تبذل اللجنة العليا لإدارة الأزمات، بتوجيهات سامية من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، جهودا حثيثة لتأمين السلامة الصحية للجميع في مواجهة أزمة انتشار فيروس كورونا كوفيد - 19 ، وفق استراتيجية مدروسة، تراعي التدرج في إصدار القرارات، وإعلان الحقائق والإحصائيات للجمهور بشفافية مطلقة، عبر اتخاذ سلسلة من القرارات نجحت في طمأنة الرأي العام والمجتمع وكسب ثقته.
والمتابع لمسار مواجهة فيروس كورونا في الدولة، سيلاحظ ان المعركة التي تخوضها قطر ضد وباء كورونا بدأت تؤتي ثمارها في السيطرة على انتشار الوباء ومحاصرته بفضل التكاتف بين القيادة والشعب من جهة ويقظة الأجهزة التنفيذية التي تعزز يوما بعد يوم إجراءاتها الاحترازية لمواجهة هذا الوباء، وقدمت قطر نموذجا مثاليا في نهج سياساتها السديدة، من خلال إجراءات متكاملة ومتواصلة ومتصلة تنفذها الحكومة لتأمين سلامة المجتمع، في ظل تحديات انتشار فيروس كورونا (كوفيد - 19)، الذي بات يشكل تحديا عالميا.
لكن قبل الخوض في الجهود، نعرج سريعا إلى القرارات الأخيرة التي اتخذتها اللجنة العليا لإدارة الأزمات، وأيضا قرارات مجلس الوزراء، والتي من بينها تمديد العمل بقرار مجلس الوزراء والخاص بتقليص عدد الموظفين المتواجدين بمقر العمل بالجهات الحكومية. بالإضافة إلى تقليص عدد العاملين المتواجدين بمقر العمل بالقطاع الخاص إلى 20% من إجمالي عدد العاملين بكل جهة، ويباشر 80% من بقية العاملين أعمالهم عن بعد من منازلهم، وتتولى وزارة التجارة والصناعة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، تحديد الأنشطة الضرورية المستثناة من هذا القرار.
كما قرر مجلس الوزراء، أن تكون ساعات العمل للموظفين والعاملين المتواجدين بمقر عملهم في القطاعين الحكومي والخاص ست ساعات عمل يومياً، تبدأ من الساعة السابعة صباحاً حتى الساعة الواحدة ظهراً.
يستثنى من تطبيق هذا القرار محال بيع المواد الغذائية والتموينية والصيدليات والمطاعم التي تقدم الطلبات الخارجية، كما تتولى وزارة التجارة والصناعة بالتنسيق مع الجهات المعنية، تحديد الأنشطة الأخرى الضرورية المستثناة من هذا القرار. على أن تكون جميع الاجتماعات التي تعقد بالنسبة للموظفين والعاملين في القطاعين الحكومي والخاص المتواجدين بمقر عملهم (عن بعد) باستخدام الوسائل التقنية الحديثة، وفي حال تعذر ذلك، وفي حالات الضرورة، يتم الاجتماع بعدد لا يزيد عن (5) أشخاص، مع مراعاة اتخاذ الإجراءات الوقائية التي تحددها وزارة الصحة العامة.
ومن بين أهم القرارات التي اتخذها المجلس نهاية الاسبوع الماضي، إيقاف نظام الخدمات المنزلية المؤقتة التي تقدمها شركات النظافة والضيافة، وخفض عدد العمالة الذين يتم نقلهم بواسطة حافلات إلى نصف السعة الاستيعابية للحافلة، مع مراعاة اتخاذ الإجراءات والتدابير الاحترازية، واستمرار قيام وزارة التجارة والصناعة بتكثيف إجراءات التفتيش على منافذ بيع المواد الغذائية والمطاعم لضمان التزامهم بالاشتراطات الصحية والإجراءات والتدابير الوقائية والاحترازية، بما في ذلك ترك المسافة الآمنة بين المتسوقين.
