تتوقع إيطاليا أن تفي بتعهدها بشأن الحد من نسبة ديونها في عام 2016 للمرة الأولى منذ 8 سنوات، وذلك بينما أعلنت حكومة رئيس الوزراء ماتيو رينزي أنها خفضت توقعات النمو الاقتصادي للعام الحالي.
وهذه التوقعات الأكثر تشاؤما فيما يتعلق بالميزانية و النمو الاقتصادي من شأنها أن تزيد من خطر المواجهة مع صانعي السياسة الأوروبيين في بروكسل، الذين قد يرغبون في رؤية رينزي وقد تراجع مرة أخرى عن خططه المالية التوسعية وزيادة التركيز على خفض العجز في ضوء التوقعات الجديدة.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية، فقد سجلت إيطاليا نموا بنسبة 0.8% في العام الماضي بعد معاناة من فترة ركود طال أمدها لما يقرب من 3 سنوات، ولكنها بدأت في التعافي من جديد في الآونة الأخيرة بفضل تطبيق سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية.
وكان التباطؤ الأخير في الاقتصاد العالمي واضطراب الأسواق المالية الذي ضرب بنوك إيطاليا قد ألقى أيضا بظلاله على احتمالات الانتعاش للاقتصاد الإيطالي، على الرغم من انخفاض أسعار النفط والتيسير الكمي من قبل البنك المركزي الأوروبي.
وخفض مسؤولون إيطاليون توقعاتهم بشأن النمو الاقتصادي هذا العام من 1.6% في سبتمبر الماضي إلى 1.2%، الأمر الذي سيكون له تأثير مضاعف على صحة المالية العامة في إيطاليا، حيث تتوقع البلاد أن تتراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى الشريحة من 132.7% إلى 132.4% هذا العام، مما يجعلها مجالا للمناورة في حال حدوث مزيد من التراجع في التوقعات الاقتصادية.
وفي العام الماضي، كانت إيطاليا قد توقعت أن تصل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 131.4% هذا العام، فيما كانت التوقعات الاقتصادية الأكثر سوءا تؤثر أيضا على توقعات العجز في إيطاليا، حيث من المتوقع أن تواجه البلاد عجزا قدره 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام- بالمقارنة مع 2.6% في عام 2015.
ومن المتوقع أن ينخفض هذا العجز إلى 1.8% بحلول العام المقبل، وهي نسبة أعلى بكثير من 1.1% المتوقعة سابقا و الفرق بينهما تصل قيمته إلى حوالي 11 مليار يورو في زيادة الإنفاق.