الحد منها يدعم ويعزز الاقتصاد الوطني..

رجال أعمال: ضوابط المركزي خطوة موفقة للحد من قضايا الشيكات المرتجعة

لوسيل

عمر القضاه

أكد رجال أعمال أن التعليمات والضوابط الجديدة للحد من ظاهرة الشيكات المرتجعة التي أصدرها مصرف قطر المركزي عبر النظام الإلكتروني سيكون لها دور مباشر في الحد من تنامي اعتماد بعض الأفراد على الشيكات للخروج من أزمات مالية، كما أنها ستقلل الشيكات المرتجعة من ناحية والتقليل من القضايا المنظورة أمام المحاكم في هذا الإطار.

وبينوا في حديثهم لـ لوسيل أن الشيك يعتبر إحدى الأدوات الرئيسية في التعاملات المالية في السوق المحلي مما يؤكد ضرورة العمل على تنظيم هذه التعاملات بالشكل الذي يضمن استمرارها في السوق وعدم التأثير بشكل سلبي على الاقتصاد الوطني.

التعليمات والضوابط

وأصدر مصرف قطر المركزي أمس الأول تعليمات وضوابط جديدة للحد من ظاهرة الشيكات المرتجعة، تتيح للبنوك صلاحية الاستعلام عن عملائها والاطلاع على تاريخ تعاملاتهم، من حيث الوفاء بالالتزامات المالية، لتمكين البنوك من اتخاذ القرارات المناسبة قبل إصدار دفاتر الشيكات.

وبموجب التعليمات الجديدة يقوم مركز قطر للمعلومات الائتمانية، بإصدار تقارير تدرج فيها أسماء كل من الأفراد والشركات الذين يصدرون شيكا واحدا على الأقل ويرتجع، بسبب عدم وجود رصيد أو عدم كفايته في أي من البنوك العاملة في الدولة، وتلتزم البنوك بعدم إصدار أو تسليم دفاتر شيكات جديدة للمدرجة أسماؤهم في تلك التقارير إلا بعد تسوية وتسديد مبلغ الشيك المرتجع ورفع الاسم من قائمة الشيكات المرتجعة لدى المركز.

كما أن التعليمات الجديدة تلزم البنوك بإدراج عملائها من أصحاب الشيكات المرتجعة، بسبب عدم وجود رصيد أو عدم كفايته أو لأي سبب آخر يمنع الصرف مثل اختلاف التوقيع ضمن تقرير الشيكات المرتجعة لدى مركز قطر للمعلومات الائتمانية في موعد أقصاه ثاني يوم عمل.

الأدوات النقدية

أكد رجل الأعمال وعضو مجلس إدارة غرفة قطر خالد جبر أن التعليمات والضوابط الجديدة لإصدار الشيكات ومعالجة ظاهرة الشيكات المرتجعة سيكون لها دور مباشر في الحد من تنامي اعتماد بعض الأفراد على الشيكات للخروج من أزمات مالية، لافتا إلى ضرورة الاستمرار بتشديد الإجراءات على كل من يرجع له شيك بدون رصيد أو عدم كفايته لما لها من أثر سلبي على الاقتصاد الوطني.

ونوه إلى أن التعليمات الجديدة تميزت بأنها ألزمت جميع البنوك بإعطاء مركز قطر للمعلومات الائتمانية أي معلومات وبيانات حول الشيكات المرتجعة في حد أقصى ثاني يوم من العملية، لافتا إلى أن معرفة البنوك بتاريخ العميل يمكنها من تفادي إصدار شيكات لبعض العملاء الذين قد يستخدمونها بشكل خاطئ.

وأوضح أن التشديد على عدم إصدار دفتر شيكات جديد لكل من يتعرض إلى شيك مرتجع ولأول مرة واحدة على الأقل ووضع اسمه على القائمة لحين تسوية الأمر وإعادة الحقوق لأصحابها، مشيرا إلى أن التشديد في إصدار الشيكات والتعليمات التنظيمية لها في السوق المحلي يقلل من القضايا التي تصل إلى المحاكم جراء الشيكات بدون رصيد التي باتت أكبر من السابق.

وأشار إلى أن الشيك يعتبر إحدى الأدوات الرئيسية في التعاملات المالية في السوق المحلي مما يؤكد ضرورة العمل على تنظيم هذه التعاملات بالشكل الذي يضمن استمرارها في السوق وعدم التأثير بشكل سلبي على الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى ضرورة الاستمرار في الرقابة على الشيكات في السوق المحلي واعتماد تاريخ العميل كأحد أبرز العوامل التي يعتمد عليها في إصدار دفاتر الشيكات.

تنظيم التداول

إلى ذلك أكد رجل الأعمال فهد بن عبدالرحمن أن صدور التعليمات الجديدة لتنظيم الشيكات في السوق المحلي مهمة جدا في الوقت الراهن لحفظ حقوق المتعاملين بها كورقة نقدية معترف بها في السوق المحلي، مشيرا إلى ضرورة التزام البنوك بالتعليمات الجديدة التي من شأنها الحد من تنامي ظاهرة الشيكات بدون رصيد في السوق المحلي خلال الفترة المقبلة.

وبين أن هناك من يستغل وجود الشيكات لتنفيذ عمليات الاحتيال أو أنه تعرض إلى أزمة حقيقية في السوق المحلي، مشيرا إلى أن اعتماد تاريخ العميل يحد بالضرورة من إصدار شيكات للعملاء الذين لا يستطيعون الوفاء بالتزاماتهم المالية والشيكات.

وأضاف أن ذلك سيحد من مشاكل ارتجاع الشيكات حيث سيحرص الجميع على عدم إصدار الشيكات بدون رصيد كاف، وإلا سيواجه بوضع اسمه في التقارير التي ستصدر من مركز قطر للمعلومات الائتمانية، مشيرا إلى أن خطوة وضع اسم العميل على القائمة وعدم إصدار دفاتر شيكات جديدة للعميل إلا إذا تمت تسوية الأمر مما سيحد من ظاهرة تنامي الشيكات بدون رصيد التي تزداد في المحاكم.

وأشار إلى أن تزويد مركز قطر للمعلومات الائتمانية بالبيانات سيوفر قاعدة بيانات من شأنها أن تسرع إنهاء الإجراءات، وسهولة التحقق من طالبي الخدمات المالية، مما يحد من استخدام الشيكات بشكل غير صحيح.

قرار صائب

وبدوره أكد رجل الأعمال خالد الكواري أن التعليمات والضوابط الجديدة للحد من ظاهرة الشيكات المرتجعة التي أصدرها المركزي عبر النظام الإلكتروني قرار صائب وسيعمل على إرساء مبادئ إعطاء الحقوق لأصحابها، لافتا إلى أنه في الآونة الأخيرة تنامت ظاهرة إصدار شيكات بدون رصيد مما يلحق الضرر بصاحب الحق سواء كان شركة أو فردا أو مؤسسة.

ونوه إلى أن القرار والتشديد في إصدار الشيكات بدون رصيد سيخفف من الضغط على المحاكم ورفع القضايا والأحكام الصادرة ضد صاحب الشيك المرتجع، مشيرا إلى أن تشديد الإجراءات سيكون له دور مباشر في عدم إصدار أي شيك إذا كان لا يوجد رصيد كافٍ من قِبَل الأفراد والشركات.