال الخيرية غانم الكبيسي، دعم الهيئة لكافة الجهود التي تقوم بها المؤسسات الخيرية القطرية لخدمة الإنسانية والارتقاء بأدائها، معبرا عن شكره باسم الإدارة العليا لهيئة تنظيم الأعمال الخيرية للمنظمين للمنتدى من مؤسسة راف .
أكد مدير الجزيرة مباشر أيمن جاب الله أن التكامل بين المؤسسات الإنسانية والإعلامية في مجتمعاتنا أمر حتمي، حتى نستطيع تقديم رؤية واضحة عن طبيعة ما تقوم به المؤسسات الخيرية من أدوار في خدمة المجتمعات، خاصة التي تحل بها كوارث وأزمات.
وناقشت الجلسة الأولى من منتدى الإعلامي وتعزيز العمل الإنساني واقع العلاقة بين الإعلام والعمل الإنساني.
وقال الدكتور إياد نصر المدير الإقليمي لمكتب المفوضية السامية للشؤون الإنسانية بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن المؤسسة الإنسانية لن تستطيع الوصول إلى المحتاج أو الممول لأي من مشاريعها إلا إذا كانت لديها علاقات قوية مع الوسائل الإعلامية والفاعلين الإعلاميين.
وشدد الإعلامي المعروف جابر سالم الحرمي على أهمية أن تكون العلاقة بين الإعلام والمؤسسات الإنسانية علاقة إستراتيجية مستمرة، منوهًا إلى ضرورة أن تكون وسائل الإعلام مرشدة للعاملين في القطاع الإنساني، وألا تكتفي بدور المتابع فقط.
وأكد رئيس قسم الإعلام في قطر الخيرية علي أبو النصر الرشيد أن القطاع الإنساني في قطر شهد خلال السنوات الماضية نموا مطردا، بالإضافة إلى زيادة وتوسيع حجم الإنفاق على المشاريع الخيرية التي تنفذها المؤسسات الإنسانية القطرية في الداخل أو الخارج، مؤكدًا أهمية الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام المحلية المتنوعة في دعم هذه المؤسسات والتعريف بأنشطتها وبرامجها.
وحث المذيع بقناة الجزيرة تامر المسحال على ضرورة التميز في إعداد الرسالة الإعلامية التي تتوجه بها المؤسسات الإنسانية إلى الرأي العام، مستعرضا جانبا من الحالات الإنسانية التي سجل عنها تقارير خلال تغطياته الميدانية في الحروب على غزة.