الدباغ: استمرار الجهود لحل الإشكاليات التي تواجه قطاع الأعمال
المهندي: تسهيل الإجراءات وتخفيض الكلف سيزيد من مجالات التعاون
نمت المؤشرات الاقتصادية القطرية الكويتية بشكل لافت خلال العام والنصف الماضي، إذ تجاوز حجم التبادل التجاري خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2018 نحو 2.8 مليار ريال، مقارنة بنحو 2.4 مليار ريال لكامل العام 2017 مما يشير إلى نمو ملموس بحجم التبادل التجاري.

وعلى صعيد الشركات ارتفع عدد الشركات الكويتية العاملة في قطر 34% خلال 2018 إذ بلغ عدد الشركات الكويتية المملوكة بنسبة 100% لمستثمرين كويتيين نحو 194 شركة، في حين بلغ عدد الشركات القطرية - الكويتية المشتركة نحو 332 شركة، ليصبح إجمالي عدد الشركات القطرية - الكويتية المشتركة العاملة في السوق القطري، بنهاية عام 2018، نحو 526 شركة، مقابل 393 شركة بنهاية عام 2017.
ويعزى ارتفاع المؤشرات الاقتصادية ما بين قطر والكويت إلى الوفود المتبادلة التي أدت دورا كبيرا في إزاله كافة العقبات التي تواجه قطاع الأعمال في البلدين، بالإضافة إلى افتتاح الخط البحري المباشر بين ميناء حمد وميناء الشويخ.
وعقد مؤخرا بمقر غرفة قطر اجتماع موسع ضمن وفد من رجال الأعمال الكويتيين يمثلون صناعات كويتية استهلاكية وتم الاتفاق مع الجانب القطري على إنشاء مجلس أعمال مشترك، لتعزيز علاقات التعاون بين قطاعي الأعمال في كلا البلدين، وافتتاح مكتب تمثيلي للهيئة العامة للصناعة الكويتية بـ غرفة قطر ، وإقامة معرض دائم للصناعات الكويتية في قطر، وإقامة معرض مشترك لمنتجات البلدين بدول مختلفة حول العالم.
القواسم المشتركة
وقال رجل الأعمال سعد الدباغ إن هناك تعاونا مستمرا بين الشركات القطرية والكويتية منذ سنوات طويلة وبمختلف المجالات، لافتا إلى أن التعاون بين القطاع الخاص في البلدين يسير في اتجاهين، الأول صناعي والثاني تجاري.
وبين أن هناك تشابها في المنتجات والبضاعة المصنعة في كلا البلدين الشقيقين الأمر الذي يستدعي مزيدا من البحث والتعاون لتعظيم الاستفادة من السلع والمنتجات، لافتا إلى أن مسؤولية تعظيم الاستفادة من القواسم المشتركة يقع على عاتق القطاع الخاص في البلدين لبحث السبل الفضلى في زيادة التبادل التجاري.
وأشار إلى أن هناك فرصا استثمارية واعدة في كلا البلدين وهناك تسهيلات حقيقية أمام القطاع الخاص من مختلف الجهات الرسمية، مشيرا إلى أنه تمكن دراسة الفرص الاستثمارية المتشابهة في كلا البلدين وبناء على ما تم إنجازه في كل بلد مما يجعل هناك فائدة عظمى على اقتصادي البلدين.
وأوضح أن هناك تعاونا مستمرا بين ممثلي القطاع الخاص وممثلي القطاع العام والجهات الرسمية مما يسهل من حل الإشكاليات التي قد تواجه سير الأعمال التجارية والصناعية، لافتا إلى ضرورة العمل على زيادة عدد الرحلات البحرية المباشرة بين ميناء حمد وميناء الشويخ مما يخفف من كلف النقل بين البلدين.
ونوه إلى أن هناك فرصا اقتصادية كبيرة يمكن التعاون من خلالها بين كل من قطر والكويت، ولا شك أن الاقتصاد القوي الذي يتمتع به البلدان يوفر فرصا استثمارية كبرى من شأنها أن تعود بالنفع على كلا البلدين.
