أخصائية الصحة النفسية بمركز الوجبة الصحي:

خدمات شاملة تقدمها عيادات الدعم النفسي

لوسيل

الدوحة - لوسيل

تسعى مؤسسة الرعاية الصحية الأولية للتوعية بأهمية الحفاظ على الصحة النفسية لأنها لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، لذلك تجب المحافظة على التوازن النفسي من خلال التعامل مع الضغوطات والمشاكل والقلق بشكل جيد، كي لا تتحول إلى اضطرابات نفسية.

وحيث كان شعار العام 2020، بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية هو (الصحة النفسية للجميع)، ولا نستطيع التحدث عن اليوم العالمي للصحة النفسية إلا بتقديم الإطار التاريخي، حيث كان الاحتفال بأول يوم عالمي للصحة النفسية في العام 1992 بناء على مبادرة من الاتحاد العالمي للصحة النفسية وهو منظمة دولية للصحة مع أعضاء وشركاء في أكثر من 150 دولة.

أما الهدف الأول من تخصيص هذا اليوم العالمي هو توحيد موعد يُحتفل به العالم بالكامل لنشر الوعي العام بقضايا الصحة النفسية وإجراء نقاشات أكثر انفتاحاً بشأن الأمراض النفسية وتوظيف الاستثمارات في خدمات الصحة النفسية ووسائل الوقاية على حد سواء، وفي هذا الخصوص تقول الدكتورة هاجر العمري الأخصائية النفسية بمركز الوجبة الصحي بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية إن خدمات الدعم النفسي في المراكز الصحية، تمت تنشئتها حديثا وبالتحديد منذ 4 أعوام فقط، حاولت المؤسسة استثمار مراكزها البالغة 27 مركزا والمنتشرة في جميع أرجاء الدولة من التسهيل على المواطنين والمقيمين وتسهيل الوصول لخدمات الرعاية والاستشارة النفسية عبر استحداث العيادات النفسية، تحت مسمى عيادات الدعم النفسي، وكانت بداية عمل أول عيادة في مركز روضة الخيل الصحي ثم انتشرت هذه العيادات شيئا فشيئا في المراكز الصحية إلى أن وصلت بفضل دعم واهتمام المسؤولين إلى خمس عيادات هي روضة الخيل ومركز الجامعة ومركز الثمامة ومركز لعبيب ومركز الوجبة، وهنا تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة الرعاية الصحية دعمت هذه العيادات من خلال التعاون والتنسيق مع مؤسسة حمد الطبية من خلال مستشفى الطب النفسي بحيث يكون التعاون في الحالات الخاصة والصعبة التي تستوجب صرف الأدوية أو التدخل الطبي، ومن النقاط الإيجابية لهذا التعاون مع مؤسسة حمد توفير أقصى راحة ممكنة للمريض، فقد لمسنا رغبة المراجعين في استمرار زيارتهم للمراكز الصحية التابعين لها بعد أن سهلنا عليهم الكثير من الإجراءات منها الحصول على المواعيد في مدة زمنية لا تزيد على 24 ساعة بدلا من الانتظار الطويل في قائمة المستشفيات.

وأوضحت د. العمري أن عيادات الدعم النفسي في المراكز الصحية لا تستقبل الحالات المستعجلة، واما تختص بالحالات البسيطة التي لا تستوجب اللجوء الطبي أو الاستعجالي، أما الحالات التي يتم تحويلها إلى مستشفى حمد العام ومستشفى الطب النفسي.

عن نوعية الحالات التي يمكن أن تتلقى العلاج في عيادات المراكز قالت إنها تلك الحالات التي يرى طبيب الأسرة في المركز أن المريض بات بحاجة لها وهو من يستطيع تحديد الأسباب التي تتوجب العرض على عيادات الدعم النفسي وبدورنا نقوم بعمل اللازم حسب الحالة فهناك من يعاني بسبب المشكلات الأسرية أو وجود اضطرابات القلق والهوس، وأيضا هناك من يشكو اضطرابات النوم والاضطرابات فيما يخص الأكل وكذلك الاكتئاب بأنواعه، وكل ذلك يحدث في إطار من الخصوصية والسرية التامة للمراجعين، وفيما يتعلق بالعلاج النفسي فإننا أيضا نوفر العلاج المعرفي السلوكي أو علاج التحليل النفسي وكذلك الاستشارات النفسية والمشاكل الزوجية والأسرية من خلال تقنيات الاسترخاء وتقنيات التنفس العميق وأيضا الإرشاد النفسي للطلاب.