من الدوحة إلى فيينا.. عام من المباحثات

2017.. بوادر تعافي قطاع النفط والطاقة

لوسيل

إعداد: شوقي مهدي

  • الدبلوماسية القطرية تخطف الأضواء من المنتجين
  • أول اتفاق لمنتجي أوبك منذ 8 سنوات برئاسة قطر

على الرغم من توقع كثير من الاقتصاديين بأن 2016 سيكون مخيبا للآمال اقتصادياً، وتوقعات بأن تزداد الصدمة التي تعرض لها القطاع النفطي في العالم دون أي مؤشرات على حدوث تعافٍ في أسعار النفط في المستقبل القريب، إلا أن بوادر التعافي في القطاع خالفت توقعات الخبراء، وهو ما يؤكده دور قطر في التوفيق بين المنتجين والوصول لاتفاق شهير في نوفمبر الماضي بخفض 1.2 مليون برميل من حصة أوبك في الإنتاج العالمي، تبعه اتفاق آخر بين أوبك والمنتجين من خارجها، ذلك أبرز الأحداث التي شهدها القطاع، واستطاعت الدوحة أن تخطف الأضواء بمساهمتها في حل القضايا الدولية على كافة المستويات.
وأجمع خبراء استطلعت لوسيل آراءهم حول بوادر التعافي في قطاع الطاقة والتفاؤل بالعام الجديد، على أن الدعم الكبير والمستمر والسياسة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مكَّنَت قطر من أن تكسب ثقة كثير من الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك وخارجها، والتي بدورها أعربت عن تقديرها الكبير للدبلوماسية القطرية التي بذلت خلال الفترة الماضية حتى قبل أن تتولى قطر رئاسة الدورة الحالية لأوبك واستطاعت تقريب وجهات النظر ما بين الدول.

جهود مثمرة
الجهود القطرية كانت محل ترحاب جميع الدول المنتجة للنفط سواء من داخل أو خارج منظمة أوبك الأمر الذي ساهم في التوصل للقرار التاريخي الذي أظهر للعالم أجمع أن منظمة أوبك أخذت على عاتقها مسؤولية إعادة التوازن إلى السوق وخفض الفائض العالمي من النفط بما يخدم الاقتصاد العالمي قبل اقتصاديات الدول الأعضاء.
واعتبر الخبير الاقتصادي طارق المالكي في إفادته لـ لوسيل أنه بالرغم من أن 2016 كان مزعجاً ومشوبا بالحذر إلا أنه يحسب لدولة قطر مساعيها الدبلوماسية ودورها الكبير في جمع الفرقاء وعلاقاتها المتميزة، وأضاف أن هذا الاتفاق برئاسة قطر يضع الدوحة في موقع متميز في الوساطات الاقتصادية والتجارية بما يعود بالنفع على الاقتصادين العالمي والإقليمي.
وأكثر من ذلك يرى الدكتور حسن إبراهيم كمال، الخبير الاقتصادي البحريني في إفادته لـ لوسيل أن قطر تمثل ركيزة أساسية في اتفاقيات النفط، وبالتالي نجد دائما دورها بارزاً وهذا يدل على الحنكة والبعد السياسي للقيادة القطرية ودورها في جعل تحركاتها مع الدول المنتجة واعية وعادلة وتهتم بحقوق جميع الأطراف سواء كانوا منتجين أو مستهلكين.
ويؤكد الخبير البحريني، أن وجود قطر هام جداً في معادلة الإنتاج في دول أوبك ، كما أن الدبلوماسية القطرية لعبت دوراً أسياساً في التوصل لاتفاق في فيينا مؤخراً وهذا جزء من السياسة القطرية ونظرتها الاقتصادية فيما يتعلق بأسعار النفط وحجم الإنتاج.