وفي خطوت متناسقة مع تلك القرارات، قررت اللجنة العليا لإدارة الأزمات تمديد قرار إيقاف الرحلات القادمة إلى الدوحة، عدا الترانزيت والشحن الجوي، كما أعلنت عن إمكانية عودة المواطنين القطريين في الخارج، بالإضافة إلى أبناء القطريات وأزواج القطريين والقطريات، وأصحاب الإقامة الدائمة، في أي وقت بشرط الخضوع للحجر الصحي لمدة 14 يوماً وإخطار سفارات دولة قطر في الدول التي سيأتون منها قبلها باثنتين وسبعين (72) ساعة على الأقل، حتى يتسنى عمل الترتيبات اللازمة فيما يتعلق بإجراءات المطار والحجر الصحي.
وحفاظا على أمن وسلامة سكان الجزء المغلق من المنطقة الصناعية والمجتمع، قررت اللجنة العليا لإدارة الأزمات تمديد الإغلاق، مع ضمان استمرار تدفق المواد الغذائية والطبية إلى المنطقة، واستمرار إجراء الفحوصات الطبية وتقديم الخدمات الطبية المجانية لكل من يتم تشخيصه بالإصابة ونقلهم إلى المرافق الصحية، وقد وفرت ثلاث وحدات طبية متنقلة لإجراء الفحوصات اللازمة لسكان المنطقة، بالإضافة إلى ست سيارات إسعاف، مع تخصيص ثلاث عيادات داخل المنطقة للتعامل مع الحالات الطبية الأخرى.
ومجمل القرارات المتواصلة، التي يتخذها الجهاز الحكومي في قطر بشكل منتظم، من شأنها تعزيز الجهود لتأمين السلامة الصحية لمجتمعنا.. وتثبت قطر عبر تطبيق مجمل الخطط الصحية المدروسة أنها مستمرة في ما ظلت تقوم به دائما من جهود تواكب أفضل ما يطبق من إجراءات صحية على المستوى العالمي. والمواجهة الحاسمة لن تكتمل إلا بتكاتف المواطنين والمقيمين والتفاعل مع حملات التوعية التي أدخلت فيها وزارات الدولة تقنيات جديدة وبلغات متعددة لضمان الوصول إلى أكبر شريحة من المجتمع.
للإشارة إلى ملخص موجز لأهم ما نفذته الجهات المعنية في الدولة لمواجهة فيروس كورونا، وفي مقدمتها اللجنة العليا لإدارة الأزمات، نشير إلى أن وزارة الصحة العامة تلقت خلال الفترة الماضية أكثر من 43 ألف مكالمة في ثلاثة أسابيع عبر الخط (16000) وبخمس لغات هي العربية والإنجليزية وثلاث لغات آسيوية يتحدث بها معظم المقيمين في الدولة، وكانت نسبة الرد على المكالمات بلغت أكثر من 92 بالمائة، ومتوسط سرعة الرد عليها والانتظار خمس ثوان لكل منهما..في حين كانت نسبة الرضا على هذه الخدمة حوالي 90 بالمائة. ويتألف فريق الرد على هذه المكالمات من 201 شخص موزعين بين 51 طبيبا، و150 شخصا آخر مدربين كفريق داعم لعمل الفريق الطبي.
وتتكون خلية الأزمة من عدة جهات في الدولة مثل وزارات الداخلية والصحة العامة والتنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية والتجارة والصناعة والبلدية والبيئة وقوة لخويا، ومكتب الاتصال الحكومي وغيرها من الجهات. وقد بلغ عدد الشكاوى والاستفسارات المتصلة بالحجر الصحي نحو 7000 مكالمة خلال الفترة الماضية، في حين وصل عدد الشكاوى الخاصة بالمخالفات المتعلقة بالتجمعات حتى الآن إلى 1160 شكوى، وتم التعامل معها جميعا.
ولعل الرسائل التطمينية التي بعثت بها اللجنة إلى أهل قطر تمثلت في العديد من الاجراءات، لكن أبرزها على الاطلاق كان ما تم الإعلان عنه من استمرار تدفق الأدوات اللازمة لمكافحة الفيروس، حيث أعلنت عن امدادات المعقمات والكمامات، وصلت في الفترة القصيرة الماضية إلى حوالي مليوني كمامة، ونحو 266 ألف لتر من المعقمات. وتعمل دولة قطر الآن ليس على الاستيراد فقط ولكن على تصنيع مثل هذه المواد المهمة.
