عدم معالجة المشكلات يهيئ لنشوء أزمات داخل المؤسسات

لوسيل

القاهرة - لوسيل

في عالم الأعمال هناك تركيز على النجاح والرخاء وتحقيق الثروة والشهرة وهي غايات رواد الأعمال وبدون شك هدف الشركات والمؤسسات باختلاف تخصصاتها ومجالاتها.
وكبقية المفاهيم هناك أكثر من تعريف للأزمة، لكن ببساطة هي حالة يواجهها فرد أو مجتمع أو دولة أو شركة تتلاحق فيها الأحداث السيئة وتضع أصحاب القرار أمام خيارات متناقصة وصعبة وهي فترة حاسمة ومخيفة عادة وتعني التراجع والانحدار والضعف وفي مراحلها المتقدمة هي فقدان السيطرة وقلة المعطيات وغموض المستقبل.
ويمكن للأزمة أن تكون مؤقتة وهي حالة حرجة تستمر لفترة قد تمتد من أسابيع إلى أشهر وربما سنوات أو تكون قاتلة بمعنى أن تستمر حتى تقضي بشكل كلي على الكيان الذي يعاني منها.
ويصاحب الأزمات عادة حالة الخوف والقلق والذعر والتوتر بسبب تهديدها للثوابت والمصير والمصالح والأهداف الجوهرية.
بالنسبة للشركات والمؤسسات عادة ما يتم صدور تقارير من المحللين والمراقبين الذين يتحدثون مسبقا عن بوادر أزمة قادمة بناء على العديد من المشكلات التي تعاني منها المؤسسة المعنية والتي باستمرارها وتفاقمها ستندلع هذه الأزمة بشكل واضح. والحقيقة أنه في وسط هذه التقارير وإبراز المشكلات المتعددة التي تمهد لذلك، يمكن القول وبكل ثقة أن الشركة تعيش ميلاد الأزمة. وعدم معالجة المشكلات التي تؤكدها التقارير والواقع تهيئ فعلا لنشوء الأزمة واستمرارها يدخلها في مرحلة النمو.
المشكلات في هذه الأثناء تتضخم وتصبح أكبر والأزمة تصبح واضحة للعيان، وبالتالي لا يمكن للفرد أو الشركة إنكارها، هذا كان ممكنا في المرحلة الأولى التي يمكنك إنكار الأزمة فيها والعمل على معالجتها وفي حالة الفشل تكون قد دخلت في المرحلة الثانية وعليك الاعتراف أن لديك أزمة.