40 مليار يورو مساهمة الأتراك بالاقتصاد الألماني

يلدريم: سنحول نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي

لوسيل

وكالات

أكد رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، على سعي حكومته لإنجاز الدستور الجديد الذي سيغير نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي، واصفاً الدستور الحالي بالانقلابي. جاء ذلك خلال ترؤس يلدريم اجتماعا لرؤساء فروع حزب العدالة التنمية في الولايات التركية، عُقد في المقر الرئيسي للحزب، بالعاصمة أنقرة، أمس. وتواجه تركيا تعقيدات على عدة أصعدة في علاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، تعرقل بعضها انضمامها إلى الأخير.

يلدريم قال أيا كان ما ينص عليه الدستور التركي، فإن رئيس الجمهورية تقع على عاتقه فعليًا مسؤوليات سياسية، والدستور الحالي دستور انقلابي - سنّه انقلابيون عسكريون في 1982 - ، وقد آن الأوان لإحداث انسجام بين الوضع الفعلي والدستور . واعتبر يلدريم أن أهم ما يقع على عاتق حزب العدالة والتنمية ومؤيديه من مهام، يتمثل في إحداث هذا الانسجام بين الوضع الفعلي والدستور. وأضاف نرغب في أن يكون للأحزاب السياسية الأخرى أيضا إسهام في الدستور الجديد... وقد وجهنا العديد من النداءات بهذا الخصوص... ولكننا وجدنا أن نيتهم مختلفة بهذا الخصوص، والانتظار أكثر من ذلك سيكون ظلما لشعبنا، لذلك سنعرض على البرلمان مسودة دستور لا يستثني أيا من أفراد الشعب التركي . وأوضح يلدريم أنه في حال لم يتم إقرار مشروع الدستور في البرلمان التركي، سيتم اللجوء للشعب - إستفتاء - مباشرة ليعرب عن رأيه.
وتشهد العلاقات بين تركيا وكل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أزمة حول ثلاث قضايا مختلف عليها، تتعلق القضية الأولى بمطلب الاتحاد الأوروبي بتعديل قانون مكافحة الإرهاب التركي حتى يتسنى له إلغاء تأشيرة الشينجن والسماح للاتراك بالدخول لدول الإتحاد، وهو أمر أكدت تركيا رفضه مرارا علي لسان كافة المسؤولين فيها، ولوحت بالغاء اتفاق الهجرة. القضية الثانية تتعلق برفض تركيا الدعم الأمريكي للفصيل الكردي في سوريا على خلفية انتشار صور لجنود أمريكيين في سوريا، واضعين شعار وحدات الحماية الشعبية، على أكتافهم، واصفة السياسة الأمريكية بسياسة الكيل بمكيالين، حسبما نشر موقع ترك برس . ، أما القضية الثالثة والأخيرة فتتعلق بمذبحة الأرمن، وترى تركيا ان الجانبين مذنبان فيها وليس تركيا لوحدها ويتوجب معالجتها بإنصاف.
في هذا السياق قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي معلقا على اشتراط الاتحاد الأوروبي على تركيا تعديل قانون مكافحة الإرهاب لإلغاء تأشيرة دخول مواطني الأخيرة بلدان شنغن، ليس بإمكاننا إجراء أي تغيير في القانون ولو كان ذلك على حساب الإبقاء على تأشيرات الدخول . جاء ذلك عقب مباحثاته مؤخراً في البرلمان الأوروبي، ومجلس أوروبا، في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، حيث لفت الوزير التركي، أن بلاده تعيش أياما مهمة في إطار مكافحة الإرهاب. وبخصوص مشروع القرار الذي صوت عليه البرلمان الألماني، المتعلق بأحداث 1915 والذي يتضمن اتهامات أرمنية بإبادة أرمن الاناضول في العهد العثماني - قال يلدريم إن ألمانيا تمر باختبار صداقة حقيقي ، واعتبر يلدريم أنه لا يحق لأصدقائنا الألمان تخييب آمال 3.5 مليون ناخب من أصل تركي في ألمانيا، يسهمون بـ 40 مليار يورو في الاقتصاد الألماني، ويمتلكون 400 ألف مكان عمل.
من جهة أخرى انتقد ممثلون عن منظمات المجتمع المدني التركية في ألمانيا، القرار الذي صوت عليه البرلمان الألماني، ويتضمن ادعاءات أرمنية حول أحداث 1915 - مزاعم إبادة أرمن الأناضول في العهد العثماني - واعتبروه قرارا سياسيا أكثر منه قانونيا. ونظّمت الجالية التركية في ألمانيا، مظاهرة في العاصمة برلين أمس احتجاجًا على القرار .