تنامي المخاوف على عقود العمل قصيرة الأجل

فاينانشيال تايمز: 18.8 % نسبة البطالة في إسبانيا

لوسيل

ياسين محمد

سجلت البطالة في إسبانيا ارتفاعا طفيفا في الربع الأول من العام الجاري، وهي الفترة التي تتسم عادة بالضعف في سوق العمل بالبلد الأوروبي، إذ بلغت نسبة العاطلين 18.8%، وفقا لما أوردته صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية. وأظهرت أحدث تقارير سوق العمل الفصلي في إسبانيا أن عدد المواطنين الذين يبحثون عن عمل في البلاد يبلغ الآن 4.25 مليون شخص، بتراجع بأكثر من مليون ونصف مليون شخص عن الشهور الـ 12 السابقة، لكن يرتفع هذا العدد قليلا إذا ما قورن بمثيله المسجل في نهاية ديسمبر الماضي.

وذكرت الصحيفة أن متاجر التجزئة ومزودي الخدمات في إسبانيا غالبا ما يقومون بتعيين العمالة الموسمية للمساعدة في فترة أعياد الميلاد، التي تتسم بكثافة الأنشطة التجارية، لكنها تعود إلى مستويات العمالة الطبيعية في يناير من كل عام.

وقال مسؤولون ومحللون إن الزيادة في أعداد العاطلين عن العمل كانت متوقعة، مضيفين أن التعافي الاقتصاد الإسباني -وأيضا التعافي في سوق العمل- لا يزال على المسار الصحيح. ووفقا لأحدث التقديرات الصادرة عن البنك المركزي الإسباني، يسير الناتج القومي على المسار الذي يقوده إلى تحقيق زيادة نسبتها 2.8% هذا العام، بزيادة كبيرة عن المتوسط الأوروبي، وتوقع البنك المركزي الإسباني أيضا أن تنخفض معدلات البطالة بصورة أكبر لتصل إلى 16.7% في نهاية العام الحالي و15.4% في نهاية العام المقبل.

وقال مارسيل يانسن، أستاذ الاقتصاد بجامعة أتونوما في العاصمة الإسبانية مدريد في تصريحاته حصرية لـ فاينانشيال تايمز : الربع الأول يكون عادة ربعا سيئا. والأنباء الجيدة تتمثل في أن توقعات النمو المتعلقة بالاقتصاد الإسباني قد تمت مراجعتها على ارتفاع مؤخرا، وهو ما يشير إلى أننا سنشهد عودة إلى النمو في سوق العمل في الشهور المقبلة أيضا . وأضاف يانسن: ثمة زيادة هائلة في عقود العمل ذات الآجال القصيرة وتناوب الوظائف. وتستمر قرابة 26% من العقود المبرمة في الوقت الراهن لأقل من أسبوع، كما أن 40% من العقود تستمر لأقل من شهر . وتابع: بالنسبة للكثير من الأشخاص في إسبانيا، يشبه سوق العمل لعبة الكراسي الموسيقية، فأحيانا يجدون مقعدا وأحيانا أخرى لا يجدون، لكنهم لا يمكثون أبدا فترة طويلة، وحتى إذا ما كان لديهم وظيفة، فإن هذا لا يعني أنها قد تفادوا مخاطر الحصول على دخل منخفض، أو حتى الوقوع في مستنقع الفقر .