بسبب مشتريات الصينيين

أستراليا مهددة بـ فقاعة إسكان جديدة

لوسيل

ترجمة - عاطف إسماعيل

تجددت مخاوف ظهور فقاعة إسكان جديدة في أستراليا عقب ظهور بيانات تضمنت عودة المشترين الأجانب، خاصة الصينيين، بقوة إلى سوق العقارات خلال الربع الثالث من العام الماضي.

وتأتي هذه العودة القوية للشراء من قبل الصينيين على وجه التحديد رغم الإجراءات التي اتخذتها السلطات الأسترالية التي تضع قيودا صارمة أوقفت التمويلات العقارية للأجانب، وفقا لموقع دايلي ميل .

ووجد المستثمرون الصينيون في سوق العقار الأسترالي متنفسا لهم، بعد وقف تمويل الأجانب بقروض عقارية من البنوك الأسترالية، في الاقتراض من البنوك الأجنبية في أستراليا، واللجوء إلى أصحاب الثروات الطائلة لتمويل مشترواتهم من المنازل، علاوة على استهداف منازل رخيصة وسداد ثمنها بالكامل.

وجددت زيادة مشتروات الأجانب من العقارات الأسترالية مخاوف ظهور فقاعة إسكان جديدة تتمثل في ارتفاع حاد في أسعار المنازل مع تراجع في السيولة اللازمة للشراء.

وتشهد أسعار المنازل في جميع الولايات الأسترالية ارتفاعا ملحوظا، ما يزيد من مخاوف إصابة السوق بصدمة جديدة.

وأعرب بنك الاحتياطي الأسترالي عن مخاوفه إزاء أن يؤدي الارتفاع الحاد في أسعار الشقق السكنية في الوقت الراهن إلى أضرار بالاستقرار المالي للبلاد، خاصة مع وجود معدل الفائدة عند مستويات تاريخية منخفضة.

ووضعت البنوك الأسترالية قيودا على اقتراض الأجانب، مبررين ذلك بأن إقراض الأجانب من الممكن أن يؤدي إلى تراجع الطلب العالمي على خدمات القطاع المصرفي الأسترالي.

وشهدت طلبات الشراء التي يتقدم بها صينيون للوحدات السكنية التي تزيد قيمتهاعن مليون دولار بواقع 34% في ربع السنة المنتهي في سبتمبر الماضي بعد الزيادة بواقع 12% في تلك الطلبات في يونيو الماضي.

واتخذت البنوك الأجنبية العاملة في أستراليا، يونايتد أوفرسيز بانك وإتش إس بي سي، اتجاها جديدا لسد الفجوة التمويلية التي خلفها توقف إقراض البنوك الأسترالية للأجانب.

وقال المتحدث باسم إتش إس بي سي إن أغلبية طلبات الرهون العقارية المقدمة للبنك تستهدف عمليات شراء محلية في أستراليا.

كما تستهدف الجهات المقرضة غير المصرفية سوق العقارات الأسترالي في الوقت الحالي من خلال تمويل عمليات تمويل عقاري للمستثمرين الأجانب، خاصة الصينيين منهم، بهدف الاستثمار.

نتيجة للإقبال المتزايد من قبل الأجانب على شراء المنازل الأسترالية، تراجعت القدرة على الشراء لدى الأستراليين إلى حدٍ يثير القلق، ما دفع الكثير من الجهات المعنية مثل البنك المركزي واتحادات سوق العقارات إلى التحذير من كارثة قد تحل بهذا القطاع في شكل فقاعة إسكان جديدة قد تؤثر على الاقتصاد بصفة عامة.