تكامل اقتصادي
إلى ذلك قال رجل الأعمال شاهين المهندي إن الاقتصاد القطري والاقتصاد الكويتي من الاقتصاديات القادرة على تحقيق فرص واعدة من التكامل بما يحقق النفع لكلا البلدين، مشيرا إلى أن التعاون التجاري والصناعي ممتد إلى سنوات طويلة وذلك من خلال الاستيراد والتصدير ونقل الخبرات الصناعية والتجارية.
وأوضح أن العمل على تسهيل الإجراءات وتخفيض الكلف أمام القطاع الخاص في كلا البلدين سيكون له دور ملموس في زيادة حجم التبادل التجاري ومزيد من التشابك بين رجال الأعمال في كلا البلدين، مشيرا إلى أن قرب المسافة وتشابه البيئة والسوق التجاري يجعل من فرص التكامل الاقتصادي والصناعي والتجاري أفضل من بناء المصانع المتشابهة.
وأضاف: السوق الكويتية فرصة واعدة لرجال الأعمال القطريين، وهناك تنسيق مستمر لزيارات متبادلة بين رجال الأعمال من البلدين، للاطلاع على فرص الاستثمار المتاحة في كلا البلدين في خطوة من شأنها أن تدفع العلاقات الأخوية قدما.
أهم الواردات
وتعتبر اللحوم والمحضرات الغذائية والحبوب والمكسرات والمنتجات الكيماوية العضوية والطائرات العامودية والألوح والأغطية للأرضيات وبياضيات الأسِرة والمائدة والزوايا الملحومة والزجاج ومصنوعاته أهم الواردات القطرية من دولة الكويت.
وتعتبر المواد الكيميائية والحديد الصب والبولمترات ايثين والحيوانات الحية والمراجل والمواقد وحبال الألياف الصوتية والألمونيوم والمياه المعدنية وقضبان وعيدان والغازات والنفط وأجهزة المعدات الكهربائية لتشخيص الأسنان أهم الصادرات القطرية إلى السوق الكويتي.
دشنت خلال العام 2017 أول خدمة نقل مباشر للحاويات بين دولتي قطر والكويت وعملت الخدمة بشكل أسبوعي بين ميناء حمد في قطر، وميناء الشويخ في الكويت من خلال سفينة ذات سعة 515 حاوية نمطية و50 حاوية مبردة، وتستغرق مدة العبور يوما واحدا.
صناعيون كويتيون يتطلعون لزيادة تواجد بضائعهم بالسوق القطري
أكد رجال أعمال وصناعيون كويتيون أن السوق القطري قوي وواعد ولديه العديد من الفرص التجارية التي يمكن الاستفادة منها خلال الفترة المقبلة، لافتين إلى أن النمو الملموس في أرقام التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة تجب الاستفادة منها في تعميق التعاون بين البلدين.
وبينوا أن أبرز ما يواجه زيادة التعاون التجاري بين القطاع الخاص في كلا البلدين قضايا النقل خاصة مع إغلاق المنفذ البري الوحيد إذ إن النقل البحري لا يزال يعتبر مكلفا إذا ما تمت مقارنته بسعر الشحن السابق، مطالبين بزيادة عدد الرحلات البحرية بين ميناءي حمد والشويخ لتصل إلى ما يقارب 3 رحلات أسبوعية مما يخفف من كلف النقل ويساعد على تواجد منتجات البلدين في أسواقهما.
وقال ناصر العزمي من مصنع الضيعة لتعبئة مشتقات الأجبان والألبان الكويتي إن السوق القطري يتمتع بقدرة شرائية عالية بالرغم من عدد المستهلكين القليل، لافتا إلى أن السوق القطري سوق قوي ومهم خاصة بعد الأزمة، إذ ظهر العديد من الأمور الإيجابية في السوق القطري.
وأشار إلى أن السوق القطري اليوم بات ينظر بجدية أكبر إلى الصناعات التي يمكن أن تكون موجودة بالسوق وتزود السوق المحلي بمنتجاتها، لافتا إلى أنه من أبرز المنتجات التي من الممكن أن تكون متواجدة في السوق القطري هي صناعة الألبان والأحبان.