شرعت قطر ومنذ اليوم الأول لأزمة كورونا، بإجراءات صارمة وتحركات عاجلة لاحتواء تداعيات هذا المرض الخطير، وكانت من الدول السباقة في المنطقة والعالم التي تعاملت مع المرض بشكل جدي، وقد أصدرت الدولة سلسلة من القرارات المهمة واتخذت تدابير احترازية لمنع انتشاره، وفق استراتيجية مدروسة، تراعي التدرج في إصدار القرارات، وإعلان الحقائق والإحصائيات للجمهور بشفافية مطلقة، ودون تخبّط، وتواصل اللجنة العليا لإدارة الأزمات، تسيير أزمة انتشار فيروس كورونا بحكمة وعقلانية، عبر اتخاذ سلسلة من القرارات نجحت في طمأنة الرأي العام والمجتمع وكسب ثقته، موازاة مع تقدير دولي عبّرت عنه منظمة الصحة العالمية، وسفراء الدول المعتمدون لدى الدولة، والذين أجمعوا على أن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة محلّ تقدير، ونجحت في إشاعة أجواء الطمأنينة.
وتعكس القرارات الجديدة الاهتمام الذي توليه الدولة بالسكان مواطنين ومقيمين، ومنح الأولوية للحجر الصحي، ضماناً لسلامة المجتمع، مع التكفل برواتبهم ومعاشاتهم كاملة، الأمر الذي يطمئن الجميع ويحفّزهم على المكوث في بيوتهم، دون خوف على حياتهم الاجتماعية.
تواصل قطر جهودها الكبيرة لمواجهة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 ، سواء على مستوى اللجنة العليا لإدارة الأزمات، أو على مستوى الأجهزة والمؤسسات المستنفرة بكاملها في هذه المعركة الحاسمة، والتي تسير جميعها ضمن الخطة الوطنية التنفيذية لمواجهة فيروس، ومن بين تلك الخطوات والخطط، ما أعلنت عنه وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية والتي اتخذت مجموعة من التوجيهات أوجبت على الشركات العاملة في القطاع الخاص اتخاذها في أماكن العمل والسكن لحماية العمال، ضمن الإجراءات والتدابير الوقائية للتصدي لفيروس كورونا، واستكمالا لمجموعة التدابير الاحترازية التي تتخذها دولة قطر في هذا الإطار، وهنا لابد من الإشارة إلى أهم ما جاء في توصيات وزارة التنمية الإدارية، والتي تضمنت مجموعة من الإرشادات والتعليمات والخطوات التي يجب على أصحاب تلك الشركات اتباعها في مكان العمل وسكن العمال وأهمها تحديد ساعات عمل عمال الإنشاءات إلى 6 ساعات في اليوم حتى إشعار آخر وإجراءات أخرى تتعلق برفع وعي العمالة بالإجراءات وتبادل المعلومات.
وتشمل تلك الإجراءات التشديد على خفض التجمعات في أماكن العمل والسكن وتطبيق التدابير الوقائية والسلامة المهنية، بهدف حماية العمال من فيروس كورونا. وأكدت الوزارة في هذا الإطار على ضرورة قيام صاحب العمل بتبادل المعلومات وزيادة وعي العمال بالإجراءات التي يتم تبنيها على مستوى المؤسسة والحكومة بخصوص التصدي لفيروس كورونا، مع التشديد على قياس درجة حرارة جسم العمال بانتظام ومراقبة أعراض الجهاز التنفسي والابلاغ عنها.