ضغوط اقتصادية
حتى نفهم المشهد النفطي وكيف توصل المنتجون لاتفاقين يستطيع من خلالهما السوق أن يستعيد عافيته لابد لنا أن نفهم العوامل الأخرى المهمة التي ساعدت على نجاح الاتفاقين، سواء كان بين منتجي أوبك أو المنتجين من خارج أوبك، وهي العوامل الاقتصادية التي مرت بها الدول المنتجة للنفط وتراجع وتيرة الحرب الخفية بين المنتجين التقليديين ومنتجي النفط الصخري بعد خروج العديد من الشركات خارج السوق العالمي، كما تعرضت اقتصادات دول مثل إيران ونيجيريا وليبيا والعراق لهزات اقتصادية كبرى وتحتاج بشدة للعودة للسوق وإنعاش اقتصادها كما أن كبار المنتجين أيضاً تعرضوا لهزات اقتصادية جعلتهم يقدمون تنازلات من أجل إنعاش موازناتهم وانتعاش السوق مرة أخرى أيضاً.
هذه العوامل وغيرها سهلت الطريق للتحركات الدبلوماسية والجهود التي قادتها وشجعتها دول أخرى من كبار المنتجين أفرزت اتفاقاً يعتبر تاريخياً بكل المقاييس، ولن ينسى العالم تلك اللحظة الفارقة في تاريخ أوبك التي استطاعت فيها المنظمة الوصول لاتفاق لأول مرة منذ 2008، وخرج سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة، وزير الطاقة والصناعة الرئيس الحالي لمؤتمر منظمة أوبك لوسائل الإعلام حينها ليؤكد للعالم أن الاتفاق يعتبر لحظة تاريخية قائلاً: إن هذا القرار التاريخي يصب في مصلحة جميع الأطراف المعنية بصناعة النفط، بل وفي صالح الاقتصاد العالمي بأسره، حيث من المؤكد أنه سيعيد التوازن إلى سوق النفط التي عانت من عدم الاستقرار طوال أكثر من عامين .
أهمية قطر لن تقتصر على دورها في الوقت الحاضر فقط، وإنما اعتبرها الأستاذ نجيب عبد الله الشامسي المدير العام للهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى بدول مجلس التعاون الخليجي أهمية مستقبلية خاصة بإنتاجها الكبير أيضاً في قطاع الغاز وتوقعات نمو الطلب في المستقبل.
مما يجعل ريادة قطر في إنتاج الغاز عاملاً مهماً في سوق الطاقة، كما حدد الشامسي عوامل مثل النمو الاقتصادي للولايات المتحدة والدول الصناعية الأخرى لنمو قطاع الطاقة في المستقبل.

الشامسي: 3 عوامل حاسمة تدفع نمو القطاع النفطي في 2017
المالكي: النمو السكاني يعزز الطلب على الطاقة وينعشها
د. إبراهيم: قطر مهَّدَت لسياسة نفطية خليجية موحدة

شهد قطاع الطاقة خلال العامين الماضيين تذبذباً وصدمات قوية بسبب إغراق السوق العالمي بكميات ضخمة من النفط وتراجعت الأسعار حتى توصل المنتجون لاتفاق، ويرى كثير من المحللين أن الوضع أصبح مبشراً بعد اتفاق أوبك وتوقع المالكي أن يتجاوز النفط حاجز السبعين دولاراً بالرغم من المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية والتوجه نحو الركود العالمي، بسبب الطلب العالمي على قطاع الطاقة، ويضيف: (الطاقة تظل طاقة الكل يحتاج لها والكل يريدها)، ويتابع: كل ثلاجة مثلاً تعمل في المنزل تحتاج إلى الطاقة، هذا هو الواقع ، ويظل النمو السكاني عاملاً رئيسياً في دفع الطلب على الطاقة.
وشدد المالكي على حدوث تعافٍ تدريجي في قطاع النفط بنهاية الربع الأول من هذا العام مدفوعاً بالاتفاقيات التي تمت نهاية 2016.
واستبعد وجود أي أعذار أو مسببات لانخفاض أسعار النفط هذا العام خصوصاً في ظل الأحداث الجيوسياسية في المنطقة.