وبين أن الصناعيين القطريين ينظرون إلى السوق القطري من ناحية شراكات تجارية لتسويق منتجاتها في السوق القطري من خلال توقيع اتفاقيات وكالات تجارية متخصصة بالمنتجات الكويتية، لافتا إلى أن وجود المصانع في الكويت يغني عن وجودها في دولة قطر إلا أنه من المهم تواجد المنتج الكويتي في السوق القطري والمنتج القطري في السوق الكويتي ضمن اتفاقيات شراكة تجارية لتسويق المنتجات.
وحول نقل المنتجات بين قطر والكويت في ظل إغلاق الحدود البرية، قال العزمي إن الخط البحري بين ميناء الشويخ وميناء حمد ساعد في التخفيف من حدة قضايا النقل التي تواجه بضائع البلدين، مشيرا إلى ضرورة العمل على تخفيض قيمة النقل خلال الفترة المقبلة بما يساهم بالضرورة في زيادة تواجد المنتجات القطرية في الأسواق الكويتية والعكس صحيح.
إلى ذلك قال الصناعي ورجل الأعمال الكويتي نبيل اجحيل إن هناك صناعات غذائية متقدمة في الكويت بما يخص الطين والمعكرونة والمخبوزات، لافتا إلى أن هناك العديد من المنتجات الكويتية متواجدة بالسوق القطري منذ عدة سنوات من خلال وكلاء تجاريين في السوق القطري بما يضمن زيادة تواجد المنتجات الكويتية في السوق خاصة في السلع والمنتجات التي يقل تواجدها في السوق القطري.
وحول إمكانية إنشاء مصانع غذائية متخصصة في دولة قطر، قال اجحيل إنه في الوقت الحاضر ليس هناك تفكير بالتوسع بإنشاء مصانع غذائية لاعتبار القرب الجغرافي بين البلدين والذي يتيح تنقل السلع والمنتجات بين البلدين، لافتا إلى أن هناك نقلا للخبرات في مجال الصناعات الغذائية المتشابهة من خلال الزيارات المتبادلة.
وأشار إلى أن إغلاق الحدود أدى إلى مشاكل في قضايا النقل والتي تعتبر شريانا رئيسيا في نمو حركة التجارة بين البلدين، لافتا إلى أن تدشين الخط البحري بين البلدين خفف من قضايا النقل إلا أنه ما زال سعر خدمة النقل غاليا، إذ كان سعر شحن الحاوية قبل إغلاق الحدود بنحو 700 دولار ليصل اليوم عن الطريق البحري إلى ما يقارب 3000 دولار، مشيرا إلى أن هناك جهودا تبذل من قبل الجهات المسؤولة للتخفيف من أسعار الشحن بين البلدين بما يزيد من حجم التبادل التجاري خلال الفترة المقبلة.
وبدوره قال المهندس باسل كنعان الرئيس التنفيذي لمصنع الخليج للكيبلات الكويتي إن هناك لقاءات عديدة بين رجال الأعمال القطريين والكويتيين لمناقشة سبل تعزيز التبادل التجاري بين البلدين والتعرف على منتجات الصناعية في كلا البلدين، لافتا إلى أن الكثير من المنتجات القطرية والكويتية متواجدة في سوق البلدين إلا أنه هناك سعيا دائما لزيادة تبادل المنتجات.
وبين أن هناك فرصا واعدة في السوق القطري لما يمتلكه من مميزات وقدرة شرائية عالية مما يزيد من فرص تواجد المنتج الكويتي في السوق القطري، لافتا إلى أن هناك العديد من التفاهمات الأولية بين الصناعيين والتجار في كلا البلدين لزيادة حجم التبادل التجاري.
وأشار كنعان إلى أن الشحن البحري شكل حلا مناسبا لإغلاق الحدود البرية التي كان يعتمد عليها بالدرجة الأولى لنقل بضائع ومنتجات البلدين، لافتا إلى أنه في بداية الأزمة لم يكن هناك خطوط بحرية مباشرة الأمر الذي زاد من أسعار وتكلفة النقل البحري، إذ كانت البضائع الكويتية تذهب إلى سلطنة عمان، وبعد تدشين الخط البحري المباشر بين ميناء الشويخ وميناء حمد خفض من التكلفة ولكن ما زال هناك حاجة إلى المزيد من الرحلات البحرية أسبوعيا بما يسهم في تخفيض التكلفة.