كما تم توجيه المسؤولين في الشركات بضرورة إبراز أهمية مراعاة النظافة الشخصية الجيدة بتذكير العمال بغسل أيديهم بانتظام، وتغطية الفم بالذراع في حالة السعال أو العطس وتجنب لمس وجوههم، إلى جانب العمل مع ممثلي العمال أو مسؤولي رعاية العمال الذين يمكنهم التواصل بلغات العمال لتشجيعهم على تبادل المعلومات ووجهات النظر وطرح الأسئلة والتحقق من المعلومات. وتضمنت التوجيهات الصادرة للشركات التأكيد كذلك على تكثيف التنظيف الروتيني والصرف الصحي للمناطق ذات الاتصال البشري العالي في مواقع العمل والإقامة والحافلات والحمامات والمطابخ والمقاصف وغيرها من الأماكن التي يستخدمها العمال، مع توفير مناديل يمكن التخلص منها حتى يتمكن العمال من مسح الأسطح شائعة الاستخدام مثل مقابض الأبواب ولوحات المفاتيح وأجهزة التحكم عن بعد والمكاتب قبل كل استخدام.
كما تم توجيه أصحاب العمل في الشركات الخاصة بحصر التجمع الاجتماعي بالحد الأدنى الضروري، وتخفيض ساعات العمل إلى 6 ساعات حتى إشعار آخر، والدخول والخروج المتدرج للعمال لمكان العمل، واقتصار استخدام المساحات المشتركة (مثل أماكن تناول الطعام المشتركة وغرف تغيير الملابس) على عدد محدود من العمال في نفس الوقت بما يتفق مع المسافة الآمنة والتدابير الوقائية التي أصدرتها وزارة الصحة العامة.
وتضمنت توجيهات وزارة التنمية الإدارية، العمل بقدر الإمكان على تخفيض الكثافة السكانية في مساكن العمل على أن يخصص لكل عامل مساحة 6 أمتار مربع في الغرفة، مع حظر جميع الاجتماعات الشخصية التي ليست ضرورية وتحد من الحركة الداخلية، قدر الإمكان، وتعليق جميع البرامج التدريبية. وشددت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية على ضرورة قيام الشركات بالتأكيد على دور مسؤول السلامة والصحة المهنية والإدارة للإشراف على العمال في أماكن العمل والتأكد من تطبيق إجراءات الوقاية وخاصة ما يتعلق منها بـإجراء تقييم للمخاطر لحماية العمال والتخفيف من انتشار فيروس كورونا، والعمل مع الجهة الصحية المختصة لوضع خطة لتحديد الحالات المشتبه فيها والمتصلة بالفيروس في مكان العمل وإدارتها بشكل صحيح.
وراعت توجيهات الوزارة الجانب النفسي للعمال في هذا الجانب حيث أكدت على ضرورة أن تأخذ الشركات بالاعتبار التأثير على الصحة النفسية للعمال مثل القلق بشأن الأمن الوظيفي والدخل، أو القلق من خطر الإصابة بفيروس كورونا، والتفكير في حالة أفراد أسرهم في بلدانهم الأصلية. كما وجهت الوزارة بضرورة تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للموظفين المصابين بالفيروس بعد الشفاء، والعمل كذلك على فحص حرارة العمال قبل الركوب للحافلات للانتقال لمكان العمل والعودة، وعزل أي عامل تكون حرارة جسمه مرتفعة والابلاغ عن طريق الخط الساخن لوزارة الصحة العامة على الرقم 16000.
ودعت الوزارة الشركات إلى الاستفادة من العيادات المتوفرة فيها للقيام بإجراءات الفحص ومتابعة الحالة الصحية للعمال، وتوفير تدابير وقائية إضافية للعمال الأكثر عرضة للإصابة، مثل المصابين بأمراض مزمنة مثل أمراض السكري والقلب والجهاز التنفسي وغيرها من الأمراض المزمنة.
كما أكدت توجيهات وزارة التنمية للشركات على تحديد الحد الأقصى لعدد العاملين والمستخدمين في الحافلات بما لا يتجاوز 50 من عدد الكراسي في الحافلة، والتأكد من استخدام الأقنعة وتوفير مطهرات اليد في مكان العمل، وعلى عدم التجمع داخل مكان العمل وترك المسافة الآمنة بين العامل طوال الوقت أثناء أداء العمل، وعدم إغفال مخاطر السلامة والصحة الأخرى في مكان العمل. وشددت وزارة التنمية الإدارة والعمل والشؤون الاجتماعية على أن إدارة تفتيش العمل ستقوم بمراقبة امتثال أصحاب العمل لهذه السياسة من خلال حملات التفتيش الصارمة، وأن عدم الامتثال لهذه الإجراءات سيؤدي إلى تطبيق العقوبات.