دور المنتجين
الأزمة في قطاع الطاقة عززت دور المنتجين في سوق الطاقة بالعالم ليصبحوا عاملاً حاسماً في أسعار النفط من جديد خلافاً لما كان يحدث في السابق، وهنا يقول الدكتور إبراهيم إن هذه العوامل مجتمعة تعزز النظرة الخليجية الرائدة التي تضع في الاعتبار تعظيم دور المنتجين قياساً بالمستهلكين، وذلك لأن دور المنتجين أصبح يتعاظم نسبياً رغم انخفاض أسعار الطاقة، وفي الماضي كانت السيطرة الغالبة للمستهلكين لكن الواقع اليوم مختلف.
ويلخص الشامسي أداء قطاع الطاقة بثلاثة عوامل وهي ارتفاع الطلب على النفط والنمو الاقتصادي العالمي واستقرار المنطقة بشكل عام، معتبراً أن هذه العوامل ستؤثر على أداء القطاع خلال العام، خاصة وأن هناك العديد من المشاريع التي توقفت أو تم تأجيلها بسبب الوضع الاقتصادي خلال العامين الماضيين.
الدكتور كمال إبراهيم يرى أيضاً أن الوقت مناسب للمطالبة بالسياسة النفطية الخليجية الموحدة خاصة لما تلعبه دول المنطقة في سوق الطاقة العالمي، وحسب إبراهيم فإن ذلك لا يلغي دور أوبك الكبير ولكن الدعوة للسياسة النفطية الخليجية لتراعي مصالح البيت الخليجي المباشرة.
الدور الكبير الذي قامت به قطر لا يخص قطر وحدها وإنما يخص البيت الخليجي أيضاً ، هكذا يرى إبراهيم أهمية الدعوة للسياسة النفطية الخليجية في هذا الوقت، مشيراً إلى أن ذلك يحسب لقطر ويدفعها للعب دور في هذا الاتجاه.

التوفيق بين الأعضاء
نجحت قطر في التوفيق ما بين الأعضاء في أوج أزمة النفط في الوقت الذي أبدى فيه الكثير من المراقبين والخبراء الدوليين عدم نجاح أوبك في الوصول لاتفاق يعيد لسوق النفط توازنه.
وحتى أوليفيه ابير رئيس المجلس الفرنسي للطاقة أكد في تصريحات خاصة لـ لوسيل صعوبة الوصول إلى الاتفاق خلال اجتماع فيينا الأخير، مشيرا إلى أن منظمة أوبك تعمل على توجيه رسالة في السوق لبث روح الطمأنينة، إلا أنه وفي حال العجز عن الوصول إلى اتفاق فإن أسعار النفط ستصل إلى 30 دولارا للبرميل كما الحال في فبراير الماضي.
ومثل أوليفيه أعطى كثير من المراقبين الاقتصاديين ومحللي النفط بصمة الفشل إلى الاتفاق قبل أن يبدأ، الأمر الذي صعَّبَ المهمة على الدكتور السادة رئيس الدورة الحالية لمنظمة الأوبك، ومنذ بداية العام وحتى الثلاثين من نوفمبر الماضي جرت مياه كثيرة تحت الجسر بدأت من اتفاق المنتجين من داخل وخارج أوبك في فبراير بالدوحة، إلى تعثر الاتفاق مرة أخرى بالدوحة في أبريل ومن ثم شهدت جولات مكوكية قادتها قطر وبعض كبار المنتجين بين عواصم الدول أفضت لاتفاق مبدئي في الجزائر ساعد في تمهيد الطريق أمام أوبك في الوصول لاتفاق نوفمبر الشهير والذي تبعه اتفاق آخر ما بين أوبك وكبار المنتجين من خارجها على خفض الإنتاج بنحو نصف مليون برميل في اليوم.
هذه التوقعات التي لم يتردد الكثيرون في طرحها حتى مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد ذكرت في مقال شهير لها بصحيفة (هاندلسيلات) الألمانية أن 2016 سيكون عاماً مخيباً للآمال.
وعلى الرغم من ذلك استطاعت منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك أن تخطف الأضواء بنهاية 2016 والوصول لاتفاق لخفض إنتاج النفط بنحو 1.2 مليون برميل في اليوم، وأكثر من ذلك تبعه اتفاق آخر التزم خلاله المنتجون من خارج الأوبك بخفض إنتاجهم من النفط تتقدمهم روسيا التي تعتبر من كبار المنتجين خارج المنظمة.
وفي تعليقه على هذا الاتفاق قال جاسم الشيراوي لـ لوسيل : إن هذا الاتفاق يعطي دفعة إيجابية للأسعار، مشددا على أنه في حال تفعيله من جميع الأطراف فإنه ينعكس إيجابا على مستوى العرض والطلب واستقرار الأسواق، موضحا أن مسألة الالتزام من قبل جميع الأطراف بالاتفاق تبقى محل شك خاصة أن التوصل لهذا الاتفاق استغرق شهورا عديدة من المحادثات والمفاوضات.
وتابع قائلا: كما أننا تاريخيا لم نشهد إيفاء دول عظمى مثل روسيا بأي وعود تتعلق بخفض مستويات إنتاجها من النفط، ومنظمة أوبك لن تتمكن بوضعها الحالي الضعيف من ممارسة أي ضغوط على البلدان غير الأعضاء في المنظمه لإرغامها على الالتزام بحصص الإنتاج كونها لا تملك أي سلطة رقابية أو نفوذ عليها .

