تباطؤ انكماش القطاع الخاص غير النفطي

90% قفزة في تكلفة دعم الوقود في مصر بفعل التعويم

لوسيل

القاهرة - وكالات

ارتفعت تكلفة دعم المواد البترولية في مصر إلى نحو 78 مليار جنيه (4.3 مليار دولار) في أول 9 أشهر من السنة المالية 2016-2017 وذلك بفعل تحرير سعر الصرف. وكان دعم الوقود في التسعة أشهر الأولى من السنة المالية السابقة 2015-2016 بلغ 41 مليار جنيه مما يعني أن تكلفة الدعم زادت 37 مليار جنيه بما نسبته 92.2%. وتبدأ السنة المالية لمصر أول يوليو وتنتهي في 30 يونيو.

وقال وزير البترول المصري طارق الملا في اتصال هاتفي مع رويترز، أمس، دعم المواد البترولية بلغ نحو 78 مليار جنيه في أول تسعة أشهر من السنة المالية الحالية بعد تحرير سعر الصرف .
ورفعت مصر أسعار المواد البترولية في نوفمبر الماضي في إطار خطة لإلغاء الدعم نهائيا بحلول 2018-2019 وفقا لبرنامج متفق عليه مع صندوق النقد الدولي تحصل بموجبه القاهرة على قروض بإجمالي 12 مليار دولار.

لكن الملا قال في تصريحات صحفية في مارس إن مصر لا تستهدف إلغاء دعم الوقود بشكل كامل بل خفضه فقط خلال 3 سنوات.
ويبلغ الدعم المقدر للمواد البترولية في ميزانية 2016-2017 نحو 110 مليارات جنيه ارتفاعا من 51 مليار جنيه في 2015-2016.
وتسعى مصر لتطبيق إصلاحات مثل تدشين نظام للبطاقات الذكية لمراقبة الاستهلاك في محطات الوقود وتوزيع أسطوانات غاز الطهي من خلال بطاقات التموين التي تحصل بموجبها الأسر على سلع بأسعار مدعمة. لكن هذه الإجراءات لم تطبق فعليا حتى الآن.

من ناحية أخرى تباطأت وتيرة انكماش القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر، الشهر الماضي، رغم تدهور الأوضاع التجارية بشكل عام للشهر الـ 19 على التوالي.
ويأتي تباطؤ وتيرة تدهور القطاع الخاص غير المنتج للنفط، رغم تطبيق حالة الطوارئ الشهر الماضي، لمدة 3 أشهر بعد التفجيرين اللذين استهدفا كنيستين في شمال البلاد.
وقال بنك الإمارات دبي الوطني في بيان، أمس، إن مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي (PMI) للقطاع غير النفطي في مصر، ارتفع إلى أعلى مستوياته في 9 أشهر ليسجل 47.4 نقطة في الشهر الماضي، مقابل 45.9 نقطة في الشهر السابق عليه.
وتشير قراءة مؤشر مديري المشتريات فوق 50 نقطة، إلى حدوث تحسن في ظروف العمل خلال الشهر السابق، في حين أن القراءة دون هذا الرقم، تشير إلى التدهور في القطاع.

وقال البنك في البيان: استجابة لتراجع متطلبات الإنتاج، خفّضت الشركات من أعداد العاملين لديها ومن نشاطها الشرائي.. وكان ضعف العملة والزيادة العامة في أسعار السوق هما العاملان الرئيسيان المؤديان إلى زيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج وأسعار المنتجات .

وقال تيم فوكس رئيس قسم الأبحاث وكبير الاقتصاديين في مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني: يعتبر تباطؤ وتيرة التراجع في مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي الخاص بمصر، بداية مشجعة للربع الثاني، ولا سيما أنه يأتي عقب تحسن تدريجي خلال الربع الأول . وأضاف: وهو ما يعزز التوقعات بتوجه الوضع الاقتصادي في مصر نحو الاستقرار، بعد أن وصل إلى أدنى مستوى له خلال الربع الأخير من 2016 .