ومن العرض السابق، تؤكد قطر مجددا، أنها تضع سلامة الجميع فوق كل اعتبار لذا فإنها حرصت ومنذ بداية تفشي المرض في العالم على اتخاذ سلسلة من الإجراءات والتدابير الفعالة لمنع انتشاره، وعملت على استنفار كافة الوزارات والقطاعات في الدولة كإجراء استباقي ساهم في إبقاء الأمور تحت السيطرة، فقطر تسير بنجاح في مواجهة هذا الفيروس، لذا فإن المواطن والمقيم تقع عليهم مسؤولية كبرى من أجل إنجاح الجهود الوطنية لاحتواء المرض وذلك عبر التقيد التام بالتعليمات الصارمة من أجل أن تكون قطر الحبيبة خالية تماما من هذا الوباء الذي أصاب العالم أجمع.
التناغم الفريد بين مؤسسات الدولة في قطر يساهم وبقوة في منع انتشار الجائحة، فكل المؤسسات القطرية تعمل جنبا إلى جنب، لمحاصرة تداعيات كورونا، وايضا لابد من الاشارة إلى أن استجابة أجهزة الدولة السريعة والإستراتيجية الناجحة التي اتبعتها الدولة، سواء ما يتصل منها بالعثور على حالات الإصابة وعزلها، وتحديد المخالطين وجهات التواصل المباشر الخاصة بهم واختبارها، فضلا عن التدابير الاحترازية الواسعة التي جرى اتخاذها للسيطرة على الوضع ومنع تفشي الفيروس، كان لها أثر عظيم في ما تحقق من تقدم حتى الآن.
وقد سارع الكثيرون من افراد وشركات للتطوع والمساعدة وتقديم الدعم العيني وتقديم الخدمات وكذلك الدعم المالي، وهو أمر يستحق الإشادة والتنويه، غير أن مواصلة التقدم والنجاح في التصدّي لفيروس كورونا (كوفيد-19) تتطلب استمرار التعاون التام من كافة أفراد المجتمع، والالتزام بجميع الإرشادات الصحية والتدابير الوقائية لتقليل خطر الإصابة بالفيروس.
وأخيرا، احتواء هذا الفيروس مسؤولية جماعية، والسيطرة عليه تتطلب من كل فرد أن يتحمل المسؤولية ويتعاون مع الآخرين ومع السلطات الصحية، واستقاء المعلومات من المصادر والجهات الرسمية، مع التشدد الكامل في اتباع توصيات الوقاية، ذلك أن رقابة الأفراد على أنفسهم هي خط الدفاع والأمان الأساسي في المعركة، مع التأكيد على أن الإجراءات الوقائية والنصائح الإرشادية التي شرعت قطر في بثها تمثل جزءا رئيسيا في وقفة قطر الصلبة لمواجهة كورونا ومجابهته، وفق أعلى معايير السلامة والوقاية، بتناغم وتنسيق مشترك عالي المستوى بين مختلف المؤسسات في الدولة.
وتصرفات بعض أفراد المجتمع من عدم الالتزام بالبقاء في البيت أو مخالفة اشتراطات الحجر الصحي بالاختلاط والتزاور أو التجمع بلا سبب وجيه وبطرق غير مسؤولة، تحد من تأثير مواجهة الدولة لهذا الخطر، وبات من المهم أن يبدي كلٌّ في مكانه أعلى قدر من الحس الوطني والمسؤولية والتكاتف لمواجهة هذا الوباء العالمي. وتتطلب المرحلة الحالية من الجميع الالتزام بالقرارات الحكومية الهادفة لمنع انتشار الفيروس، وأن يتحلى كل فرد في هذا المجتمع بالمسؤولية، فقطر أمانة في أعناقنا جميعا.