دعوا إلى استكشاف مجالات أخرى.. خبراء: الطاقة البديلة تضع عبئاً كبيراً على منتجي النفط
أبدى الدكتور إبراهيم تفاؤله بقطاع النفط لهذا العام ويتوقع أن تتحسن أسعار النفط وذلك مقرون بالتقدم الذي حدث في القضايا السياسية والتطور في الرؤى الاقتصادية في المنطقة معتبراً أن ذلك سينعكس على قطاع الطاقة.
وقال إن الدراسات العالمية تشير إلى أن الاقتصاد الخليجي سينمو نمواً مطرداً نسبياً خلال 2017، مما ينعكس إيجابيا على حركة التدفقات المالية في الإنفاق العام الحكومي لدول مجلس التعاون مما ينعكس على المواطن الخليجي الذي يتطلع إلى أن تكون هناك تنمية واضحة المعالم قادرة على تلبية تطلعاته وطموحاته.
تساؤلات كثيرة تمخضت عن الأزمة التي شهدها قطاع الطاقة مثل قدرة الدول الخليجية على الاستعداد جيداً لعهد ما بعض نضوب النفط، وما هو دور الطاقة المتجددة مستقبلاً؟.
هنا يقول الخبير الاقتصادي طارق المالكي إن التوجه نحو بدائل أخرى للنفط والطاقة مثل تكنولوجيا البطاريات وتخزين الطاقة وتطوير تكنولوجيا النفط الصخري تضع عبئاً كبيراً على منتجي النفط في الاعتماد على النفط واعتبرها المالكي فرصة لدول الخليج لأن تستكشف مجالات اخرى بعيدة عن النفط في زيادة الدخل القومي مثل الاستثمارات ودعم الصناعات الأولية مثل البلاستيك والمجالات الأخرى خارج قطاع الطاقة التي لا تتطلب عمالة كثيرة.
وتعرض قطاع النفط لصدمة كبيرة بانخفاض أسعاره لأقل من 30 دولاراً خلال العام الماضي وأفلست الكثير من شركات النفط الصغيرة والمتوسطة في الوقت الذي ظلت الشركات العملاقة تعيش أزمة اقتصادية سرَّحت بسببها آلاف الموظفين وكادت أن تعلن إفلاسها، ولم يكن أحد يتصور هبوط سعر النفط لما دون الثلاثين دولاراً في السنوات الماضية بعد تجاوز سعر البرميل أكثر من مائة دولار وأكثر من ذلك كان يعتقد المحللون الاقتصاديون أن السعر وقتها هو السعر العادل لبرميل النفط سواء كانت للمنتجين أو المستهلكين على حد سواء.
والشاهد أنه وبدخول النفط الصخري في ساحة المنتجين بقوة في العامين الماضيين بالرغم من دخوله ساحة الإنتاج الأمريكية قبل ذلك وأحدث ثورة ضخمة في إنتاجه خاصة في ولاية تكساس الغنية بهذا النوع من النفط وكان الرئيس الأمريكي الذي سيودع البيت الأبيض هذا العام قد صرح وقتها بأن أمريكا ستتخطى المملكة العربية السعودية لتصبح أكبر منتج للنفط في 2017، وكانت أوبك قد اجتمعت في ذلك الوقت وعبرت عن قلقها من ارتفاع إنتاج النفط الصخري الذي يهدد مستقبل الطلب على النفط الخام.
من يومها انطلقت حرب خفية ما بين منتجي النفط الصخري والتقليدي أدت لارتفاع الفائض في الإمداد العالمي للنفط.

4 مبادرات لخفض تخمة المعروض العالمي
شهد العام الماضي 4 مبادرات مكثفة بين المنتجين من أجل الوصول لاتفاق يعيد التوازن لسوق النفط من ضمنها مبادرة تثبيت الإنتاج بين المنتجين باتفاق مبدئي بين كبار المنتجين مثل روسيا والسعودية وقطر في فبراير الماضي، ومن ثم تطورت المبادرة لتصبح مقترحاً دُعي من أجله المنتجون لاجتماع آخر بالدوحة في أبريل الماضي لإبرام اتفاق نهائي للتثبيت، إلا أن السعودية أصرت على أن يتفق كافة المنتجين الكبار دون استثناء على تثبيت مستويات الإنتاج لكن إيران رفضت وقالت إن من حقها زيادة إنتاجها للوصول لمستويات إنتاجها لما قبل العقوبات الغربية التي رفعت عنها بعد الاتفاق الشهير ما بين إيران ودول خمسة زائد واحد.
بعد تعثر اتفاق أبريل في الدوحة عاد المنتجون الكبار إلى المنافسة بقوة أكبر وبشراسة فشهدت أسواق النفط معدلات إنتاج قياسية أو شديدة الارتفاع، إذ تجاوز إنتاج روسيا - أكبر منتج في العالم في الوقت الراهن - 11 مليون برميل يوميا لأول مرة منذ الحقبة السوفياتية، بينما وصل إنتاج السعودية لنحو 10.7 مليون برميل وتجاوز العراق 4.7 مليون برميل يوميا، وبلغ إنتاج إيران نحو 3.7 مليون برميل يوميا بعد رفع العقوبات الدولية عنها.
أما إنتاج أوبك الإجمالي فقد تجاوز 33.6 مليون برميل يوميا لأول مرة في عدة سنوات.
وسط هذا التراجع في سوق النفط وزيادة الفائض في السوق العالمي عادت المفاوضات من جديد وتواصلت الجولات المكوكية ما بين المنتجين الأمر الذي أفضى الى اتفاق مبدئي في الجزائر سبتمبر الماضي على خفض الإنتاج الإجمالي للمنظمة لنحو 32.5 مليون برميل.
وبالفعل استطاعت أوبك ولأول مرة منذ 2008 الوصول لاتفاق تاريخي بخفض إنتاجها لنحو 1.2 مليون برميل وتبع ذلك اتفاق آخر ما بين المنتجين من داخل وخارج أوبك، وبالفعل وحتى لحظة تنفيذ الاتفاق ارتفعت أسعار النفط مباشرة.
وبهذا الاتفاق تكون أوبك قد طوت صفحة طويلة من الخلافات ما بين المنتجين في شأن خفض الإنتاج وعودة التوازن لسوق النفط العالمي الأمر الذي سينعكس إيجاباً على اقتصادات العالم.